الأحد 05 نوفمبر 2017 - 05:30 مساءً

مدرسة الرئيس

علاء لطفي

بقلم: علاء لطفي
 
تعيد معركة تحرير "محمد الحايس" الى الذاكرة ما قاله الزعيم البطل أنور السادات بعد حرب اكتوبر ٧٣ "اليوم أصبح لمصر درع و سيف" .. على نفس الخطى وبنفس المنهج وكعادته .. ترك الرئيس السيسي ، كلاب الخارج تنبح ، وضباع الداخل تعوي واختار هو الكد والعمل فنجحت خطة تحرير محمد الحايس.. باختصار شديد ذلك ما حدث بالفعل.
من الممكن أن تكون معارض ، أو ممارس عام للتنظير السياسي ، او باحث عن الشهرة والمجد بالرقص فوق أحزان الوطن ، او تكون ضد الرئيس لسبب او لآخر .. لكنك فشلت في فهم من يهاجم مصر ؟ ولماذا يستهدف اعاقة التطوير والانجاز؟ ثم التغافل عن أنهم حفنة من لقطاء السياسة في الداخل والخارج.
المعادلة المصرية كانت غاية في الوضوح .. قالت فيها "أنه من المستحيل أن تقبل التعازي في الشهيد، إلا من بعد الحساب" .. وتصور البعض أن المعادلة من فصيلة الدجل سياسي ، قياساً على ما مرت به أمريكا نفسها من حوادث مروعة في نفس المنطقة وتحديدا في فاجعة سفارتها وسفيرها في ليبيا ولم تلحق بالجناة الا بعد مرور نحو 5 أعوام.
وهو قياس يمارسه فقط الهواة ممن عبثت بعقولهم خلايا نائمة تعجز عن الرؤية والنفاذ ، فلا توجد دولة اكثر حزما وتشددا وجدية وصرامة في التعامل مع الإرهاب والتطرف في الداخل والخارج مثل مصر.
مصر حررت محمد الحايس دون أن تدفع درهم أو دينار ، بينما دويلة صغيرة دفعت مليارات الدولارات لاسترداد أمرائها من العراق.
لم يتحدث الرئيس عن سلامة الخاطفين كما فعل الآخرون .. لكنه تحدث عن الثأر بكل فخر واعتزاز .. وهذا هو الفرق بين رجل يقود أمة وقواد يحرك عصابة من قطاع الطرق.
لهجة الاستخفاف التى سادت حديث الحقراء على مدى الأيام السابقة ، احترقت فجأة مع أول قذيفة جوية لتشكيلات الارهاب في جوف الصحراء.
وأسقطت كل الرهانات على تركيع الدولة المصرية في غمضة عين ، ودون اثر بفضل مدرسة الثبات الانفعالي للرئيس السيسي في مواجهة العدوان أرست منهج ثابت راسخ لا يهتز لإدارة الدولة في زمن المحنة سوف يبقي لأجيال قادمة منارة تهتدى بها أفئدة وقلوب الأمة المصرية في لحظات الاختبار.
دروس المواجهة تعلمنا جميعا ألا نهتز في زمن الحرب أو نفقد الثقة والإيمان بمن وكلناهم للدفاع عنا .. وأن التشكيك في تلك اللحظات هو خيانة لأنفسنا ولأوطاننا وللأجيال القادمة.
وان التحية والإجلال واجبة في زمن الحرب لكل التضحيات والأرواح الى افتدت بصدورها تراب الوطن وحرمة أراضيه .. وأن ذويهم وأسرهم دين في أعناقنا جميعاً سيبقي ماثلا من جيل إلى آخر .. وحتى قيام الساعة.
تعلموا أن تبادلوا التضحيات والوفاء بمثلها وليس بالإنكار والاستهزاء .. تعلموا من مدرسة الرئيس كيف تحفظ الأوطان.
 

 






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader