الاثنين 30 أكتوبر 2017 - 07:40 صباحاً

وقوع الإعلام فى الفخ

د.غادة واكد

بقلم: د.غادة واكد

ما حدث من تغطية إعلامية غير مهنية فى أحداث الواحات الإرهابية كان سقطه إعلامية، لتحقيق أهداف العدو الخبيثة، واعتمدت الشائعات على التلاعب فى الصور الفوتوغرافية واختلاق معلومات وارقام غير صحيحة.. والتلاعب بالتسجيلات الصوتية، واختلاق تصريحات ونسبتها إلى أشخاص، مما نتج عنه قبول واسع لما ينشر، وهو ما دفع أعداداً كبيرة من المستخدمين إلى تشاركها مع الآخرين على شبكات التواصل الاجتماعى مما ساهم فى نشرها على نطاق واسع.

للأسف نحن ننسى أو نتناسى، وعندما تقع المصيبة وتنجح الحرب النفسية التى نشعلها بأنفسنا لتحرقنا جميعا قد يتذكر البعض ويتأسف على النسيان .. ولكن التاريخ لا ينسى ، تذكروا معى صباح الأربعاء1 يوليو2015شهدت الساحة الصحفية والإعلامية.. وعلى مدى أكثر من ١٢ ساعة.. بث الإعلام ويروج شائعات من عينة سقوط عشرات من الشهداء وسط مقاتلى الجيش المصرى، ووقوع عدد منهم أسرى فى يد الإرهابيين، وعدم التمكن من نقل وإجلاء الجرحى والمصابين بسبب سيطرة الإرهابيين الميدانية فى رفح والشيخ زويد.. وغيرها، وحدث ارتباكاً كبيراً بعد قيام وكالة رويترز للأنباء ووكالة أسوشيتدبرس الأمريكية بنشر أخبار خاطئة عن ضحايا العمليات فى صفوف رجال القوات المسلحة فى سيناء، ثم قامت محطة سكاى نيوز بإذاعة الأخبار نفسها باعتبارها أخباراً مؤكدة دون تدقيق مما دفع بعض الصحف والمواقع المصرية إلى نشر هذه المعلومات نقلاً عن تلك الوكالات والمحطات التليفزيونية الأجنبية الكبرى مما ضاعف من انتشار هذه الشائعات، وأدى إلى المزيد من الحيرة والترقب إزاء ما يجرى لجنودنا فى سيناء، وجرى ذلك وسط أجواء من التكتم فرضتها المصادر الرسمية المصرية على مسار العمليات حتى صدور بيان رسمى من

القيادة العامة للقوات المسلحة يكشف الحقائق بالكامل موثقة ومدعومة بالمعلومات والصور، واختفت للأسف المسئولية المهنية وقبلها المسئولية الوطنية، وتحول الإعلام إلى أداة فى يد أعدائنا لضرب تماسكنا بالوطن ونشر اليأس فى النفوس والتشكيك فى قواتنا المسلحة وضرب الروح المعنوية لأبنائها وكل أبناء شعبنا.. وانطلق يلهث وراء الشائعات؛ ليتسابق فى تقديمها للناس وترويجها بينهم.. فتحدث عن سقوط الضحايا فى صفوف جنودنا، بينما كان من يسقطون هم الإرهابيون، وتحدث عن حصار فرض على قواتنا بينما كان الحصار مفروضا من قبل قواتنا على هؤلاء الإرهابيين.

مما دعا "المواقع الالكترونية" لعمل مبادرة ودعوة غيرها من الصحف والمواقع المصرية إلى الالتزام بضبط النفس وعدم الانجراف إلى أخبار الوكالات الأجنبية عن عمليات القوات المسلحة دون التدقيق من المصادر الرسمية، وعدم تداول شائعات شبكات التواصل التى عادة ما تتسلل عليها عناصر الحرب النفسية سواء من الأجهزة الاستخباراتية المعادية لبلادنا أو من التنظيمات المتطرفة التى تدير جيشاً من اللجان الإلكترونية للتأثير على معنويات الشعب المصرى، وللأسف تبخرت المبادرة وسقط الالتزام مع أول اختبار حقيقى لضبط الأداء المهنى الاعلامى.

 

Gh[email protected]






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader