السبت 12 أغسطس 2017 - 10:43 صباحاً

حسام الدين سعدون يكتب: لماذا؟!.. المسجد الأقصى.. ونيمار!

حسام الدين سعدون

بداية أقرر أنه لا وجه للمقارنة أبدا بين المقدسات وأي شيء آخر مهما كان، ولكني أصبت بالغم والهم والنكد وكل المنغصات والآلام، فعندما أغلق أحفاد القردة والخنازير المسجد الأقصى رغم منزلته بين المقدسات حيث إنه أولى القبلتين وثاني الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه  وسلم، لم نر ولم نسمع في الصحافة والإعلام العربيين إلا القليل منها - على استحياء - تلك الضجة التي أثيرت عن صفقة انتقال اللاعب البرازيلي نيمار من نادي برشلونة الإسباني إلى باريس سان جرمان ودفع قيمة الشرط الجزائي ٢٢٢ مليون يورو! حيث برز المحللون وتباروا في الشرح والتعليق.

وكان حديث الشباب حول صفقة انتقال نيمار. وفي المقابل ساد صمت مريب رهيب غريب وسائل الإعلام على اختلافها وكأنها ألقمت أحجار الجبال مجتمعة ولم تكن هناك أفعال أو حتى ردود أفعال على مستوى المسؤولية وهول الحدث بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، وإنما كانت في مجملها ردود أفعال باهتة لا ترقى لمستوى الحدث الجلل من استهانة بالمقدسات وانتهاك لحرماتها في تحدٍ سافر واستخفاف واستهتار بالإسلام وأهله وبالقرارات الدولية والأممية وغيرها من جانب الاحتلال الصهيوني حيث إنه لا يحترم هذه القرارات ولا يقيم لها وزنا!

وليس معنى هذا أنني أقلل من شأن الرياضة أو الرياضيين، فقد حثنا الإسلام على ممارسة الرياضة، ولكن ما أردت قوله هو أنه تم ويتم بطريقة ممنهجة تغييب الأمة وعقول شبابها بل وتبديل الأولويات في عقولهم حتى أصبح معظم شبابنا لا يقيمون لقضايا الأمة وزنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وعلى الجميع أن يعي خطورة مثل هذا التغييب الممنهج لعقول الأمة وشبابها حتى لا تضيع دولنا وأمتنا بتاريخها ومعقداتها ومقدساتها، بل يجب على الوزارات والمؤسسات غرس قيم حب الوطن والمقدسات في نفوس شبابنا.

وقد صدق شاعرنا إبراهيم اليازجي حين قال:
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب .. فقد طمى السيل حتى غاصت الركب
كم تظلمون ولستم تشتكون .. وكم تستغضبون فلا يبدو لكم غضب
لاتبتغوا بالمنى فوزا لأنفسكم.. لا يصدق الفوز ما لم يصدق الطلب.




[email protected]






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader