الأحد 30 يوليو 2017 - 03:56 مساءً

الإعلام و كيف ينقذ وطنًا

سعيد عبد العزيز

بقلـم: سعيد عبد العزيز
 
رؤية و تحليل لأول مرة في حياتي أجدني أحاول أن أقنع نفسي أنني أستطيع تحليل برنامج أو أداء مذيع أو مذيعة نظراً لكوني لست إعلامياً محترفاً فقط أحاول فهم ماذا يعني الإعلام و دوره في بناء مجتمع..
 
فقررت أن أكون مواطناً بسيطاً يحاول أن يفهم ما يدور في هذا الوطن الذي أعشقه. لذا إتخذت من برنامج كلام تاني للمذيعة المصرية و أقصد بالمصرية تعلقها بهذا الوطن دون تشنج أو إدعاء البطولة رشا نبيل و الذي كان بتاريخ ٢٧/٧/٢٠١٧.
 
لن أتطرق كثيراً للجزء الأول من الحلقة رغم خطورة موضوعاته فقد جمعت المذيعة بين الإعلام و الأمن و العمل السياسي و الصحافة و كان إختيار الضيوف متجانس و متوازن و عرضت لنا رؤية الناس و الرأي العام بأمانة و دون إنحياز لمن يري جدية مؤتمرات الشباب و فائدتها ووجهة النظر الأخري لمن يري أنها الي الآن مجرد إجتماعات و قدم لنا المشاركون الحلول و هذا هو الجديد في برامج التوك شو من عرض الموضوعات التي علي الساحة و تقديم الحلول لمن في يدهم القرار.
 
ثم نأتي الي الجزء التاني من البرنامج الذي هو من وجهة نظري المتواضعة قطع أزمة كادت أن تعصف بوطن رغم محدودية المساحة في زمن لانحتاج مصر الي أزمات و هي أزمة ساكني جزيرة الوراق كانت جرأة المذيعية و حرفيتها في إقتحام تلك الأزمة التي رأينا بعض وسائل الإعلام سواء المكتوبة أو المرئية تتناولها و كأنها حرب و سكبت البنزين علي النار لتزيدها إشتعالاً بدلاً من أن تتناولها بعقلانية كما تبناها برنامج كلام تاني بإسلوب الحوار الذي لا يوصف بغير مقولة و حكمة هي يجب علينا أن نخفض رؤسنا للبسطاء كي نرتفع بهم الي مستوي الوعي و الفهم.
 
و قد كان فقد فعلته المذيعة فكانت المساندة لهم في حقوقهم و الناقلة أيضاً لهم رسائل الأمل و أيضاً جاء تحذيرها من مغبة التصدي لحقوق الدولة . لقد إكتشفنا من خلال هذا التحقيق ما يلي أولا عدم التواصل بين المسئولين في الدولة و بين ساكني الجزيرة و شرح أبعاد تطبيق القانون و فائدة التطوير و عنصر المفاجأة من قبلهم أوجد الخوف و عدم الأمان و الشعور بالظلم و القهر لهؤلاء البسطاء.
 
ثانياً كشفت لنا المذيعة بذكاء شديد من يحرض و من يدعم بحوارها مع مجموعة من ساكني الجزيرة و أظهرت لنا أن الحوار الجريئ معهم يضعهم أمام مسئوليتهم من خلال تكريس مفهوم تطبيق القانون و علي عدم الإضرار أيضاً بهم . ثالثاً أعطي البرنامج مصداقية العمل الإعلامي المعد له جيداً من خلال فريق الإعداد و إلمامه بالمعلومة ليست المغلوطة و أوقعت المذيعة بقية البرامج في مأزق عندما جمعت بين غضب المتضررين و بين سعادتهم أن الدولة تقف بجوارهم بدءاً من رئيس الجمهورية فكان سحر تحولهم من غضب عارم الي تعاون مع الدولة.
 
رشا نبيل حالة خاصة تجمع بين المطرقة التي تفتت مشاكل مجتمع و تصنع من الفتات لوحة نزين بها جدار الوطن و بين حمل وديع يقدم لنا هدوء الحدث رغم صخبه.
 
تساؤلي دائماً كمواطن بسيط متي يتم صناعة الإعلامي الذي يقدم لنا الإعلام و تسويقه ؟ متي نري الإستعانة بنماذج إعلامية تقدم لنا الموضوعات الساخنة تصل إلينا باردة لا تحرقنا ؟ لقد تفوقت رشا نبيل علي نفسها و هنا لا أجاملها بل هي كلمة حق لإعلامية أري أنها يجب أن تأخذ مكانها الطبيعي في لجان الهيئة الوطنية للإعلام كي نشاركها مصريتها و كي تعطي لنا الأمل في إنحياز الإعلامي للدولة و ليس لأشخاص.
 
مذيعة و إعلامية لفتت أنظارنا جميعاً دون أن نعي كيف تسحق أزمة كادت تعصف بِنَا أن المذيع الذي يمنع كارثة بهدوء أفضل ممن يملأ الشاشة صراخ و هكذا فعلت المذيعة و فريق إعدادهافشكرا لهم علي برنامجهم الجيد.





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader