الأربعاء 30 أغسطس 2017 - 09:36 صباحاً

ورقة المأذون أقوي من الرصاص والخصومات

د. عبد الرازق سليمان

بقلم: د. عبد الرازق سليمان
 
يروي التاريخ الانساني عن نزاعات بين دول وقبائل وعائلات بسبب التعدي علي شرف احدي البنات او حتي معاكستها ووقعت خصومات راح ضحيتها رجال من الطرفين بسبب هذا النوع من التعدي او حتي الاقتراب من ابتة او سيدة من الطرفين وهو ما يطلق عليه الان (( التحرش )) ولكن عندما يتم الاتفاق بيت اسرتين علي النكاح وهو ما يعرف بالزواج كون الامر يتم بين شاب وفتاة او رجل وامراة ، وعندما تتلاقي بوادر الموافقة تكون ورقة المأذون وهو ما يطلق عليه (( كتب الكتاب )) وهذه الورقة السحرية المباركة ربانيا تتيح للشاب ان يقترن بالفتاة وتصبح العائلتان في حالة سلام.
 
ومن الطرائف انه بعد كتابة هذه الورقة السحرية يقول الماذون للشاب سبحان الله بهذه الورقة من دفتري احلت لك هذه الفتاة الجميلة واصبحت حرمتها في عصمتك وهي طوع كامل لك ومعك ويقول ايه رايك يا عريس استحق الكثير لمنحك هذا الجمال كله ؟
 
ومن الطرائف الاجتماعية انه بعد الدخول بالعروس تنسي الام انها كانت هي ووالد العروس يخافان عليها من الهواء وكما قلت تقوم النزاعات لو اقترب احد من الفتاة، ولكن بعد ورقة الماذون والدخول يتم اهداء العروسين اطعمه ذات قيمة غذائية عالية لتقوية العروسين وخاصة العريس.
 
ولنا في قصة سيدنا موسي عليه السلام مع النبي شعيب وابنتيه عبرة وقدوة حسنة في حسن اختيار الزوج وتسهيل الزواج بعد التاكد من امانته وقوته كما جاء في سورة القصص الاية 26 حيث قالت ابنه شعيب عن سيدنا موسي "انه خير من استاجرت القوي الامين" وعليه يجب ان نتحري في العريس الشاب القوة البدنية والايمانية والامانه ولا حرج لوالد اي فتاة عندما يتاكد من شاب يليق بابنته ان يبارك تقدمه لللزواج من ابنته ولا حرج في ذلك تيمنا بالنبي شعيب عنا استحسن قوة وامانة سيدنا موسي وجاء في سورة القصص الاية 27 قوله "اني اريد ان انكحك احدي ابنتي هاتين علي ان تاجرني ثماني حجج فان اتممت عشرا فمن عندك وما اريد ان اشق عليك ستجدني انشاء الله من الصالحين" صدقت ربنا ومن هما لا حرج في تقديم العروس لمن يستحق بعد دراسة احواله الايمانية والخلقية مع التسهيل في المهور لتشجيع الزواح.
 
ويجب علي الشباب المبادرة بالزواج مع الاخذ في الاعتبار ان الفتيات المتعلمات قد زادت خبرتهن في الحياة مع تحصيلهن لمراتب علمية ووظيفية عالية وهذه سمات هذا العصر فالنضوج علميا يزيد من قوة الاسرة وبالطبع سيكون عمر الفتاة قد زاد نضجا وعليه نتوقع اسرة مستقرة بعيدا عن الطلاق فقد اصبحت فكرة فتاة صغيرة غير مقبولة في واقع هذا المجتمع الا ما ندر ربما في الارياف.
 
وهذه دعوة نتمني لها القبول والتشجيع للزواج وزحام لدي كل ماذون واوراق وعقود وبناء اسر قوية.





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader