السبت 30 سبتمبر 2017 - 09:12 مساءً

شبابنا بخير.. والحفلة ليست "للشواذ"

د. غـادة واكـد

بقلـم: د. غـادة واكـد
 
قد أكون قد تأخرت فى التعليق على كل اللغط الذى دار حول حفل" ميوز بارك فيستيفال" التى أقيمت  بمول بالتجمع الخامس لمشاهدة ثلاث فرق موسيقية شبابية معروفة بـ (الأندرجراوند) ( فرقة المربع الأردنية- فرقة مشروع ليلى اللبنانية- فرقة شارموفرز المصرية) ارتبط بأغانيهم الشباب وذاع صيتهم بأسلوبهم المميز وكلماتهم العصرية.
 
وبمنتهى الأمانة لقد سائنى ما سمعت وقرأت، وأستأت اكثر عندما رأيت احساس الظلم والأفتراء على بعض المراهقين والشباب الذين حضروا الحفل ، ومنهم بنات يبكون من شده قسوة مجتمع الفيس بوك أولا وبرامج التوك شو بعدها ، فقد وصفوا الحفلة بالماجنه والفاسقة بل ذهبوا إلى أنها "حفلة للشواذ" ، بعد رفع عدد لا يتعدى أصابع اليد - من 30 ألف شخص- علم المثليين فى وجود فرقة "مشروع ليلى" دعما لمغنى الفرقة الذى يتبنى هذه الميول ومعترف بشذوذه..
 
انفجرت الشائعات من حقيقة باهته لتجريح وقذف وسب كل من حضر الحفلة، وأهالى التجمع ذاتهم وأهالى الشباب الحاضرين ، غير قذف الجمهور بنات وأولاد بعدم التربية ومراعاه الأصول الدينية والأخلاقية، وراح كبار رواد الفيس بوك يدلون بدلوهم ويقولون ما فى الخمر، وقادة الرأى العام هذة الأيام فى التوك شو يستضيفون الشواذ ليعرضون وجهة نظرهم! حتى تطبيق الواتس آب بدأت تنشر من خلاله رسائل تنبيهية للاباء والأمهات لان من ذهبوا الحفلة شواذ!! وكأنه أمر مقصود وممنهج.
 
والحقيقة بمنتهى الشفافية من شهود عيان قريبين منى شخصياً، أن الأمر لم يتعدى دقائق رفع فيها هؤلاء  اشخاص الذين كانوا يقفون فى آخر مكان بالحفل علم الشواذ تأيدا للمغنى "حامد سنو" اللبنانى المعترف بمثليته، دون أن يرد عليهم كما قيل برفع ذات العلم على الاستيدج، ومن شدة الزحام هناك الكثير ممن حضروا لم يشاهدوهم من الأساس، وبالفعل لقد تشابك معهم مجموعه من الشباب ممن كانوا يقفون بجانبهم ورفضوا أظهارهم للعلم على عكس ما قيل بترحيب الجمهوربذلك، ولكن تدخل آخرون لمنع الاشتباك حتى لا تفسد الحفلة ، خاصة وأن عدد من حضرالحفلة وصل 30 ألف لم يكن بها ولا حالة تحرش أو خناقة أوسرقة أو أى أمر يفسدها وهو ما يحسب للمنظمين وللجمهور الذى حضر. 
 
اسمع هنا من يقول أذن هى ليست شائعة والأمر حدث بالفعل، أقول له الشائعة هى حقيقة بالاساس تقتطع من سياقها ويبنى عليها تحليلات واستنتاجات وكذب وتهويل لتتحول لشائعة تصدق بكثرة تداولها مع نشر ثلاث صور من أكثر من زاوية وكأنهم موجودين طوال الحفل بجانب صور أخرى ليست لها علاقة بالحفل.
 
وأخيرا.. لقد تم القبض عليهم بالفعل، ونحن كمجتمع متدين محافظ نرفض بشدة العلاقات الشاذة ولقد ذكرت قصة قوم لوط  في الأديان السماوية الثلاثة " اليهودية - المسيحية- الإسلامية " وفعلوا ما يغضب الله وعاقبهم الله أشد العقاب، ولكن لا تجعل كرهك للفواحش تسئ للأبرياء، لا تستقى معلوماتك من مواقع التواصل الاجتماعى ولا تخاف على جيل الشباب فهم بخيرومصر بخير.
 
[email protected]





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader