الأربعاء 02 أغسطس 2017 - 09:29 مساءً

الرصاصة لا تزال فى جيبى

وحيد حجاج

بقلـم: وحيد حجاج
 
تموج الحياة بما رحبت بكيانات انسانية عظيمة غرسوا فى اعماقنا معانى جليلة وسطروا من خلالها ملحمة نضال فى محراب الوطن كان له أثره وتاثيره البالغ فى النفس ومصاحب لنا فى حقبات عمرنا المختلفة ومدعاة للفخر ووشائج من العزة والكرامة لنماذج مضيئة وقناديل وهاجة تضيء دروب الحياة ليس شريطة ان يكونوا من اصحاب الحظوة الذى يسلط علبهم فلاشات الكاميرات آناء الليل وأطراف النهار، والتى تعترنا بضجيج يتسم بالخواء..
 
ولكنها فئة ذائعة الصيت فى الهوى المصرى الذى نستنشق منه اريج انكار الذات بدون زيف مناخهم مشمس طوال العمر لا تذروه الرياح سماءهم صافية لا تعرف غيوم هكذا كان والدى رحمة الله عليه العصامى فى حياته والجانب المضيء الذى كان يتباهى به اكثر فى كنفه والذى لم ينال الكثيرين شرف مشاركته فوق بساطه السحرى ووطنية جياشة استلهامها من فترات طويلة خاضها فى حروب للدفاع عن عرين الوطن.
 
فكان شاهد عيان على انكساراته وانتصاراته وراس حربة فى اتراحه وافراحه هذه الباكورة الوطنية طالتنى وأصبغت على شخصيتى حب دفين للمؤسسة العسكرية عندما كان يحاكى لى مغامراته الحربية وانا انصت باهتمام وشغف واستروح معها نسائم بهجة وكانه شريط سينمائى أشاهده بادوراه وشخوصه كما لو كنت حاضرا فى ساحة المعركة!
 
فكيف لطفل لم يشب عن الطوق ولم يبلغ الحلم بعد تروق له هذه الحكايات حتى لو لم يستوعبها كاملة ويصنع من مخيلته عالمه الخاص غريب الاطوار ولا تستهويه حكايات الصغار ويلفظ معه لعبه والعابه ويلهو بطلقات رصاص فارغة اصطحبها والدى من المعترك الحربى لتكون ذكرى جميلة والتى لا تزال فى جيبى ازهو بها والتى هى عندى اثمن من الجواهر الكريمة النادرة تواسانى وتعوضينى عن عدم الالتحاق بالجندية المصرية لكونى وحيد والديه..
 
ولكن المقياس الذى نعول عليه بالسمع والارتواء عن الحكى الوطنى ولتضاريس الحروب كانت تجدى لنيل شرف الالتحاق بالجيش فكنت اول المستحقين بالدلف اليه بدون عراقيل من هذا المنطلق اذداد ولعى وعشقى بالمؤسسة العسكرية وتنام فى اهدابى هذا الوطنى النبيل منذ نعومة اظافرى وشكلت وطنيتى ووجدانى والفضل يعود الى والدى المحارب والذى بلور شخصيتى وثقل معه الحس الوطنى لمصر ولمن اراد بها خيرا.





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader