السبت 05 أغسطس 2017 - 08:03 مساءً

جامعة القاهرة من "نصـار" إلى "الخشـت"..

جانب من أول مؤتمر صحفى للدكتور محمد الخشت - رئيس جامعة القاهرة

جامعة القاهرة من القانون إلى الفلسفة.. هل تنقذ الفلسفة التي يرفع الخشت رايتها ما أفسده الدهر؟
 
تقرير- جيهان عبد الرحمن:
 
أحداث متلاحقة تحت قبة جامعه القاهرة العريقة في سويعات قليلة، لعلها مؤشرات على طبيعة مرحله أو قد تكون بالفعل بداية لمرحله سيأتي  في المستقبل القريب وقت تصنيفها، صباح الثلاثاء الماضي ينشر في جميع المواقع تصريحات صحفيه منسوبة للدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي بصدور قرار تولى د.سعيد الضو نائب رئيس جامعة القاهرة منصب القائم بأعمال جامعة القاهرة لحين تعيين رئيسا لها..
 
 
في الثامنة من مساء ذات اليوم يصدر القرار الجمهوري بتولي د.محمد عثمان الخشت مسئولية رئاسة الجامعة خلفا للدكتور جابر جاد نصار، الذي أعلن منذ عدة أشهر عدم الترشيح لفترة رئاسة ثانيه، بمعنى  كان هناك وقتا كافيا للاختيار بين نواب جامعة القاهرة الثلاثة المرشحين للمسئولية وهم د.عمرو عدلي ود.سعيد الضو ود.محمد عثمان الخشت دون أن يكون ثمة داع لتأخر القرار وإثارة الأقوال والشائعات و البحث عن معايير الاختيار، حتى وصل الأمر من قبل البعض ممن لا دخل لهم إطلاقا بعملية الاختيار الإيحاء أنهم هم من وقفوا خلف هذا القرار أو ذاك وكأنه سوق عكاز وليست عملية اختيار مؤسسي دقيقه لأكبر وأهم جامعه حكومية في مصر.
 
بنفس الوتيرة المتسارعه أعلن د.الخشت عن أول مؤتمر صحفي بعد سويعات من قرار تعيينه، عرض فيه رؤيته لتطوير الجامعة والتي قام بطباعتها طباعة فاخره على نفقته الخاصة وقت أن كان نائبا لرئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، وحضر النواب د.سعيد الضو ود.عمرو عدلي وعمداء الكليات أول مؤتمر صحفي عن يمين ويسار د.الخشت الذي طغت لغته كأستاذ متخصص في علم فلسفة الأديان على اللقاء مما فتح نوافذ شبكات التواصل الاجتماعي على مصراعيها بعد المؤتمر لكل التكهنات والأقوال حول الرجل وهويته وهل هو سلفي أم ضد الإخوان أو معهم وهل الرجل يحمل أجنده سياسية أو أمنيه هل كان في حديثه ما يمس د.جابر جاد نصار وإنجازاته التي شهد لها الجميع بما فيهم هو شخصيا في مجمل كلمته التي أكد فيها أن السماء تتسع لكل النجوم ، ورغم ذلك فتحت حربا خاطفة عبر الفضاء الاليكتروني بين أعداء د .جابر نصار ويبدو أنهم كثر وبين ومؤيدي د. الخشت وربما لا يعلم هؤلاء أن د.جابر نصار ذهب إلى د.الخشت الخميس الماضي لتهنئته وأنهما حريصان على اكبر صرح علمي في مصر لكن احدهما كان إنجازه بالقانون والأخر بالفلسفة. 
 
 
 بدأ د.الخشت مؤتمره الصحفي بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح كل شهداء الوطن تحدث عن تجديد الخطاب الديني باعتباره مسئولية الجميع وجزء من التغيير الثقافي مؤكدا أن التخلف في الأفكار الدينية يعكس تخلف في الأفكار العلمية وان الدين مرتبط بالعلم والثقافة وان جامعة القاهرة تقوم بدور تنويري ويجب نقلها إلى جامعة إليكترونيه ذكيه من جامعات الجيل الثالث لتتماشى مع مفهوم الأمن القومي الشامل.
 
قال إن الجامعات الكبرى تقوم بتحديث سنوي لخطتها في ضوء وضعها المالي ومتطلبات سوق العمل وانه سيطلب معرفة الوضع المالي لجامعة القاهرة من واقع كشوف حسابات البنك المركزي وأن هناك التزامات ومشروعات مفتوحة يحتاج إتمام تنفيذها أكثر من 8 مليار جنيه وان الدولة تشترط أن تتحمل الجامعة 40% من أموال الموارد الذاتية للجامعة، قال أيضا أن رؤيته للتطوير تضم 50 ملف يجب أن ترتبط جميعها بخطط الدولة في التنمية ولهذا يجب تغيير قانون تنظيم الجامعات ليسمح بتكوين شركات وتحقيق عائد اقتصادي حتى تتمكن الجامعة من استغلال الأبحاث العلمية وأكد أن جامعة القاهرة لديها عشرة براءات اختراع لا تستطيع تسويقها في الوقت الذي تمتلك فيه جامعه مثل كامبردج 3 ألاف شركه اى لديها ما يعادل موازنة دوله.
 
 مؤكدا أن العبرة ليست في كثرة نشر الأبحاث العلمية التي يعتمد عليها التصنيف الدولي للجامعات مثل تصنيف شنغاهاى وكيو اس إنما العبرة بتنفيذ تلك الأبحاث على ارض الواقع لخدمة الاقتصاد القومي.
 
تحدث عن اتفاقية بولونيا التي تضم جامعات دول الاتحاد الاوروبى وكيف سيحاول الانضمام إليها ويسعى نحو استقدام علماء أجانب بارزين في تخصصات علميه هامه للتدريس بجامعة القاهرة لتبادل الخبرات وتحقيق التوازن خاصة وان عدد المدرسين المساعدين والمعيدين والاساتذه فوق الستين عددهم ضخم جدا مقابل عدد قليل من الاساتذه العاملين وهو ما وصفه د.زمزم عميد كلية الحقوق بالوضع الكارثى.
 
  على حد قول د. الخشت حجر واحد لا يصنع شرارة، ولهذا فهو يطمح إلى تعاون الجميع معه واصفا النظام الادارى بالمركزية القاتلة ولابد من تطوير الجهاز الادارى للجامعة والقضاء على الفكر الأبوي وإحكام الرقابة والسيطرة على موازنة الجامعة مؤكدا انه سيسير نحو الاعتماد الدولي من مؤسسات معتمده وليس مجرد تعاون مع شركات أجنبية هادفة للربح.
 
أكد أن التحول إلى التفكير النقدي في الامتحانات وتطويرها أصبح ضرورة بحيث لا تعتمد فقط على البابل شيت بل سيدخل أنماط أخرى مثل صح وخطأ وتحديد المشكلات واختيار من متعدد لان العقل المغلق في الدين مغلق أيضا في العلم بدليل كثير من الإرهابيين حاصل على درجات علميه ولهذا لم يفرق الكثيرين بعد 25 يناير بين الديموقراطية والفوضى.قال أيضا انه سيشكل لجنه لإدارة أملاك جامعة القاهرة برئاسة احد رؤساء جامعة القاهرة السابقين.
   
  د.محمد عثمان الخشت غلبت اللغة الاكاديميه والاستشهاد بآيات القرآن الكريم على حديثه طوال المؤتمر فهو أستاذ علم فلسفة الدين والمتخصص في الإسلام السياسي، كان نائبا لرئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب ومستشار مصر الثقافي في المملكة السعودية عمل مستشارا ثقافيا في الفترة من 2002 حتى 2013 وشغل منصب مدير مركز اللغات والترجمة من 2010 حتى 2013، ومسئول التدريب والتثقيف للجامعات المصرية بوزارة التعليم العالي 2013، ألف كتاب فلسفة الدين عام 1993وله 41 كتاب وحقق 24 كتاب من كتب التراث و27 بحث علمي. صنفته اليونسكو ضمن الفلاسفة العرب المعاصرين 2017.
 
من تصريحاته في المؤتمر الصحفي أن شهر أغسطس رغم أنه إجازة سيشهد اكبر موسم ثقافي ديني نظمته جامعة القاهرة لشبابها في مرسى مطروح.
 
بشكل عام وصف د. الخشت  السياسة التعليمية  والبحث العلمي في مصر بأنه ملئ بالأكاذيب  مسترشدا بطرق  تدريس نظرية الجاذبية لنيوتن بطريقة أسطورية ساذجة لسقوط التفاحة فوق رأسه علما بأن نيوتن وصل لقوانين الجاذبية بالتجارب والنظريات العلمية لمن سبقوه،قال أيضا من ضمن الأكاذيب الكبرى أن البحث العلمي ليس له مخرجات فهناك ما هو أهم من المخرجات وهو هل البحث العلمي مرتبط بالتنمية في الدولة أم لا وأستشهد بذلك بقول الله تعالى فأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض صدق الله العظيم وان قياس الحق والباطل يكون بمدى التأثير في الواقع ونفع الناس وهذا هو كلام الله فالدين نفسه ليس من اجل الدين لكن من اجل الناس.
 
أيام قادمة وليس هناك أسرع من دورانها ستجيب حتما على السؤال هل تنقذ الفلسفة التي يرفع د.الخشت رايتها ما أفسده الدهر في أنظمتنا التعليمية.
 

مصدر الخبر: جريدة الرأى للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader