السبت 02 سبتمبر 2017 - 09:10 مساءً

فلوس التمويل.. والنشطاء إلى حين..!!

حسـين مرسـي

بقلـم: حسـين مرسـي
 
ومازال ملف التمويل الأجنبي مفتوحا ولو إلى حين.. فرغم كل ما عانت منه مصر ومازالت تعاني حتى الآن من فوضى وانهيار بسبب التمويل الأجنبي لجمعيات مشبوهة مارست دورا تخريبيا في السنوات الأخيرة وكادت تنجح في تدمير مصر وخرابها لولا ستر الله أولا وما يفعله جيش مصر وشرطتها في مقاومة الإرهاب والخلايا الثورية والحنجورية التي استفادت ومازالت تستفيد من التمويل الأجنبي حتى الآن رغم أن «الحكاية نشفت عليهم شوية » لكن قليل من التمويل ينعش النشطاء وينبه الثوار حتى ولو كان التمويل يتم توجيهه للفسح والمصايف في القرى السياحية ذات النجوم الخمسة ..!!
 
وحتى لايكون كلامنا من النوع الطياري الذي يطلق على عواهنه دون دليل أو برهان فقد أقام أحد النشطاء الحقوقيين دورة باسم حزبه تحت التأسيس – وسيبقى تحت التأسيس إلى الأبد – والذي رفضته لجنة شئون الأحزاب .. أقام دورة تدريبية حقوقية في العين السخنة .. وتحديدا في فندق ريتال فيو.. وذلك لاستعراض أوضاع حقوق الإنسان في مصر وعمل تقارير للمؤسسات العالمية والدولية عن حالة حقوق الإنسان بمصر .. وبالطبع هذه الدورة ممولة من جهات خارجية وتم الإنفاق عليها ببذخ شديد .. ليه بقى ؟؟ لأن الدورة رغم أنها اهتمت بمناقشة أوضاع حقوق الإنسان المتردية في مصر فقد اهتم المشاركون في الدورة أيضا بممارسة كافة حقوقهم الترفيهية والمصيفية..
 
يعني نبقى في العين السخنة وفندق ريتال فيو ومانتفسحش ولا نشم الهوا.. ولأن المبدأ واحد ولا يتجزأ ولأنها عادة ربنا ما يقطعها فقد كان لمنظمي الدورة سابقة أخرى في شهر اكتوبر عام 2016 حيث تم تنظيم دورة مماثلة لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في مصر.. وأيضا كانت في فندق كنج توت بالغردقة..
 
الظاهر كده والله اعلم أن حقوق الإنسان ترتبط بالمناطق السياحية والساحلية خاصة في الفنادق الفخمة والشواطئ الخاصة.. ويبدو والله أعلم أن عمليات التمويل قد فشلت في تحقيق هدفها بنشر الفوضى والخراب في مصر عن طريق فيلم حقوق الإنسان الذي لم يهتم أبدا إلا بحقوق المجرمين والقتلة والمتهمين في جرائم مخلة بالشرف ولم تهتم يوما بالمجني عليه وكان كل تركيزها على الجناة فقط فيطالبون بالمعاملة الطيبة للمتهم وعدم المساس به وتوفير حماية قانونية له ومعاملة إنسانية ووضع تلفزيون في الزنزانة .. كان ناقص كمان يطالبوا بتكييف الزنازين ..
 
فلم نرهم يوما يدافعون عن ضحية وذلك لهدف في نفس يعقوب .. المهم أن فيلم حقوق الإنسان فشل وتم كشفه ووضع كل المتهمين فيه بالقضية 250 التي لا أعرف حتى الآن سببا لعدم فتحها رغم أنها مكتملة بالصوت والصورة وفيها من الفضائح التمويلية من جهات مشبوهة ولجهات أيضا مشبوهة مايندى له الجبين .. ولأن عمليات التمويل الأجنبي قد فشلت فشلا ذريعا ليقظة الأجهزة الأمنية في مصر فكانت تسجيلاتهم صوتا وصورة في الوقت الذي كانوا يعتقدون أنهم أسقطوا تلك الأجهزة .. فكشفهم الله وخيب سعيهم .. ولذلك قرروا أن يكون للتمويل الأجنبي هدف آخر هو النزهات والمصايف والرحلات الشاطئية باسم الندوات التي تناقش أوضاع حقوق الإنسان في مصر ..
 
فتحولوا إلى القرى السياحية والفنادق الفخمة يعملوا الندوات ويتفسحوا بالمرة وأهو برضه نحلل الفلوس اللي بناخدها من الممولين الأجانب! والخلاصة أن الدولارات أصبحت الآن تنفق في الفنادق والقرى السياحية وأهو كله نضال برضه!. وبما أننا نتحدث عن التمويل والممولين فلابد أن نتحدث عن كبيرهم الذي علمهم النشاط حتى أصبحوا نشطاء و «مدون ن».. صاحبنا هذا كتب على صفحة «إسرائيل تتكلم بالعربية » بوست من أغبى ما يمكن أن يكتبه مصري ينتمي لمصر ولو من بعيد لبعيد.. سيادة الناشط كتب يقول: «إن الشعب الفلسطيني متورط في حادث مقتل 2 مستوطنين إسرائيليين داخل منازلهم لأن الأسر الفسطينية تربي أطفالها منذ الصغر على ممارسة الإرهاب».
 
طبعا هذا الكلام لايمكن أن يصدر عن إنسان وطني أوهم الجميع أنه يناضل في سبيل الحرية واستعادة الحق الفلسطيني الضائع ليكتب اليوم مدائح في فضل الصهاينة واليهود متهما الفلسطينيين أنهم إرهابيون يربون أبناءهم منذ الصغر على الإرهاب وعلى كراهية إسرائيل.. طبعا كلامي هذا بعيد كل البعد عن موقف حماس من مصر وما فعلته وتفعله ضد مصر فحماس ليست فلسطين وفلسطين ليست حماس.
 
الغريب في موضوع أخينا الناشط والمدون المصري الوطني هو أن القائمين على الصفحة الصهيونية أشادوا بما كتبه المناضل المصري على صفحتهم واعتبروه اعترافا ضمنيا يؤكد قناعة العرب والمصريين بأن الشعب الفلسطيني شعب إرهابي !!
 
هذه مجرد نماذج لما يفعله النشطاء والحقوقيون الآن فمنهم من يتلقى التمويلات والدولارات بحجة دراسة أوضاع حقوق الإنسان في مصر لينفقها على «الفسح» الشاطئية والفنادق والقرى السياحية لأن تمثيلية حقوق الإنسان تم كشفها وطلعت فنكوش ونصباية كبيرة.. ومنهم أيضا من حول بوصلته النضالية إلى الاتجاه المعاكس يمكن يكون له نصيب في قرشين هناك حتى ان كانت هذه الجهة هي إسرائيل ذات نفسها .. لا تتعجبوا ولا تندهشوا.. فنحن نعيش في زمن العجائب .. والنشطاء!!!
 
[email protected]





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader