السبت 09 سبتمبر 2017 - 06:06 مساءً

المعاناة الإنسانية للروهينجا وردود الأفعال الدولية

د. ياسـر طنطـاوى

بقلـم: د. ياسـر طنطـاوى
 
الصمت الدولى من قبل المنظمات الدولية والاقليمية ومن قبل الدول الكبرى لما يتعرض له المسلمون من مذابح وحشية ترتكب فى حق شعب الروهينجا فى ميانمار لأمر مؤسف، فهذه الحملات مستمرة منذ سنوات طويلة ويشارك فيها جيش بورما مما ادى لدمار قرى بأكملها إلى جانب المشردين حيث تزعم السلطات فى ميانمار انها تعرضت لهجمات على العديد من المواقع الخاصة بالشرطة والجيش مما ادى إلى مقتل العديد من الجنود، كما ان الاغلبية البوذية من السكان استغلت اتهام شاب مسلم بحادثة اغتصاب لفتاة بوذية وقاموا بمهاجمة حافلة تقل عشرة علماء مسلمين عند عودتهم من العمرة وقاموا بقتلهم بعد التنكيل بهم.
 
وكان موقف الامن غريباً فبدلاً من الوقوف إلى جانب المعتدى عليهم إلا انه قام بالقبض على 4 مسلمين بحجة الاشتباه فى تورطهم فى اغتصاب الفتاة وتم منع المسلمين من الخروج وحاصروا المساجد وتركوا البوذيون يتجهون للمساجد والاشتباك مع المسلمين اثناء خروجهم من الصلاة، وعندما تعقد الامور فرض الجيش حظر التجوال ولكن للاسف كان هذا الحظر على المسلمين فقط حيث تحرك البوذيون لقتل المسلمين وحرق منازلهم، وعلى الرغم من ذلك ادعت السلطات البورمية ان مسلحين الروهينجا احرقوا عدد من المنازل وجندوا اطفالاً فى اعمال العنف الأخيرة.
 
ما يتعرض له مسلمو الروهينجا هو ابادة وحشية وممنهجة مستمرة منذ سنوات طويلة من اجل تهجيرهم من ارضهم والقضاء عليهم لاسباب دينية واسباب سياسية، حيث هرب إلى حدود بنجلاديش 87 الف مسلم وتشرد اكثر من 80 الف طبقاً لاحصائيات الامم المتحدة، وتنحصر الاسباب الدينية فى ان عدد المسلمين يمثل  20% من عدد السكان، أما عدد السكان البوذيين فيمثل 80% من عدد السكان، أما الاسباب السياسية فتتمثل فى المنطقة الاستراتيجية التى يقطنها مسلمو الروهينجا ، حيث تعتبر هذه المنطقة هى الواجهة البحرية الأساسية لبورما وللصين على المحيط الهندى، واياً كانت الاسباب التى دفعت لارتكاب هذه المجازر الوحشية إلا ان دور المنظمات الاسلامية والمؤتمرات الصادرة عنها يجب ان يكون بقوة الحدث الذى جرى ضد المسلمين من اتخاذ قرارات سياسية او اقتصادية كالمقاطعة مثلاً او مد يد الاعانة للمهجرين وللمصابين، فالاسلام هو ثانى اكبر الاديان فى العالم من حيث عدد المعتنقين بعد المسيحية، اذ يبلغ عدد المسلمين 1.62 مليار نسمة.
 
وحسناً موقف مصر حيث أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الروسى فلاديمير بوتين خلال قمة تجمع بريكس عن ادانتهما وشجبهما للأحداث، وطالبا حكومة ميانمار بوقف اعمال العنف التى ترتكب، كما استنكر الازهر الشريف والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان الاعمال الوحشية التى ارتكبت، ولكن الامر يحتاج لتدخل دولى لانهاء المجازر الدائرة والتى أدت إلى تصاعد العداء والقتل والتدمير، حيث تحرق النساء فى الشوارع ويقتل الاطفال والرجال بوسائل وحشية ويدفنون أحياء، مع تقطيع اجزاء البعض وتركهم حتى الموت طبقاً لتقارير صحيفة الاندبندنت البريطانية. 
 
[email protected]





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader