السبت 05 أغسطس 2017 - 09:15 مساءً

تثبـيت الـدولة المصـرية

محمـــود حبسـه

بقلـم: محمـــود حبسـه
 
كان الشباب يحلم بمصر قوية عزيزة تسودها العدالة ويحكمها القانون, مصر للجميع وليس لطبقة أو فئة واحدة تنعم وحدها بخيرها ويعانى فيها الجميع, كان الحلم يداعب الكثيرين ويؤرق الكثيرين فى نفس الوقت ومع تعدد أشكال الظلم ومع تراجع مكانة مصر ومع استمرار النظام فى عدم الاصغاء لأنات وشكاوى وصرخات المظلومين ومع رفضه لجميع مطالب الاصلاح والتطوير ومع وصول الفساد فى كل أجهزة الدولة إلى مستويات غير مسبوقة كانت ثورة 25 يناير بمثابة الصرخة التى أسمعت النظام والعالم أجمع كلمة المصريين..
 
البعض وهو يرى المشهد هكذا البعض وهو كان يخطط لاحداث فوضى فى مصر مستغلا متاعب وأحلام المصريين تصور أنه آن الآون ليقطف الثمرة تصور أنه جاء الوقت الذى يحقق فيه حلمه بالسيطرة على مصر مستغلا أتباعه من داخل مصر أتباعه من بعض المصريين ليتحقق له السيطرة على الشرق كله تماما كما سعى وحاول القائد الفرنسى نابليون بونابرت وكما حاول من قبله الصليبيون فى حملات لم يعرف التاريخ مثيل لها فى كثافتها وشراستها, مصر هى الجائزة الكبرى وهى القلب من هذه المنطقة التى تتوسط العالم بحكم موقعها العبقرى الذى ميزها به المولى عز وجل وهى بكل ثرواتها الطبيعية والبشرية مغنم وكنز يحلم الكثيرون بامتلاكه, ولكن هيهات هيهات فلم يدم لهم حكم مصر سوى عام واحد فقط, عام واحد حتى انتفض المصريون عن بكرة أبيهم ومعهم كل مؤسسات وأجهزة الدولة ليزيحوا الاخوان عن مصر ويعيدوا مصر إلى المصريين مرة أخرى ويحبطوا كل مخططات الهمينة والسيطرة وفرض التبعية, وبعد أن فشل مخططهم فى حكم مصر كان الهدف والحلم الذى سعوا لتحقيقه هو اسقاط مصر فكان التآمر على مصر فى الداخل والخارج وكان التخطيط والاستعانة بكل قوى الشر فى العالم وكان الدعم والتمويل لكل التنظيمات والجماعات الارهابية وكانت المؤتمرات واللقاءات فى تركيا وقطر لوضع الخطط والبرامج والمخططات لاسقاط الدولة المصرية من خلال استغلال الشباب فى الجامعات ومن خلال تصدير العنف فى الشارع المصرى وترويع الآمنين  ومن خلال حملات شرسة لتشويه الدولة المصرية فى مختلف المحافل الدولية ومن خلال حرب الشائعات والتشكيك فى كل مايحدث من انجازات لاضعاف مؤسسات الدولة وقبل كل ذلك والأهم من كل ذلك من خلال استهداف رجال الجيش والشرطة فى عمليات انتقامية حقيرة.  
 
ولكن هيهات هيهات ولكن سحقا سحقا لهؤلاء الحالمون المتآمرون الواهمون فسرعان مااستردت مصر عافيتها سرعان ماعاد الأمن بل عادت مصر واحة للأمن والأمان فى العالم كله وضرب الشعب المصرى أروع الأمثلة فى التحدى والصمود وفى الاصرار على بلوغ هدفه والوصول لما يريده وفى التضامن مع قيادته السياسية, تكاتفت كل مؤسسات الدولة الجميع ظل يعمل كتيبة واحدة فى نموذج رائع لم يرى العالم مثيل له، انتصرت مصر فى معركة الارهاب  فى وقت عصف فيه الارهاب بدول أخرى سنوات وسنوات، كان العمل وكان الصمود وكان التحدى فكانت المشروعات هنا وهناك فى كل مكان من ربوع مصر الطيبة الطاهرة وكان السعى الجاد لاستراد كرامة مصر واسترداد ثقة العالم فيها  فكانت الزيارت واللقاءات داخل مصر وخارجها مع قيادات العالم أجمع, وكان اللقاء الشهرى للرئيس عبد الفتاح السيسى مع شباب من مختلف أنحاء مصر لشرح مايدور فى مصر والعالم ولكشف مخططات هدم  الدولة والقاء الضوء على خطط  النهوض بالدولة المصرية وكان الحوار بين الشباب والرئيس بمثابة أكبر رد على المشككين وأكد تلاحم القيادة السياسية وأهم فئة من مكونات الشعب المصرى وهم الشباب، وبذلك أكد المصريون أن إسقاط مصر وإن كان حلم لدى الكثيرين من قوى الشر إلا أنه أبعد مايكون, التاريخ نفسه يؤكد ذلك ففى أكثر الفترات التى كانت مصر فيها مفككة وتعانى من الضعف وعدم الاستقرار..
 
كما فى حال مصر أيام المماليك حيث كانت الصراعات والمؤامرات إلا أنها استطاعت أن تنتصر على المغول أن تهزم التتار رغم كل همجيتهم وبربريتهم ورغم أنهم أسقطوا دولة الخلافة العباسية فى بغداد وأعدموا الخليفة، وهى مصر التى سقت القائد الفرنسى نابلوين بونابرت المر وأذاقته الهوان حتى أجبرته على الخروج منها والتنازل عن حلمه فى السيطرة على الشرق وهى مصر التى حررت المسجد الأقصى فى عهد صلاح الدين الأيوبى ومنعت الصليبيين من احتلال دول المشرق العربى وحررتها جميعا وهى مصر التى تصدت للعدوان الثلاثى عام 1956 وانتصرت على ثلاث دول هى بريطانيا وفرنسا وإسرائيل وظلت على عهدها وفيه بتعهداتها لفلسطين ولثورة الجزائر متمسكة باختياراتها وقراراتها وفى مقدمتها تأميم قناة السويس محافظة على حقوق المصريين وثرواتهم وهى مصر التى تصدت للفوضى ومخططات الاسقاط بعد ثورة يناير فعادت هيبة الدولة وكرامة مؤسساتها وهى مصر التى تحاكم الآن الاخوان على كل جرائمهم لتؤكد أنها غير قابلة للسقوط عصية على مخططات الاسقاط , لذا كانت الدعوة لتثيبت الدولة المصرية فى مواجهة المخططات التى تستهدف اسقاطها.  
 
[email protected]





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader