الجمعة 01 سبتمبر 2017 - 10:18 مساءً

من "كرهت الله" إلى "لبيك ياساحل" .. صحافة آخر زمن!!

عدد من جريدة البوابة نيوز

بقلـم: حسين مرسي
 
من كراهية الله إلى لبيك ياساحل .. كانت هذه مانشيتات جريدة كنا نعتربها منبرا قوميا لمحاربة التطرف وأعداء الدولة لكنها للأسف الشديد تحولت إلى العكس تماما عندما أصبحت لاتختلف كثيرا عن الصحف الصفراء التي تروج للإثارة حتى لو كانت إثارة دينية أو فكرية أو إلحادية..
 
بداية أعتذر للقارئ على مثل هذه العبارات الجارحة لمشاعر ملايين المسلمين في كل مكان .. بل والمسيحيين أيضا وكل من يحب الله ويعتقد في وجوده ويؤمن به .. عنوان كهذا يقول " كرهت الله " هو بكل تاكيد ترويج للفتنة وليس هجوما على التطرف أو رفضا لجماعات العنف التي ترفضها الجريدة وإدارتها شكلا ونرفضها نحن مضمونا وشكلا..
 
في أحد أعداد جريدة البوابة وموقعها الإلكتروني خرجت علينا الجريدة بتحقيق صحفي عنوانه " كرهت الله " يتحدث عن بعض المتطرفين الذين كان انتماؤهم لتنظيمات إرهابية متطرفة ثم عادوا عن تطرفهم بتطرف مضاد فألحدوا وكفروا بالله .. وكأن الجريدة أو المحرر أو إدارة التحرير تروج لتطرف من نوع آخر يرفض الدين بحجة رفض الإرهاب..
 
http://www.albawabhnews.com/2639326
 
إن ما نشرته البوابة بموافقة رئيس مجلس إدارتها النائب البرلماني عبد الرحيم علي صاحب المواقف الوطنية لهو أمر مريب حقا .. فكيف لرجل له من المواقف الوطنية الكثير أن يقبل بمثل هذه الموضوعات التي تنفر الناس في الصحافة ومن يعملون بالصحافة أصلا .. وكيف يمكن أن يتصور كائن من كان أن رفض التطرف الديني سيكون برفض الدين كليا .. وهل من المنطق أن يكون الرد المنطقي على وجود فكر متطرف وجماعات إرهابية أن يكون الحل هو الإلحاد .. وأن يكون رد الفعل هو تحقيق صحفي يرفع شعار الكفر والإلحاد ؟؟
 
إن مثل هذه النوعية من الموضوعات المثيرة لم يعد هذا وقتها ولا مكانها وأصبحت في خبر كان منذ أيام صحف الإثارة والصحف الصفراء التي بدأتها جريدة النبأ منذ سنوات طوال .. فلم يعد لمثل هذه النوعية وجود الآن.. لقد تخطت الصحافة مفهوم الإثارة بمثل هذا الشكل منذ سنوات طوال وأصبح وجود مثل هذه الموضوعات نوعا من العبث المرفوض شكلا ومضمونا..
 
إن الحديث عن الإرهاب ورفضه هو أمر محمود ولكن هل تكون الوسيلة الوحيدة لضرب الإرهاب هي ضرب الدين نفسه ؟؟ وهل المطلوب منا حتى نكون مجتمعا علمانيا أن نكفر بالله كما تقول الجريدة على لسان متحدثيها بالتحقيق الصحفي أنهم رفضوا التطرف ولم يجدوا الملجأ إلا في العلمانية .. ؟؟
 
ولا تكتفي الجريدة بموضوع وصل لقمة التطرف فتنشر موضوعا آخر من النوع " اللايف " عن توجه الفنانين لقضاء العيد في الساحل الشمالي فيكون العنوان الرئيس للموضوع هو " لبيك ياساحل " بصراحة لا أجد تعليقا يمكن أن يناسب مثل هذه الموضوعات أو من كتبها أو من وضع لها العناوين وقام بإعادة الصياغة .. إنها السخرية من أهم فريضة إسلامية لدى المسلمين .. السخرية من فريضة الحج وإلا فما معنى عبارة " لبيك ياساحل " سوى السخرية حتى وإن كانت غير مقصودة وهو ما لاأعتقده أبدا لأن السادة المسئولين عن الجريدة ليسوا هواة بل هم محترفون تماما ويعرفون ما يفعلون !!
 
إن الفرقعة الإعلامية لاتأتي بمثل هذه الموضوعات الفارغة ولا بهذا العناوين المثيرة .. والصراع مع الأزهر لايجب أن يأخذ شكل الصراع مع الله .. ولو كان هناك رغبة في إثبات الذات والتجديد من رئيس التحرير الجديد للجريدة فليس هذا هو الطريق نحو المنافسة لأنها بلا شك ستكون في غير صالح الجريدة ورئيس تحريرها ورئيس مجلس إدارتها الذين سيفقدون الكثير والكثير من شعبيتهم بمثل هذه الموضوعات المرفوضة شعبيا من معظم المصريين.
 
إن الترويج والانتشار للجريدة لن يكون بكراهية الله .. ولن يكون بالتلبية للساحل وشد الرحال إلى مارينا .. بل بالموضوعية والحيادية .. وكلمة أخيرة للسادة المسئولين بالبوابة .. الدين ليس لعبة في أيديكم حتى لو كنتم ترفضونه وحتى لو كان المقابل هو المال فلن يكون الثمن هو الدين بأي حال..
 
وكلمة أخيرة لسيادة النائب البرلماني عبد الرحيم علي .. الذي أعتقد أنه يجب أن يعيد النظر في الموضوعات المطروحة على صفحات جريدته وموقعه لأن له في القلوب ماله من حب وتأييد من الشارع المصري .. نصيحة مخلصة من محب لكم .. ياسيادة النائب حافظ على شعبيتك وعلى حب الناس لك ولا تدخل في المناطق المحرمة حتى لايتحول حب الناس إلى العكس تماما كما كتبوا في البوابة على لسان متطرفين تحولوا من التطرف الديني وتكفير الناس إلى الإلحاد .. فسوف يتحول الشارع من التأييد التام إلى الرفض التام .. ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد!



ذوى الإحتياجات الخاصة في مصر من عبد الملك بن مروان إلى شريف إسماعيل
مرور مدير أمن الإسكندرية قبل التفجير ومعه الشهداء قبل موتهم والتأكيد على حراسة البوابات
الداخلية تحدد 19 مطلوبًا أمنيًا لتورطهم فى تفجيرات الكنيستين وترصد 100 ألف لمن يتعرف عليهم
طلاب رواد المستقبل يبدعون في الحفل الختامي
جهود القوات المسلحة في تنمية سيناء‎
وزير الداخلية يزور أكاديمية الشرطة للاطلاع على تدريب الطلاب الجدد‏
جلسة تصوير أبوية تجمع بين النجم عمرو سعد والطفلة كنزي رماح بمسلسل وضع امنى
30 يـونيـو.. ثورة من الإنجازات الفريدة أعادت للوطن صورته المشرقة
بالصور.. وزير التعليم يعتمد نتيجة الثانوية العامة ويهنئ الأوائل تليفونيا
قاعدة محمد نجيب العسكرية بمدينة الحمام وقاعدة براني العسكرية بالمنطقة الغربية


مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader