الأحد 05 نوفمبر 2017 - 04:04 مساءً

الضحك مناعة نفسية ضد الأحداث السيئة

د.غادة واكد

بقلم: د.غادة واكد
 
الفكاهه والسخرية والضحك ضرب من المناعة النفسية التى تحول بيننا وبين التأثر بما نتعرض له من نكبات، وفى حالة العجز عن مواجهة هذه الأحداث السيئة فتتصرف آليات الدفاع الذاتي لدينا كالضحك و تظل الاستجابة البشرية جادة بقدر جدية الموقف فيأتى الضحك ليمنحنا لحظة من السعادة ويخرجنا من الضغوط العادية للحياة اليومية.
وهو أمر ليس بجديد علينا ستدهشون عندما تعلمون أن الفكاهه تعود بداياتها إلى الفراعنة الذين استخدموا الحيوانات كرموز اعتبرت السخرية إحدى وسائل خفض التوترات التي تهدد الحياه، وتنفيس عن الضيق، وتشابهت الرسوم الهزلية الكاريكاتيرية في مصر القديمة مع مثيلاتها في
العصر الحاضر، وتميزت في مصر القديمة بروحها المرحة، واستعانتها بالخيال واستخدام الرموز وصور الحيوانات وينفرد من بين معبودات المصريين القدماء رمز واحد هو"بس" الذي كان يرمز إلى الفرح والبهجة واللهو.
وفي زمن الرومان كان الأقزام بأجسامهم الضئيلة مادة أساسية فى الرسوم الساخرة التي يقصد الفنان من وراءها نقل معاني مختلفة ويعد المؤرخ (ليوناردو دافنشي ) أباً للكاريكاتير وذلك لبعض رسومه التي سعى فيها إلى استخدام المبالغة والتضخيم في ملامح الوجوه البشرية
وقد استخدم "مارتن لوثر" الزعيم الديني الألماني الكاريكاتير في أول استخدام سياسي له إبان حركة الإصلاح الديني، كانت أولى البدايات العربية لاستخدام الرمز السياسي من خلال الصحفي المصري يعقوب صنوع وجريدته (أبو نظارة)،و كانت الرموز تعبر عن الحكام والشعب بما يصور رأيه في كل منهما، فالفلاح أطلق عليه اسم "أبوالغلب".. و"شيخ الحارة" رمز به للخديوي إسماعيل.. و"الحدق أو دقدق" رمزاً لابن البلد.. و"سيد العرب" لأحمد عرابي.
أما "صاروخان" كان أول فنان يبتكر شخصية كاريكاتيرية تعبر عن المزاج العام للشعب المصرى، وهى شخصية "المصرى أفندى"، وقد رمز إليه بالنظارة فوق العينين من كثرة القراءة مرتدياً الزي الإفرنجى بدل الجلباب كرمز للعصرية والتقدم، و كان اقتباساً من صوره للرسام الإنجليزي "ستروب" فى صحيفة "الديلى أكسبرس"، لرجل قصير يضع على رأسه قبعة ويمسك مظله، وقد استبدل القبعة بالطربوش واستبدل المظلة بسبحة، وقد عبرت الشخصية عن الموظفين فى مصر، واعتبرت أول شخصية كاريكاتيرية ترمز إلى المواطن المصرى البسيط الذى يمثل العقل الجمعى للشعب المصرى على غرار شخصية ماريان فى فرنسا، وشخصية جون بول فى إنجلترا وشخصية العم سام فى أمريكا.
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader