السبت 12 أغسطس 2017 - 04:01 مساءً

 أكاذيب سودانية تطارد الوزير شكرى في رحلة العودة من الخرطوم

الوزير سامح شكرى

كاتب خيال "قطرى" يوظف "أدراج سلفا كير" في الهجوم على مصر

والحكومة السودانية تعترف بورطتها في تعويضات ارهاب نيروبي

 كتب - محمد العزازى:

لم تكد طائرة الوزير سامح شكرى تصل الى مطار القاهرة قادمة من الخرطوم اثر ترؤسه وفد مصر فى لجنة المشاورات السياسية مع الجانب السودانى ، برئاسة البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية السودانى ، وذلك فى إطار الاتفاق على دورية انعقاد لجنة المشاورات السياسية المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسى بين البلدين ، حتى بدأت حملة هجوم وتشكيك جديدة من الكتاب والصحف السودانية

جدول أعمال الاجتماع حسب ما أوضحت مصادر خاصة حضرت اللقاء تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية، فضلا عن مناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

  مصادر باللقاء نقلت عن شكرى تأكيداته خلال الاجتماع على أهمية عقد اجتماعات لجنة المشاورات السياسية بصورة دورية بما يعكس خصوصية وعمق العلاقات الثنائية وتطلع مصر لتطويرها فى كافة المجالات، مشيرا إلى الدور الهام للجان الفنية المتخصصة بين الجانبين فى تذليل كافة العقبات أمام تطوير العلاقات الثنائية، وبما يمهد لانعقاد اللجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسى فى أكتوبر 2018.

 

كما أكد شكرى على ترحيب المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء باستقبال السيد بكرى حسن صالح رئيس الوزراء السودانى فى مصر فى أقرب فرصة ممكنة.

 

ورحب شكرى بعقد لجنة المنافذ خلال شهر أغسطس الجارى فى القاهرة، فضلا عن عقد الاجتماع الثانى لمجلس إدارة شركة التكامل الزراعى فى أقرب فرصة ممكنة. كما تناول الاجتماع التعاون الثنائى فى المجال الأمنى ومكافحة الإرهاب ، وأهمية العمل على احتواء التصعيد الإعلامى السلبى وتفعيل توقيع ميثاق شرف إعلامى بين الجهات المعنية فى البلدين، فضلا عن التعاون بين البلدين فى مجال نقل الخبرات وبناء الكوادر من خلال تدريب مجموعة من الدبلوماسيين السودانيين فى معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية بالقاهرة.

 

وفيما يتعلق بملف مياه النيل وسد النهضة، أوضحت المصادر، بأن شكرى أكد خلال الاجتماع على أهمية استئناف اجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية فى أسرع وقت لضمان الإنتهاء من الدراسات التى تقوم بها المكاتب الاستشارية فى أقرب فرصة ممكنة.

 

كما تناول وزير الخارجية قمة حوض النيل التى عقدت مؤخرا فى أوغندا ونتائجها، مؤكدا على أن مصر سوف تعمل على التحضير لقمة حوض النيل العام القادم، متطلعا لدعم الجانب السودانى فى هذا الصدد.

 

 وتناول الاجتماع أيضا بعض الموضوعات القنصلية بهدف تذليل كافة العقبات أمام حركة المواطنين بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة التنسيق المشترك فى المحافل الدولية وأهمية دعم مرشحى البلدين للمناصب الدولية خاصة تطلع مصر لدعم السودان للسفيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام اليونسكو.

 

وألمحت المصادر الى أن الوزيرين ناقشا عددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك شملت الوضع فى ليبيا وسوريا واليمن.

 

أصابع قطرية

 

النجاح الذى حققه الوزير شكرى في أعمال اللجنة وتصفية الأجواء بين البلدين دفعت باتجاه حملة أكاذيب جديدة دشنتها دوائر صحفية سودانية (الأفق نيوز) لكاتب مغمور يدعي اسحق فضل الله ، واستهدفت تحديداً العلاقات المصرية – السعودية هذه المرة ، لكنها فيما يبدو تخفي ورائها اصابع قطرية تحركها بغباء خلف الستار.

زعم الكاتب المغمور في الأسطر الأولى من مقاله المفكك بأنه ينقل روايته من درج مكتب سلفا كير ليضفي قدر من الأهمية الكاذبة للسرد اللاحق ، مع الربط بين زيارة الوزير شكرى وأى مخططات تخريب يجرى الاعداد لها بمعرفة ميلشيات الارهاب القطرى في دول المنطقة.

وأدعى بأن المعلومات المسربه اليه تفيد بترقب ضربة مصرية للسودان مع كل زيارة لوزير خارجيتها لأن الأمر الوحيد الذي تطلبه مصر هو "اشتباك عسكري (واسع) بين السودان.. ومصر حتى يسحب السودان جنوده من اليمن.

وأن التحضيرات للاشتباك تجرى شمالاً وغرباً.. وجنوباً في الوقت ذاته ، وأن مصر تسعى لسحب الجيش السوداني من اليمن حتى تتمكن إيران من كشف ظهر السعودية. ، وأن مصر التي تزعم دعم السعودية تبيع مشهد سحب الجيش السوداني لإيران.. وتقبض.

 

ثم انتقل الكاتب في هجومه المباشر على العلاقات المصرية – السودانية – السعودية ، الى ما وصفه بتصرفات سعودية تجعل المواطن السوداني يتهم السعودية.. ويسخط .. ومخابرات مصر تشعل السخط هذا على الشبكة.

 

خلط الأوراق

 

شرقاً.. وغرباً.. حفتر.. كلهم تديره مخابرات مصر في حربها ضد السودان ، أما جنوباً فإن الإعداد يقطع مراحل بعيدة.

ولقاء مخابرات سلفا كير (بيت الحركة في 7 أغسطس) الذي يرسل مجموعة للاجتماع بقادة التمرد في الخرطوم ، ثم اللقاء السري جداً بين سلفا وحكومته يوم 8 اغسطس .. وبعض ما ورد بالاجتماع هو ، ضرورة مساهمة الجنوب في الحرب المصرية ضد السودان.

ولتأكيد ما أشار اليه وأنه ليس ظناً حسب تعبيره ، فقد أحاله الي اجتماع آخر جرى في 19 يوليو في (بيت الحركة) في جوبا كان اجتماعاً يحدثه سلفا عن أن موسفيني في لقائه الأخير مع سلفا (يأمر) سلفا كير بعدم طرد حركات التمرد من الجنوب.

وأن وموسفيني يجعل سلفا كير يقيم معسكرات للتمرد في (راجا.. و.. واو.. وفاريانق.. وأويل.. والرنك) ، والأيام القادمة تشهد التنفيذ.

 

الورطة سودانية

 

مراقبون أكدوا أن الحملة السودانية – القطرية الجديدة والتى تشاركها فيها قناة الجزيرة وشبكات رصد الإخوانية جاءت للتغطية على ورطة السودان الأخيرة في واشنطن والتى حاولت الحكومة السودانية التخفيف من وطأتها.

 

وجاءت التقارير الصحفية تحمل اعتراف الحكومة السودانية منذ ساعات بأن فريقا من المحاميين الأميركيين، الذين استعانت بهم تمكن من خفض غرامة أقرتها محكمة إستئناف تنظر في قضية تفجرات وقعت بنيروبي ودار السلام وطالت سفارتي واشنطن هناك خلال التسعينات.

وأيدت محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة العاصمة واشنطن قرارا قضائيا يحمل حكومة السودان مسؤولية التفجيرات التى وقعت بسفاراتي الولايات المتحدة فى كينيا وتنزانيا، كما قررت تغريمها 7.3 مليار دولار تدفع لأسر ضحايا التفجيرات.

واستأجرت الحكومة السودانية مؤخرا شركة (سكوير باتون بوجز) للدفاع نيابة عنها مع مسؤولي الفرع التنفيذي والكونغرس بشأن تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة – بما في ذلك رفع العقوبات وتمهيد الطريق لزيادة الاستثمار الأجنبي.

وقال وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور، في تصريح صحفي، الإثنين الماضى ، إن الخرطوم استعانت بمكتب محاماة أميركي تمكن من خفض الغرامة الى ملياري دولار.

وأشار الى أن السودان لازال يمتلك السانحة لإستئناف الحكم القضائي.

ووقعت التفجيرات محل القضية فى سفارتي الولايات المتحدة بنيروبي ودار السلام بالعام 1991. واتهمت السلطات الأميركية وقتها 22 شخصاً بالوقوف وراء التفجير وعلى رأسهم أسامة بن لادن.

وكان اسامة بن لادن يعيش في السودان حتى طردته الحكومة عام 1996. واتخذت المحكمة شهادة الخبراء الذين قالوا ان البلاد واصلت تمويلها لتنظيم القاعدة الارهابي الذي نفذ الهجمات التي اسفرت عن مقتل 200 شخصا بينهم 12 اميركيا.

ونفى السودان مسؤوليته قائلا انه حاول تقديم بن لادن الى الولايات المتحدة.

وفى عام 2001 بدأت الاسر فى رفع دعاوى قضائية ضد حكومة السودان التي صنفتها وزارة الخارجية الأمريكية كدولة راعية للارهاب.

ولم يظهر ممثلو للسودان أمام المحكمة حتى عام 2004. وقد توقفت الدولة عن الدفع والاتصال بمحاميها في العام التالي وسمح لهؤلاء المحامين بالانسحاب من القضية في عام 2009.

وظل السودان دون تمثيل حتى عام 2015، بعد أن قضت المحاكم بأنها “تعثرت” ودخلت الأحكام النهائية.

 





مقالات



استطلاع رأي

هل تتوقع اثرا ايجابيا على الاقتصاد من تعويم الجنيه؟

  • نعم
  • لا
  • لست أدري
Ajax Loader