الثلاثاء 29 أغسطس 2017 - 05:28 مساءً

نعم .. مصر تستطيع

المستشار/ شعبان رأفت عبداللطيف - محام ومستشار قانوني ومحكم

المستشار/ شعبان رأفت عبداللطيف
 
 محام ومستشار قانوني ومحكم
 
في ظل التحديات الجسيمة التي تواجه المجتمعات العربية عقب ثورات الربيع العربي والتي كانت مصر في المقام الأول القبله المستهدفة من هذا الربيع ، وقد واجهت ولازالت تواجه في كل يوم بل كل ساعة منذ انطلاق الربيع العربي الأسود الكثير من المخططات الغربية الإرهابية الاجرامية التي تستهدف النيل من وحده الوطن وسلامة أراضيه.
 
فقد استطاعت مصر بفضل من الله تعالى ثم بفضل قيادتها الحكيمة وجيشها الباسل وشعبها العظيم التمكن من وأد هذه المخططات في مهدها ، وأصبحت كما كان عهدها عصية على كل مستعمرطاغ وباغ ، وليس بخاف على أحد الجهود اللامحدودة التي تبذل من الجيش والشرطة وكافة مؤسسات الدولة في هذا المجال وبشكل يومي.
 
وعلى الجانب الآخر وايماناً من القيادة في مصر ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة أن الحاجة الى التنمية والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي لاتقل أهمية عن معركة الحرب على الإرهاب والتطرف فكانت القرارات الحاسمة في شأن الاصلاح الاقتصادي الذى استهدف معالجة ماطال انتظاره من مشكلات اقتصادية.
 
وقد توجت هذه الاصلاحات بإصدار قانون الاستثماروالقوانين الاقتصادية ذات الصلة والذي يمثل نقلة نوعية لما يتضمنه من تخفيف لمشكلات المستثمرين وتيسير الإجراءات الإدارية خاصة تلك المتعلقة ببدء المشروعات الجديدة وتحديد الخارطة الجغرافية للاستثمار في مختلف مدن الدولة، فجاء تنظيم مؤتمر مصر الاقتصادي في شرم الشيخ 2015 رداً على التحديات التي تواجه مصر وعلى كل المشككين في قدرة مصر من النهوض والعودة لدورها الريادي والقيادى بالمنطقة والعالم ، وقد أبرز المؤتمر فرص وحوافز الاستثمار، وأثمر عن ضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مصر مما كان له أكبر الأثر في تحقيق نوعاً من الاستقرار الاقتصادي في ظل الانهيار التام لمقدرات الدولة لعوامل مختلفة.
 
وقد خطت مؤسسة الرئاسة خطوات قاسية من أجل الإصلاح الاقتصادي الذي تأخركثيراً ، بل تم تفضيل المصلحة العامة للدولة على المصلحة الشخصية للرئاسة والحكومة في آن واحد معاً ، فتم مراعاة الحاجة الى الاستقرار والتنمية على المدى البعيد وحاجة الأجيال القادمة لذلك فتم التركيز على انشاء المشروعات القومية ومنها على سبيل المثال لا الحصر.
  • مشروع قناة السويس الجديدة ومايرتبط به من مشروعات .
  • مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ومايشمله من مرافق خدمية .
  • مشروع تخزين الحبوب والغلال والسلع الغذائية بدمياط .
  • مشروع الانفاق العابرة اسفل قناة السويس وحاجة التنمية في سيناء اليها.
  • مشروع دعم خريطة النقل والمواصلات عن طريق انشاء وتجديد مايقارب من ال5000 كم من الطرق حتى الآن .
  • مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان والذي تم البدء في تنفيذه .
  • مشروع الضبعة القومي والذى يمثل حلم وأمل للمصريين منذ عقود.
  • مشروع انشاء محطات توليد الكهرباء في بنى سويف والنوبارية وغيرها بالمدن الرئيسية ذات الكثافة السكانية .
  • مدينة المنصورة الجديدة .
  • مشروعات الإسكان الاجتماعي.
وهذه المشروعات العملاقة التي من شأنها حال الانتهاء منها مجتمعة أن تحدث نقلة نوعيه في الاقتصاد المصري.
 
واحتلت محاربة الفسادالنصيب الأكبر من الاهتمام أيضاًباعتباره عقبه أي تنمية.
  • حيث صدرت العديد من القرارات الجمهورية الخاصة باسترداد أراضي الدولة المستولى عليها من واضعى اليد بغيرالطريق القانوني .
  • وقد حققت لجنة استرداد الأراضي انجازاً قياسياً في استرداد معظم الأراضي وفي فترة وجيزة وقد ساعدها في ذلك الحسم الواضح والإصرار من مؤسسة الرئاسة على المحافظة على حقوق الشعب ورد كل ماسلب بغير وجه حق حفاظاً على مقدرات الشعب وحقوق الأجيال القادمة .
  • ونالت القرارات الخاصة باسترداد أراضي الدولة ، أوتلك المتعلقة بإحالة المفسدين بغض النظر عن وظائفهم ومراكزهم الاجتماعية الى المحاكمة مؤخراً إما بسبب تلقى الرشوة أو استغلال البعض لنفوزة .. استحساناً من العامة وخلقت جواً من الرضى والطمأنينة لديهم خاصة أن محاكمات بعض المسئولين لم يعهدها الشعبمن قبل ، وقد احدث ذلك نوعاً لدى الكثير منهم من العزوف على تولى الوظيفة العامة القيادية منها كونها لم تعد مثمرة أو نزهة كما كان الحال من قبل .
  • ورغم القرارات والإجراءات التي اتخذتها الدولة في محاربة الفساد إلا أننا لازلنا في حاجة الى الكثيروالكثير منها خاصة وأننا نرى ونسمع كل يوم عن فساد من نوع جديد فالادارة في كل القطاعات بحاجة الى تقويم وإعادة هيكلة لضمان الاستقرار الداخلى كى تستمر قاطرة التنمية ، وكى تؤتي هذه الجهود ثمارها نحو الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي فلابد وأن تولى الدولة اهتماماً أكبربالجهاز الإداري سواء من حيث الإصلاح أوالهيكلة وفي كافة القطاعات .
ورغم مايذهب البعض اليه في وصف الأزمة الاقتصادية في مصر أنها ناتجة عن انخفاض الموارد وزيادة للأعباء الاقتصادية .. إلا أن هذا الوصف مبالغ فيه وغير منطقي .. ذلك أن الأزمة في مصر ترجع ومن وجهة نظرنا الى عوامل عدة  لعل أهمها مايلي :-
 
عدم توظيف قدرات الدولة وتطوير مواردها .
 
تملك مصرثروات طبيعية هائلة فهى ذات موارد عديدة أهمها العنصر البشري الذي يعد عصب التنمية في كل بلدان العالم بل هو محرك التنمية فضلاً عن السياحة والزراعة والتجارة والجمارك والمنافذ والثروات المعدنية ، ورغم هذه الإمكانيات التي قلما توجد في بلد آخر.. لازلنا نجد أداء محدود جداً إن لم يكن ضعيف لهذه القطاعات ويرجع السبب في ذلك الى عدم المتابعة الإدارية وعدم اعتماد خطط استراتيجية حقيقية لا وهمية لكل قطاع على حدة تكون مجتمعهالخطة الاستراتيجية للدولة .
 
هذا من حيث الواقع العملي .. أما من حيث الواقع الرسمي فالخطط الاستراتيجية موجودة في كل الحكومات المتعاقبة .. لكنها لم تفعل في الحكومات السابقة بالشكل المطلوب .
 
فهل آن الأوان أن نعمل وفق نهج استراتيجي في الإدارة بحيث يعلم كل موظف من موظفي الدولة وعلى مستوى الدولة وفي كل القطاعات بما في ذلك الوزراء ماله وما عليه وماهو المطلوب منه على مدار العاموهومايطلق عليه بالخطة السنوية وخطة العمل التنفيذي، وكيف يتسنى له تنفيذها، وكيف يمكن قياس مستوى أداءه ، وكيف يساهم مع إدارة مؤسسته في وضع تصور لما تكون عليه المؤسسة بعد خمس أو عشر سنوات قادمة؟
 
وهل نرى محاسبة للموظف عن أعمال وظيفته ومراجعه مستواه في الأداء وبشكل ربع أو نصف أو حتى سنوي وبيان مدى تربحه منها من عدمه وصولاً الى تحقيق نظام تميز مؤسسي كامل يضمن الارتقاء بالوظيفة العامة والموظف في آن واحد معاً ، وما يترتب على ذلك من الارتقاء بالخدمات التي تقدم لعامة الشعب كنتيجة طبيعية لهذا التميز .. أم أن الوظيفة أصبحت حق من الحقوق الشخصية لكل من يشغلها فلاتجوز محاسبته أو انه فوق المحاسبة؟
 
أعتقد أنه يمكن القول أننا بدأنا بالفعل .. لكن بصورة أقل مما يجب أن تكون .. رغم أن تحديات المرحلة تقتضي السير وبأقصى سرعة ممكنة للحاق بركب التقدم والتطوروالتنمية.
 
الفساد الإداري وله صور عديدة أهمها :-
  • استيلاء البعض من كبار المسؤولين ورجال الأعمال ومن يدور في فلكهم وخلال عقود مضت على مساحات شاسعة من أراضي الدولة ووضع اليد عليها دون وجه حق بل والتصرف فيها من قبل البعض بالبيع أو بنقل وضع اليد أو بالاستثمار الشخصي المباشر ولعل احصائية لجنة استرداد أراضي الدولة تؤكد ذلك.
  • فساد البعض من موظفي الدولة وفي كل القطاعات وقد تجلى هذا النوع في الرشوة والمحسوبية ، ونرى في الآونة الأخيرة إحالة الرقابة الإدارية للعديد من الموظفين وحتى بعض الوزراء الى المحاكمة بل وضبطهم متلبسين أثناء تقاضيهم للرشوة.
  • المحسوبية في التعيين بالوظائف العامة وسيطرة مبدأ  " أبناء العاملين" على التعيين بكافة قطاعات الدولة لدرجة أنه أصبح حقاً مكتسباً أشاع فكرة توريث الوظائف .. وقد أدى ذلك الى ضعف الجهاز الاداري بالدولة لعدم تكافؤ الفرص في التعيين وعدم اتباع آلية واضحة وموحدة للتعيين بالوظائف.
نعم مصر.. بأبنائها وقادتها تستطيع...
            
 فتاريخ مصر ومساهمتها في تطويرالحضارة الإنسانية ونشر قيم التسامح منذ عهدها ودورها المحوري ومكانها المميزعلى خارطة العالم ، وما مرت به من محن عبرالتاريخ لقادرة على دفع عجلة التنمية .. فكما تمكنت بفضل قيادتها الحكيمة من تطويرالجيش ورفع كفاءه تصنيفه عالمياً بما يضمن الاستقرار الأمني الذي من خلاله تزدهر التنمية وينمو الاقتصاد.
 
وهذا من شأنه أن يعطى مؤشرات ايجابية للأجانب للاستثمار في مصر لأن القاعدة المتبعة والغالبة لدى المستثمرين في مختلف دول العالم أن أي مستثمر يرغب في توجيه استثماراته الى دولة معينه فانه لابد وأن يسأل عن أمرين هما ( الأمن والتشريعات) فإن توافر هذان العنصران فانه يكون مطمئناً على توجيه أمواله واستثمارها في بلد معين، وهما متواجدان في مصر فالأمن موجود ومصر محفوظة بفضل الله ثم بفضل الجيش ويقظة الشرطة المصرية.
 
ولدى مصر قاعدة تشريعية عالمية تتبنى في كل القوانين ذات الصلة الوسائل البديلة في تسوية منازعات المستثمرين وهى الوساطة والتوفيق والتحكيم، وهو ما يريده المستثمر فضلاً عن أن مصر كانت من أوائل الدول بالمنطقة التي أنشأت المحاكم الاقتصادية المتخصصة في هذه المنازعات، ونحمد الله أن وهب مصر القيادة الحكيمة والحكومة التي تنفذ رؤيتها.
 
وكل هذه العوامل تعطى ضمانة ومؤشرات ايجابية على أن مصرسوف تتحول بمشيئة الله ثم بجهد أبنائها من قوة استهلاكية متلقية للمعونات الى قوة اقتصادية أكثرإنتاجية وأكثرتخصصاً مما يتوقع البعض كما كان سابق عهدها .. فقد كانت ولازالت حقاً .. هي خزائن الأرض ولازال أهلها خير أجناد الأرض وسيظلون ان شاء الله في رباط الى يوم القيامة مهما كانت التحديات والعقبات.. وصدق رسول الله في قوله.
 
لكن كي يتم ذلك لابد من البدء الفوري في تطوير كل القطاعات وأولها العنصرالبشري – محور التنمية - والاهتمام بتعليمه وتدريبه وتأهيله حتى لو تطلب الأمر ابتعاثه لدول متقدمة في الإدارة وخاصة الحكومية لاكسابه المعرفة كى تؤتي الإصلاحات الاقتصادية ثمارها وننهض بالمجتمع.
وكي نتمكن من الوصول الى تحقيق نقلة اقتصادية نوعية نرى ومن خلال وجهة نظرنا المتواضعة مراعاة الآتي:-
 
1. تطوير المنظومة الإعلامية من خلال خطة استراتيجية إعلامية هادفة تراعي البعد الاجتماعي والجغرافي لمصر ، تركز على الإيجابيات بالمجتمع وعلى الجهود التي تواجهها الدولة في حربها على الإرهاب وصد مؤامرات الخارج وتحديات الداخل منذ ثورات الربيع العربي وحتى الآن، وأثر ثورة 30 يونيو 2013 في المحافظة على الدولة المصرية واستمرارها حتى الآن ، وكيف نجت مصر من الاخطار المحيطة بها خلال تلك المرحلة والتضحيات التي قدمها الجيش والشرطة منذ اللحظة الاولى ، وعلى دور الأسرة والمدرسة والمعلم والمؤسسات الدينية في تنشئهوتوعيه الجيل الحالي والأجيال القادمة ، ونشر قيم التسامح واحلال السلام الاجتماعي بين فئات المجتمع والبعد عن نشرالأفكار الهدامة والمتطرفة ومنع عرض الأفلام والمسلسلات الهابطة التي تدعو الى نشر الرزيلة والعنف بين شباب المجتمع ، وفرض رقابة صارمة على المادة والمحتوى الاعلامي الذي تتناوله كافة وسائل الاعلام العامة والخاصة والمراجعة المستمرة لهذا المحتوى ومدى اتفاقه والاهداف العامة للدولة ، وكذلك الرقابة على المادة والمحتوى الاعلامي الذي يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعها ، وعدم تمكين من يعبث بأمن الوطن وشبابه من تحقيق أهدافه ، لغرض تحسين صورة الوضع الداخلي أمام الرأي العامبالخارج . فمصر ليست كما يصورها الاعلام المصري للأسف ( مخدرات وجنس وبلطجة وقتل ) ، وذلك كي نعطي طمأنة لمن يرغب في الاستثمار أو السياحة بمصر أن يأتي الى مصر .
 
2. الاهتمام بتطوير التعليم العام والاهتمام بالمعلم وتدريبه وتأهيله علمياً والنظر في راتبه الذي يتقاضاه وجعله من أعلى الرواتب بالدولة كي يتناسب مع رسالته لأنه من يربى ويعلم الاجيال التي تقود الدولة وبالوقت نفسه فرض رقابة على التعليم الخاص، وتطوير المنظومة الادارية باعتماد استراتيجية إدارية شاملة تراعى حاجة الدولة الى التطوير وتفعيل دور العنصر البشري فيها باعتباره أهم عناصر التنمية وعمودها الفقري من خلال تدريبة وخاصة على استخدام التكنولوجيا في انجاز معاملاته ، وتأهيله للعمل الإداري بما يحقق الرضا الوظيفي للموظف وانعكاس ذلك على مستوى أداؤه أو بين المتعاملين مع هذا الموظف من أفراد الشعب وهو مايحقق أيضاً رضاء الشعب على أداء الحكومةإضافة الى رضاء المستثمرين أو الأجانب المتواجدين على الأرض المصرية.
 
3. التسويق لفرص الاستثمار والمزايا التي تمنحها الدولة للمستثمرين عالمياًمن خلال الموقع الالكتروني الرسمي لوزارة الاستثمار بحيث يتمكن المستثمر الراغب في الاستثمار في مصر من التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة من خلال زيارته للموقع الالكتروني وحصولة على إجابات لمايدور بخاطره من أسئلة ، وأن يتم طرح كافة القوانين الاقتصادية والاستثمارية وإجراءات استخراج التراخيص للمنشآت الاقتصادية والنماذج المعدة لذلك وبيان بكافة الأوراق والمستندات والرسوم المطلوبة لذلك على الموقع الالكتروني للوزارة وبكافة اللغات الأكثر انتشاراً ( العربية – الإنجليزية – الصينية – الروسية – الفرنسية ) وغيرها إن تطلب الأمر، واسناد التسويق للفرص والمزايا الاستثمارية لشركات دولية متخصصة أو شركات أجنبية مصرية مشتركة ، وبيان أن فكرة الشباك الواحد التي لجأت اليها الدولة للتيسير على المستثمرين من الروتين الإداري وتقليص الزمن المستغرق للبدء في المشروع التجاري أو الاستثماري هي نفسها الفكرة التي توفرها الدولة لمن يرغب في الخروج باستثماراته من مصر – فمن يرغب من المستثمرين في اخراج استثماراته من مصر في أي وقت لابد أن يجد نفس السهولة والمرونة في الإجراءات ، وهذا سيؤدي الى طمأنة المستثمر على استثماراته وأمواله .
 
4. منح غرف التجارة بالدولة المهام والصلاحيات القانونية الكافية للقيام بدور أكبر خدمة للاقتصاد. وذلك بـ ..
  • إنشاء مراكز لتسوية المنازعات الاستثمارية بهذه الغرف ولتكن البداية بأربعة غرف رئيسية في كل من ( القاهرة– الإسكندرية– المنصورة– السويس) وذلك وفقاً لما هو معمول به لدى أغلب دول العالم، فغرف التجارة تحتل مرتبة هامة ومؤثرة في صناعة الاقتصاد والتجارة وكما هو عليه الحال بدولة الامارات والدول الخليجية فهي تمثل مصالح القطاع الخاص وبالتالي فهى الصوت المدافع عنه وتحافظ على حقوقه، ومنها تسوية المنازعات، وأن تكون اللغة المستخدمة في هذه المراكز هي لغة المستثمر إضافة للغات الرئيسية (العربية– الإنجليزية– الصينية– الروسية– الفرنسية ).. وهذا إن تم .. سيؤدي الى نقله نوعية في تسوية المنازعات وتخفيف العبء عن كاهل القضاء الوطنيفضلاً عن تشغيل عدد كبير من المحامين وخريجي كليات القانون لأن معظم الشركات سوف تستعين بهم للقيام بمهمة متابعه المنازعة أمام هذه المراكز .
  • حث كافة الشركات الأجنبية المتواجدة بمصر، وكذلك الشركات والمؤسسات والمحال التجارية المحلية على الانضمام لعضوية الغرف التجارية ، وهذا بدورة سيؤدي الى توفير قاعدة بيانات عن حجم رؤوس الأموال خاصة تلك الغير مسجلة أو التي تمارس نشاطاً غير مقنن فضلاً عن توفير عائد مادي للدولة والغرف بما يمكن الغرف التجارية من القيام بمسؤولياتها في الترويج التجاري والاستثماري وجذب المستثمرين وهو جهد يعزز الجهود التي تبذلها الدولة بل انه يخفف عبء الترويج عن الدولة الرسمية .
  •  ستمنح عضوية الغرف التجارية للشركات والمؤسسات والمحال التجارية في الداخل .. إن تمت .. ميزة تسوية منازعاتهم التجارية أمام مراكز تسوية المنازعات بتلك الغرف .. بل إن الشيكات التجارية المتداولة في التعامل بين التجار وأصحاب الأعمال سيكون مآلها العرض على مركز التسوية المذكورة .. وهذا يخرجها عن اطار التجريم إذا ماقدمت الى النيابة العامة مباشرة .. وهذا يؤدي الى منح التجار فرصة أخرى لترتيب أوضاعهم واستمرارهم في مزاولة نشاطهم من جديد دون عقبات .
  • سيؤدي ذلك ايضاً الى تنظيم ورش العمل والمؤتمرات التجارية المتخصصة مما يؤدي الى التقارب بين التجار المصريين ونظرائهم في الخارج بما يسهل عليهم إمكانية التعرف على نوع المنتج أو السلعة التي يرغب في استيرادها أو انتاجها بمصر انتاجاً مشتركاً وهذا من شأنه حماية التجار بمصر ويقلل من تعرضهم لخسارة أعمالهم أو تضررها .
  • الدعوة الى انشاء مدن صناعية متخصصة يتم من خلالها نقل التكنولوجيا الصناعية من الدول المتقدمة الى الداخل مما يعزز قاعده التصنيع المحلية .
  • انشاء مراكز تجارية مشتركة بين مصر والدول الاقتصادية الرئيسية كدولة الصين والهند على سبيل المثال .. بما يمكن هذه الدول من عرض منتجاتها طوال أيام العام ويسهل العمل المشترك مع التجار المصريين.
5. التركيز على دعم واستثمار المصريين العاملين بالخارج وربطهم بالداخل والنظر اليهم والتعامل معهم بنفس الاهتمام الذي تولية الدولة للمصريين بالداخل سواء من خلال التعرف على المشكلات التي تواجههم والعمل على حلها أومن حيث الترتيب لاستقرارهم بوطنهم على المدى البعيد واحتياجات ذلك ،وليس باعتبارهم فرصة يجب اقتناصها من جانب البعض ، ومنحهم المزايا التي تدعوهم لاستثمار رؤوس أموالهم وتشغيلها بالداخل مما يساهم في تحسن الاقتصاد وتشغيل العمالة وأن تكون أولوية القنصليات والسفارات المصرية الاهتمام بحل مشاكل المصريين في الدول المتواجدين بها ، وهذا إن تم .. سيكون له أثراً ايجابياً جداً على تحسن الاقتصاد المصري فهم خط دفاع لمصر لن يتأخروا  عن مصر عند حاجتها اليهم وبالتالي يجب ألا يهملوا.
 
6. تطويرالقطاعات الاقتصادية في مصروخاصة القطاع السياحي والذي أرى إمكانية تحقيقة لمايزيد عن 30 مليار دولار إن تم تطويرة واعداد خريطة سياحية بمختلف مدن مصر فهي تملك مايزيد عن ثلث آثار العالم والتسويق لذلك عالمياً عن طريق شركات أجنبية متخصصة بالإضافة الى التسويق المحلي وتشجيع السياحة الداخلية واستقطاب رؤوس أموال الداخل أيضاً ، وحصر كافة المواقع الأثرية ووضع رقابة على محلات المجوهرات ومنافذ الدولة للحيلولة دون سرقة الآثار وتحويل بعضها الى سبائك ذهبية أو تهريب بعضها للخارج .
 
7. الاهتمام بإفريقيا بوابة الاستثمار وفرصة مصر الذهبية للخروج من عنق الزجاجة والعمل على تشجيع التبادل التجاري مع الدول الافريقية وانشاء الشركات وتشغيل العمالة فأفريقيا هي السوق الواعدة التي تكمن بها الثروات والمواد الخام التي لم تستغل بعد ، ونحيي القيادة السياسية لاهتمامها بأفريقيا ومعرفة قدرها لكن نرجوا أن يترجم هذا الاهتمام الى تنمية واستثمار.
 
7. تطوير المحليات عصب الجهاز الإداري بالدولة وتطوير موظفي المجالس المحلية ومجالس المدن وكيفية مساهمتهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالدولة .
 
8. الالتفاف خلف القيادة السياسية ودعهما في هذه الجهود لأنها من تحملت أعباء الاصلاح الاقتصادي الذي تأخر كثيراً بما واجهته من تحديات لعل أخطرها مقدرات الدولة المتهالكة في كافة القطاعات ومنذ عقود ، وبالتالي لابد وأن يتحمل كل منا نصيبه من المسؤولية وأن نساهم في الخروج من هذا الوضع الحالي بالعمل والانتاج.
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader