الأربعاء 04 أكتوبر 2017 - 01:17 مساءً

الجنيه الإسترليني يعاني من ضغوط سياسية كبيرة

تيريزا ماي - رئيسة الوزراء البريطانية

مع بداية شهر أكتوبر شهد الجنيه الإسترليني أسوأ أداء أسبوعي له خلال العام الجاري، بعد أن برزت دعوات داخل حزب المحافظين تطالب رئيسة الوزراء تيريزا ماي بالاستقالة، لتضيف جرعة جديدة من حالة عدم اليقين في السوق بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد، في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد التي تفوض من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي.
 
وكشف رئيس مجلس المحافظين السابق "جرانت شابس" بأنه يقود مبادرة لإجبار رئيسة الوزراء تيريزا ماي على الدعوة إلى انتخابات على قيادة حزب المحافظين.
 
وقال "شابس" ان ما يقرب من 30 نائبا يؤيدونه ويشعرون بان من يقود بريطانيا لن "يدفن رؤوسنا في الرمال ونأمل في ان تتحسن الامور".
 
وقال شابس ان ماي فشلت في قيادة حزب المحافظين بنجاح بعد الانتخابات العامة الاخيرة التي فقد فيها الحزب الأغلبية وأجبر على تشكيل ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاتحادي.
 
ومن المحتمل أن تكون هذه التطورات سلبية بالنسبة للعملة البريطانية التي عانت بشكل كبير تحت وطأة عدم اليقين الذي يشكله خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وعدم الاستقرار السياسي في المملكة المتحدة بعد الانتخابات العامة الأخير التي خسرت فيها رئيسة الوزراء رهانها لزيادة قوة حزبها في البرلمان البريطاني، وجاء هذا التطور الأخير ليزيد من هذه الضغوط.
 
جنيه الإسترليني انخفض بأكثر من 2.32% أمام اليورو حسب بيانات منصة ufx لتداول العملات، منذ بداية شهر أكتوبر، كما انخفض بنسبة 2.92% أمام الدولار الأمريكي. كل شركات الفوركس في العالم توفر التداول الفوري على أزواج الجنيه الإسترليني.
 
قال المحلل فيراج باتل في بنك ING: "من محبوب في سبتمبر.. إلى مذموم في أكتوبر"، هكذا لخص حالة الجنيه البريطاني الذي يواجه تحديا سياسيا كبيرا.
 
وأضاف باتل: "على الرغم من عدم وجود حالة أساسية لدينا، إلا أن السيناريو الذي يتخلى فيه رئيس الوزراء عن منصبه في قيادة حزب المحافظين واجراء انتخابات جديدة في المدى القريب، سيؤثر بشكل كبير على الجنيه الإسترليني".
 
قال "هانز ريديكر" الاستراتيجي في مورجان ستانلي: "مخاطر الانقسام داخل حزب المحافظين قد تؤثر على الجنيه الإسترليني، حيث تثير المخاوف بشأن قدرة رئيسة الوزراء تيريزا ماي على القيادة".
 
وتخوض المملكة المتحدة حاليا مفاوضات حاسمة مع الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما أن الانقسامات في المملكة المتحدة ستعزز فقط من هامش تحرك الاتحاد الأوروبي في المفاوضات، ومن المحتمل أن يكون احتمال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مرتفعا.
 
قال "دومينيك بانينج" المحلل في بنك HSBC:"حكومة المملكة المتحدة قد جادلت بأن" لا اتفاق أفضل من اتفاق سيئ "، ولكننا نتوقع عدم التوصل الى اتفاق سيكون أمرا سيئ جدا للجنيه إسترليني، وحالة عدم التي سوف تسود بشأن كل جانب من جوانب علاقة المملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي ستكون هائلة".
 
ويحذر بنك HSBC من أن الجنيه معرض لخطر الهبوط، في حال اقتنعت الأسواق بالرأي القائل بأن عدم الاتفاق هو النتيجة الأكثر ترجيحا للمفاوضات.
 
ويمكن أن ينخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي إلى 1.10 في ظل هذا السيناريو.
 
ولكن، هل هناك مبالغة في حجم تأثير انسحاب تيريزا ماي بالنسبة للجنيه الإسترليني؟
 في الواقع أن النقاط التي أثيرت حول هذه المسألة مهمة، ولكن هناك بعض المحللين الذين يعتقدون أن تأثير هذه القضية سوف يكون محدود في الزمن.
 
حتى إذا كان هناك رئيس وزراء جديد، فإن احتمال حصول انتخابات عامة أخرى أمر بعيد المنال بالنظر إلى وضعية حزب المحافظي، ومن المؤكد أن الاضطرابات قصيرة الأجل حول مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي سوف تستقر بمجرد أن يكون هناك قائدا جديدا للحكومة. في حين أن المخاطر السياسية قد تعط على الجنيه، فان هؤلاء المحللين يحذرون من الإفراط في التركيز على هذه النقطة.

 


مصدر الخبر: الرأى للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader