السبت 12 أغسطس 2017 - 10:53 مساءً

الاحتياطـى.. والـدين الخارجـى

عبـدالفتـاح فـايـد

بقلـم: عبـدالفتـاح فـايـد
 
* سعدنا جميعا بما أعلنه البنك المركزي عن وصول الاحتياطي النقدي إلى 36.036 مليار دولار كأكبر احتياطي في تاريخ الاقتصاد..
 
ولكن هل هذا الاحتياطي حقيقي؟ وهل له علاقة بزيادة  حجم الدين الخارجي؟
 
وإذا كانت الإجابة بنعم، فهل يعني ذلك أن هناك خطر علي الإقتصاد نتيجة لذلك؟
 
وقبل الإجابة علي أيا من هذه الأسئلة، يجب أن نعرف أولا حجم الدين الخارجي، حيث بلغ الدين الخارجي لمصر 74 مليار دولار، ارتفاعًا من 50 مليار دولار فقط في الربع الأخير من 2016، منها 22 مليار دولار قيمة قروض مستحقة للسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان وتركيا وليبيا، بالإضافة إلى 4 مليارات دولار قيمة الشريحتين الأولى والثانية من قرض صندوق النقد الدولي..
 
كما تلقت الحكومة 2 مليار دولار قروض من البنك الدوليو،وكذلك حصلت مصر قروض بقيمة 2.6 مليار دولار من الصين، ومليار دولار من البنك الإفريقي للتنمية، و700 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي، كما تسلمت الحكومة 13 مليار دولار من خلال طرح سندات دولية في شهور نوفمبر 2016 وحتى يوليو 2017، مع ارتفاع العائد عليها إلى 22%، كما ارتفع الدين بمقدار 2.2 مليار دولار مستحقة لشركات النفط والغاز العالمية.
 
وخلال الفترة التي قارن بها البنك المركزي الاحتياطي الحالي، وهي فترة ما قبل ثورة يناير 2011، كان الاحتياطي حقيقيًا وليس احتياطي مصطنع أو وهمي كما هو الحال الآن، حيث كانت الـ36 مليار دولار مملوكة للدولة المصرية في عام 2010 وما قبلها، وأمواله ناتجة عن موارد ذاتية وإيرادات حقيقية من السياحة والصادرات والتحويلات وقناة السويس والاستثمارات المباشرة وغيرها..
 
أما تركيبة الاحتياطي الحالي تكشف أن معظمه مملوك لمقرضين خارجيين، سواء دول خليجية أو مستثمرين وصناديق استثمار دولية تحصل على سعر فائدة كبير مقابل منح هذه الأموال لفترة معينة.

وتتمثل أهمية الاحتياطي الأجنبي في سداد الديون الخارجية وأقساطها، والوفاء بالالتزامات الخارجية للدولة، والتي تتضمن والديون السيادية والتجارية، بالإضافة إلي أنه يحافظ علي قيمة العملة المحلية، لا سيما أنه يساهم في سداد قيمة الواردات الخارجية، ويعمل على إحباط أية مضاربات للعملة..
 
كما يستخدم الاحتياطي الأجنبي للاحتفاظ بسيولة مناسبة للتصدي للأزمات الاقتصادية المفاجئة، والأزمات الناتجة عن كوارث بشرية أو طبيعية، وتوقف الإنتاج والتصدير ونقص المواد الغذائية والسلع الضرورية محليًا.
 
* تعاني الصناعة المصرية من تعقد الإجراءات والتي تحد من تنافسيتها فعلي سبيل المثال لهذه الأجراءات الطويلة والمعقدة، طول فترة الإفراج الجمركي، وهو وضع ترتيب  مصر في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال Doing Business Indicators  في المرتبة 168 فيما يتعلق بالتجارة عبر الحدود، حيث تستغرق الشركات حوالي 240 ساعة للانتهاء من كافة إجراءات التفتيش والتخليص الجمركي والمناولة في الميناء في حالة الاستيراد وذلك في مقابل 75 ساعة في الأردن، 80 ساعة في تونس، و54 ساعة في الإمارات العربية المتحدة و41 ساعة في تركيا.
 
وبالتالي، فإن طول فترة الإجراءات الخاصة بالإفراج الجمركي يحمل الشركات تكاليف إضافية تشمل تكاليف التخزين داخل الميناء، بالإضافة إلى عدم تمكن الشركات من تطبيق الطرق الحديثة في إدارة المخزون.
 
حيث يلجأ العديد من الشركات إلى استيراد كمية كبيرة من مستلزمات الإنتاج لتفادي التأخير الناتج عن البطء في إجراءات التخليص الجمركي.
 
فضلاً عن غرامات التأخير التي قد تفرض على الشركات من قبل المستوردين في حالة التأخر في تسليم الشحنات التصديرية عن الموعد المتفق عليه، حيث يقتصر دورالدولة  القوانين دون حل للمشكلات الحقيقة التي تؤثر على تنافسية المنتجات المصرية وفي مقدمتها إجراءات التخليص الجمركي وغيرها من المعوقات المرتبطة بالعملية الإنتاجية والتي من شأنها زيادة تكاليف الإنتاج.
 
فبالرغم من أهمية محاربة التهرب الجمركي، ومراعاة الاشتراطات الصحية والبيئية في المنافذ الجمركية، إلا إنه يجب تحقيق هذا الهدف في ضوء دراسة للبدائل المتاحة، واختيار أكثرها فاعلية وأقلها تعقيدا لإجراءات الإفراج الجمركي.
 
[email protected]

 






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader