الاثنين 30 أكتوبر 2017 - 07:36 صباحاً

ارتقوا.. أو رتِّقوا

مصطفى زكى

 

بقلم: مصطفى زكى

* خرج "الإعلامى" الشهير ليؤكد.. وفى اللحظة نفسها، وعلى بعد أمتار قليلة - مكانًا - وقيد ضغطة أنملة على زر بجهاز بحجم كف اليد، موجه إلى الشاشة اللعينة - زمانا - ظهر "الإعلاميان" الآخران ينفيان ويستنكران.

لكلٍ بالطبع متابعوه ومؤيدوه.... وكاشفوه.. امتلأت فضاءات الشبكة العنكبوتية الحاوية لكل ذباب الكون - حيًا - بالمشاهد المصورة، مصحوبة بعبارات التأكيد الي حد اليقين.. والنفى المؤكِد علي عته المؤكدين!!

غطت الاشتباكات الافتراضية القابلة للانفجار على أرض الواقع فى أى لحظة على الفراغ الواصل بين الارض والسماء.. ضاق الهواء بخبرين باحتمال وحيد.. أحدهما كاذب.. مغرض أو أبله.

وجد الفتى نفسه حائرا بين طريقين بمصيرين مزدحمين بمن يسيرون مكبين على وجوههم الى حيث لا انتهاء.

لم يحرك الفتى قدما.. باغتته ارتعاشة أعجزته.. حاصرته النداءات من كل الاتجاهات، وأنهكه الضجيج.. سار في الاتجاه المعاكس وحيدا في انتظار معجزة السماء!!

انقذوا فتاكم، وارحموا من اعيته فتاواكم.. ارتقوا بقناعاتكم، وترفعوا بخلافاتكم عن كريه طقوسكم.. أو رتِّقوا اقنعتكم، وارفعوا مخلفاتكم فوق قبيح رءوسكم.

*************

* "ديار الكفر وديار الإيمان".. كم من المجازر ارتكبت ـ ومازالت ـ وراء هذين المصطلحين فى كتابات القدامى والمحدثين.. المصطلحين اللذين ليسا من الدين في شىء.. ملايين القتلي لقوا حتفهم خلف المعنيين المقصودين لتبرير كره الكارهين وحماقات الحمقى الذين يجدون فيهما ملاذًا لحفظ أوهام صنعوها وصدقوها وفرضوها بدعوى الدفاع عن دين الله والجهاد في سبيله.. حيث لا بديل عن وجود "دار كفر".. أو خلقها ادعاءً؛ لكى تكون هناك "دار إيمان" مزعومة ينكر قاطنوها علي الآخرين وجودهم.. فتستمر أمواج الدماء.. وتبقي المعاناة المنشودة!

هل خلق الله اكوانه اللانهائية دارين ملغمتين مستباحة دماء أحدهما يا أولى الألباب!!

*************

* "الحزن مش عكس الفَرَح.. ولا حالة الزعل اللي بتبان ع الملامِح.. المعنى جامح... واللي بيفسّر عزول.. مش كل آية بتنتظر أسباب نزول.. شِدّة ومش لازم تزول.. علشان تشوف الضحك من فوق الجبَل.. تزهد في توزيع الهبَل.. تصعب عليك الناس قوي.. وتحس إن الفجوة مش وجهات نَظر.. ياه ع اللي جالنا يواسي لو كان انتظــَر.. أو شاف ندوب الأزمة من برا الغُلاف.. لكن صحيح الميَّا تحريف الجفاف.. والضلمة نور العارفين.. الحُزن مش ضِل الأسى.. أو ناصية الجرح العتيق.. الحزن ضيق بيوسَّعك.. فتشيل حاجات مش مُدركــَة.. وتلاقي توب الضحك لايق ع البُكا ".

للشاعر عبدالله صبرى.

 

[email protected]






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader