السبت 12 أغسطس 2017 - 03:57 مساءً

الوساطه الكويتية .. تشتعل بتهديدات "داعش وايران"

الوساطه الكويتية

ومصر تبدأ حصارها الدولى لـ"إمارة الارهاب" من مجلس الأمن

أخطر ثلاث متغيرات حاسمة مع الدوحة .. خلال أسابيع

كتب – علاء لطفي

 استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي منتصف الأسبوع الماضى الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الكويت، وذلك بحضور الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الإعلام الكويتي بالوكالة، بالإضافة إلى السيد سامح شكري وزير الخارجية.

 وكشفت مصادر حضرت اللقاء بأن الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح سلّم الرئيس رسالة خطية من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تتعلق بالجهود التي تقوم بها دولة الكويت فى التعامل مع أزمة قطر. كما استعرض وزير الخارجية الكويتي المساعي التي تبذلها بلاده في سبيل تعزيز وحدة الصف والتكاتف بين الدول العربية في مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه الأمة العربية ، مؤكداً محورية دور مصر على صعيد العمل العربي المشترك باعتبارها دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالوطن العربي.

 التحركات الكويتية الأخيرة تأتى متزامنة مع ثلاث متغيرات جديدة طفت الى السطح في ملف الأزمة القطرية ، تنبئ بجولة صراع حاسمة مع الدوحة في الأسابيع القادمة.

 المتغير الأول .. وهو تولى مصر رئاسة مجلس الأمن الشهر الجارى وتقدمها بمبادرة هي الأولي من نوعهالمناقشة سبل تحسين فاعلية نظام العقوبات الأممي.

 وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة إحاطة مطلع الشهر الجاري حول تحسين فاعلية نظام العقوبات الأممية ، حيثطرح السفير عمرو أبو العطا المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة ، رؤية مصر أمـام مجلس الأمن ، والتى تصدى فيها لتفسيرات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مجلس الامن بشأن الولاية لاتخاذ التدابير المختلفة المنصوص عليها في الفقرة 41، بهدف التصدي للمخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين دون اللجوء إلى استخدام القوة ، وعلى عكس التسمية الشائعة لتلك التدابير بالعقوبات ، وأوضح أن الميثاق لم يرد فيه هذا المصطلح والذي أضحى مستخدماً في قرارات المجلس التي تفرض مثل تلك التدابير.

 وقال في بيانه ان المجلس عليه مسئولية كبيرة في تصحيح المفهوم وليس فقط تعديل المصطلح الشائع ومدلوله العقابي، فالتدابير المنصوص عليها في الميثاق تهدف نصاً لـ "حفظ السلم والامن الدولي او إعادته إلى نصابة" وليس لمعاقبة أي طرف، ففرضها يرمي بالأساس إلى التصدي إلى تهديدات السلم والامن والدولي، وحماية الأطراف التي يمكن أن تتأثر من تلك التهديدات، والحيلولة دون تدهور الأوضاع ، والسعي لإعادة الامور إلي نصابها.

 وبناء عليه فأن المفهوم السلبي للعقوبات يجب أن يحل محله تصوراً أكثر اتساعاً يقوم على فكرة الشراكة بين المجتمع الدولي -والذي أُوكل لمجلس الامن وفقاً لولايته المنصوص عليها في الميثاق - فرض التدابير المناسبة وفقاً للحاجة ، وبين الدول الأعضاء بالأمم المتحدة التي تعمل على تنفيذ تلك التدابير ، بما في ذلك تلك المستهدفة بالعقوبات الموجهة.

 وفسر مراقبون الرؤية المصرية بأنها تمهيد لاستدراج الدوحة وإخضاعها لعقوبات مجلس الأمن الموجهة وفق التحديثات المقترحة في بيانها الرسمي للسفير أبو العطا.

 فضلا عن حشد تأييد ومشاركة المجتمع الدولى لإجراءات المقاطعة التى اتخذتها الدول الاربعة ، استجابة للشرعية الدولية التى توفرها مظلة البند السابع من الميثاق بمفهومه الأوسع.

 وقالت المصادر أن عبارات الرئيس السيسي في رده على الوساطة الكويتية، كانت في غاية الدقة وتدفع باتجاه المحاسبة الجماعية الدولية بتشديده على "ضرورة تجاوب قطر مع شواغل مصر والدول الخليجية الثلاث".

 المتغير الثاني ..هو نهج التصعيد الدبلوماسي الذى تقوده الخارجية الكويتية في مواجهة اللاعب الرئيسي خلف الستار في ملف الأزمة القطرية ،  وهو تحديداً طهران.

حيث أفادت التقارير والأنباء الواردة من المنظمة الدولية بتقدم دولة الكويت مؤخراً بعدة شكاوى ودعاوى للأمم المتحدة ضد الاختراقات المتكررة التى تقوم بها البحرية الإيرانية ، وقوات الحرس الثورى الإيرانى ، للمياه الإقليمية الكويتية.

 وهو التصعيد الذى يتزامن ايضاً مع الرئاسة المصرية لمجلس الأمن ، وتحركاتها لنقل المواجهة بين رعاة الارهاب وحلفائهم  من ناحية ، والمجتمع الدولى من ناحية أخرى ، الى ساحات مجلس الأمن.

 المتغير الثالث وهو الأكثر حدة بالداخل الكويتي نفسه ، هو تهديدات  تنظيم "داعش" في شريط فيديو نشر مطلع الأسبوع الماضي، بحرق الكويت وإشعال حرب طائفية تحولها إلى أرض رعب ودمار، بحسب ما نشرته دوائر اعلامية كويتية.

 وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا مقطع فيديو يظهر مجموعة من عناصر تنظيم "داعش" وهم يلقون بيانا يحذرون فيه دولة الكويت من الدخول في حرب ضد التنظيم.

وأضاف البيان بحسب الفيديو المتداول أن عناصر "داعش" أكدوا أن تفجير مسجد الإمام الصادق كان مجرد "قرصة أذن"، بحسب قولهم.

 وادعى بيان التنظيم أن دولة الكويت معرضة "للزحف" الإيراني والعراقي وحرق المنازل مما سيؤدي إلى حرب طائفية تحول الكويت إلى أرض رعب ودمار وتمحوها من الخريطة.

 مراقبون رجحوا أن تكون تحركات "خلايا داعش" داخل الكويت وتهديداتهم تستهدف ممارسة ضغوط على الكويت لدفعها الى الانسحاب من تحالف دول المقاطعة في مواجهة "إمارة الارهاب" ، وتخفيف الضغوط الخليجية على قطر.

وفي مقابل الضغوط القطرية المستترة ، تداولت أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم بأن السلطات الكويتية منعت توزيع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية في الكويت ، بسبب مقال للكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد انتقد فيه التعاطي الكويتي مع أزمة قطر.

وقال الراشد في مقاله "إن على الإخوة في الكويت أن يتذكروا أن هذه الدول الأربع (الدول المقاطعة لقطر)، هي التي هبت لنجدة بلدهم عندما أسقط صدام نظامها ، ومن الوفاء أن تقف الكويت إلى جانبها ، أو على الأقل ألا تترك ساحتها للاستخدام القطري سياسياً وإعلامياً واقتصادياً".

وكشف الراشد أن موقف الإخوان المسلمين، حليف قطر اليوم، لا يقل غرابة عنها ، وأن الإخوان كانوا أيضاً صريحين ضد التحرير، وعبر عنه التنظيم الدولي للإخوان في الأردن ومصر والسودان وتونس وغيرها. تعلل الإخوان، آنذاك، لتأييدهم احتلال العراق للكويت، بأنهم ضد الحل العسكري وضد استقدام القوات الأجنبية! والحقيقة أنهم كانوا يطمحون للتعاون مع حكومة صدام لتكليفهم حكم الكويت بديلاً لأسرة آل صباح!

مقال الراشد كشف ملامح ضغوط عنيفة تتعرض لها الكويت في الداخل لتعديل موقفها الايجابي والدفع بها الى الاصطفاف مع محور الدوحة ـ طهران ـ أنقرة  وهو المخطط الذى يلقي حتى الآن مواجهة كويتية رسمية عنيفة.

 وبحسب الراشد فإن الدعاية القطرية، ومن في فلكها في الإعلام الكويتي، يروج في مناسبة ذكرى احتلال الكويت مسألتين ، التقليل من دور مجلس التعاون والسعودية ضمنه في تلك الأزمة ، والأخطر محاولة تشبيه أزمة قطر باحتلال الكويت.

 مقال الراشد الممنوع ـ من وجهة نظر مراقبين ـ يبعث برسائل لعدة أطراف مفادها أن مناورات خلط الأوراق القطرية بدأت تفقد تأثيرها وتتكشف داخل مجلس التعاون وتنذر بإجراءات تصعيديه اكثر حسما اذا ما استمرت الدوحة في ضلالاتها.

 

 

 






مقالات



استطلاع رأي

هل تتوقع اثرا ايجابيا على الاقتصاد من تعويم الجنيه؟

  • نعم
  • لا
  • لست أدري
Ajax Loader