الاثنين 30 أكتوبر 2017 - 08:12 صباحاً

حقوق الإنسان والإرهاب الدولى

إبراهيم أبوكيلة

بقلم: إبراهيم أبوكيلة

أصبحت مسألة حقوق الإنسان.. ذريعة لتدخل دول الغرب فى شئوننا الداخلية والخاصة.. بطريقة فجة ومستهجنة.. وعدم مراعاة لما نتعرض له من أخطار إرهابية من الشرق والغرب.. ومواجهتنا لصنائعهم بقوة وحزم.. ماذا يريدون منا؟.. وما الهدف من تركيزهم معنا؟.. إن ما يحدث عندهم.. من انتهاك لحقوق الإنسان.. أضعاف ما يحدث عندنا.

حقوق الإنسان لا تعنى انتهاك القانون.. وهى لا تقتصر على حق أو حقين.. وإنما هى مجموعة من الحقوق التى أقرتها الأديان والشرائع السماوية قبل أن تقرها المنظمات الدولية والقوانين الأرضية الوضعية.. كما أنها حقوق اكتسبها الإنسان.. مقابل التزامه بواجباته.. واحترامه لحقوق الآخرين.. واحترامه للقانون والنظام العام.

هم يركزون على معاملة الإرهابين.. الذين يروعون الآمنين.. ويهددون أمن واستقرار البلاد.. رغم أنهم عندما يتعرضون لحادث إرهابى أو أى خطر على أمنهم واستقرارهم.. يتجاوزون كل القوانين والأعراف والحقوق.. ويطبقون إجراءات استثنائية.. ويتعاملون مع الإرهابيين بكل قسوة.. بل ويسلبونهم حياتهم ذاتها.. أليس للإنسان الحق فى الحياة.. ولكن من هو الإنسان الذي يستحق الحياة؟.. الإنسان الملتزم بواجباته.. المؤدى لحقوق وطنه ومجتمعه.. أم الذى ينتهك القوانين والأعراف.. ويهدد الاستقرار ويروع الآمنين.. أليس للضباط الذين تم قتلهم بدم بارد حقوق.. ومن قتلوهم.. هل يستحقون الرحمة والرأفة.. قال تعالى « إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم » صدق الله العظيم .. هم يطبقون ذلك ولا يريدوننا أن نطبقه.

ومن حقوق الإنسان أيضا أن يحظى المتهم بمحاكمة عادلة أمام قاضيه الطبيعى.. ومع أنه من الطبيعى أن تكون هناك إجراءات ومحاكمات استثنائية فى جرائم الإرهاب.. ومع من يهددون أمن الوطن وسلامته.. إلا أننا فى مصر.. يحاكم هؤلاء الإرهابيون أمام قاضيهم الطبيعى.. ويحصلون على جميع حقوقهم التى كفلها لهم الدستور والقانون.. وكثيرا ما أخلى سبيلهم أو حصلوا على براءة.. ولم تتدخل الدولة فى سير العدالة.. ولا سجنت ولا أعدمت أحدًا دون محاكمة .

وإذا كان الغرب يتهمنا بانتهاك حقوق الإنسان.. فبماذا نسمى ما ترتكبه الشرطة الأمريكية فى حق السود عندما يطالبون بحقوقهم ومعاملتهم معاملة آدمية.. ألم يكن هناك تمييز عنصرى وتفرقة فى المعاملة وأمام القانون بين البيض والسود.. منذ سنوات ليست بالبعيدة.. ومازالت هذه التفرقة كامنة فى النفوس.. رغم إلغائها نظريًا منذ نصف قرن.

لماذا ترسل أو تكلف هذه الدول مراكز ومنظمات وأشخاصًا.. وتنفق فى سبيل ذلك أموا لً طائلة.. لمراقبتنا وكتابة تقارير حتىعن طعامنا وملبسنا.. هل تسمح لنا هذه الدول بأن نرسل لهم من يكتب لنا تقارير عن حياتهم وممارساتهم.

إن حقوق الإنسان لا تقتصر على معاملة المجرمين ومحاكمتهم.. فحقوق الإنسان التى جاءت فى الإعلان العالمى الذى أقرته الأمم المتحدة فى 10 ديسمبر 1948 .. يتضمن حقوقًا كثيرة كحرية الرأى والمعتقد والدين وحق التصويت فى الانتخابات وتقلد الوظائف العامة والزواج وتأسيس أسرة والحصول على حاجاته الأساسية وحرِية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود الدولة... وغيرها.

ماذا يريدون منا؟ وهل حقوق الإنسان عندهم.. غير حقوق الإنسان عندنا.. وهل الإنسان نفسه عندهم.. غير الإنسان عندنا.. وهل الضباط والمدنيون الآمنون الذين يقتلون بدم بارد.. ليس لهم حقوق.. كحقوق المجرمين الذين يطالب الغرب بحقوقهم.. دعونا نبنى بلدنا.. واهتموا ببلادكم كما يحلو لكم .

 

 

 

 






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader