السبت 30 سبتمبر 2017 - 01:25 مساءً

نظرة.. أو هجرة

مـصطفـى زكـى

بقلم: مصطفـى زكـى

* قطعا لن نضيف معلومة جديدة لو ذكرنا أن ميزانية البحث العلمى بمصر لا تتجاوز  1% من إجمالى الناتج القومى.. واعتقد أننا لانبالغ إن قلنا إن أكثر من 70% من هذا الواحد - غير الصحيح - يذهب كرواتب ومكافآت للجالسين خلف المكاتب المكتظة أدراجها بمئات الأبحاث وأسماء الباحثين فى انتظار نظرة جادة إليها.. أو الهجرة تاركين الجمل بما حمل.. أو ما عجز عن حمله من هموم وآلام الوطن.

إنها المعادلة الصعبة فى وطن يعيش معظم ابنائه تحت خط الفقر.. المعادلة التى يكمن حلها فى احتلال رجال الأعمال أحد طرفيها بدلا من التسابق الرهيب فى امتلاك اكبر عدد من شاشات فضائيات التصفيق المستمر.. او العويل الدائم، وهو الدور الذى لن يلعبه هؤلاء سوى من خلال التوجيه المباشر من قيادة سياسية تعى أن المستقبل - كاملا - بين أيدى الباحثين فى كل المجالات.. قيادة ترى أن التصفيق والعويل كليهما لا يصنع وطنا.. فإن لم يُجدِ توجيه - وهو ما أظنه الأقرب إلى واقع الحال - فلا بديل عن سن القوانين، ولتكن بفرض ضريبة اضافية على تلك الشريحة التى لا تجاوز نسبتها 5 أو 6 بالمائة على اقصى تقدير من مجموع المصريين، تخصص للبحث العلمى ويحدد نسبتها رجال الاقتصاد، أو أن يتم الزام كل مستثمر تجاوز مجموع استثماراته فى مصر حدا معينا - يحدده رجال الاقتصاد ايضا - برعاية عدد من الباحثين وتقديم الدعم المادى لهم تحت مظلة واشراف وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، شريطة أن يكون المقياس جدية الباحث وجدارته وجدوى طرحه بعيدا عن الوساطة والمحسوبيات التى طالت كل شبر من أرض مصر.

هل نجد من يستجيب وينفذ.. أو يُجبَر أو يجبِر - بفتح الباء أو كسرها - على التنفيذ؟....أشك!!

********************

* لم أتعامل معه بشكل مباشر أو غير مباشر، ولم تجمعنى به أية مواقف.. لكن ما عرفته عنه من أكثر من مصدر أكد لى أن مازال بالثوب الداكن بعض من الألوان التى تسر الناظرين، بل تبحث عنهم لتخفف وطأة الغيم المحيط.

نعم.. مازال هناك من يدرك مهام منصبه، ودوره الوظيفى والمجتمعى بعيدا عن تعقيدات كبلت كل طموح فى قادم أفضل.. مازال هناك من لم يطله إرث عقود من الجمود والركود وانعدام الرؤى أو الإحساس بمسئولية المسئول.. مازال هناك من يتعامل مع المواطنين دون النظر الى أسمائهم أو ألقابهم أو وظائفهم وأرصدتهم.. مازال هناك من يستحق مكانه، بل يستحق ما هو أكبر دون أن يسعى اليه.

ما زال هناك امثال المهندس مصطفى عباس منصور - سكرتير عام مساعد محافظة القليوبية - وإن كانوا قليلين.

 

[email protected]






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader