السبت 29 يوليو 2017 - 09:25 مساءً

 بمناسبة ذكرى تأسيسها الجامعة الألمانيه تنفذ للعمق الألماني في عاصمة أوروبا

جانب من اللقاء

رسالة برلين (3): جيهان عبد الرحمن

 على ضفاف بحيرة تيجل ليك أكبر منتزه بمقاطعة رينيكندروف في العاصمة برلين، قررت الموسيقى أن تقول كلمتها الساحرة الحاسمة ليقف لها الجميع احتراما، بما في ذلك أفواج وفلول البط السابح في ملكوت الله عبر صفحة النهر الصافي، خرج بعضه من الماء ليستمتع بألالحان مثلنا بينما يتسابق ويتراقص البعض الأخر فوق صفحته الهادئة على أنغامها، وكأنها لوحة يرسمها القدر لتسكن في الذاكرة بعد مغادرتنا عاصمة أوروبا، وقبلة الصناعة وصاحبة نهضتها الحديثة وملاذ العلم والعلماء وأخيرا مبغي اللاجئين ممن ضاقت عليهم أوطانهم بعدما عصفت بهم ثورات الربيع العربي كما يحلو للبعض توصيفها.

أطياف من البشر يمثلون كل الجنسيات ألمان يتنزهون ومعهم أطفالهم وحيواناتهم الأليفة من مواطني ألمقاطعه، عدد من أعضاء مجلس النواب الالمانى، ووزيرة التعليم والثقافة كاترين شولتز والتي حرصت على الحضور والمشاركة، سائحين عرب، مهاجرين بعضهم يتصرف وكأنه في بيته وجدنا أسرة من سوريا ربها يدخن النرجيلة أو الارجيله المعروفة شعبيا بوصف الشيشة يفترش الحديقة بأواني الطعام وقد اتخذ موقعه بالقرب من المسرح ليستمتع بفقرات الحفل، لا يخشى غضبة المتعصبين الرافضين وجود المهاجرين على ارض برلين، وجدنا أيضا الشباب المصري الواعد من طلاب الجامعة الالمانيه بالقاهرة وهم يقضون كورسات الصيف في مقر فرع الجامعة ببرلين ومن ويستكملون دراستهم العليا بأكبر جامعات ألمانيا ومن يعملون بالفعل في اكبر المستشفيات والمراكز العلمية والبحثية الهامة.
 
الموسيقى والأغاني الراقية نظمها وأداها طلاب الاكاديميه الموسيقية المصرية التي أسستها الجامعة الالمانيه بالقاهرة عام 2010 من طلابها الموهوبين حيث بدأت بالمقطوعات الغربية لتتماشى مع الذوق والثقافة العامة هناك ثم سرعان ما تحولت إلى التراث المصري الأصيل فقدمت سالمه يا سلامه وحلوه يا بلدي وأحسن ناس وشمس ألشموسه والحلوة قامت في الفجريه، وكان التفاعل الشديد من الحضور هدف متحقق وبنجاح كبير.
 
 الحفل أقيم على هامش مهرجان القراءة واللغات الذي نظمته الجامعة في فرعها ببرلين لتلاميذ المقاطعة الألمان بهدف تعريفهم بالحضارة المصرية الفرعونية وتاريخها الممتد عبر ألاف السنين.
 
"رسالة سلام"
 
في كلمته قال فرانك تشيفيل عضو البرلمان الالمانى عن الحزب الديموقراطي، إن ما قدمه الطلبة يعد اكبر رسالة سلام في عالم يعج بالمشاكل والخلافات وان الموسيقى هي اللغة الأولى للتفاهم حتى وان اختلفت لغة اللسان.
 
د.اشرف منصور رئيس مجلس أمناء الجامعة الالمانيه وصاحب كل هذا الجهد لرفع اسم مصر عاليا في قلب أوروبا، قال إن وجوده وسط المسئولين عن المحليات في برلين ومع وزيرة التعليم والثقافة سمح للجامعة أن تقدم نفسها للمجتمع الالمانى خاصة وان الموسيقى والحضارة أدوات تجميع للشعوب بصرف النظر عن المكان واللون والشكل حيث تفاعل كل الحضور وفور الانتهاء من الحفل تفرقوا، وهذا يدل على تأثير الموسيقى وأهمية رسالتها السامية، قال انه بدأ في ألمانيا منذ 29 عاما ووجد كل الدعم من المسئولين لتجتمع القاهرة عاصمة الشرق الأوسط مع عاصمة أوروبا بقوة وعمق ديموجرافى.
 
"روح الثقافة"
 
كاترين شولتز وزيرة التعليم والثقافة قالت إن مقاطعة رينيكندروف بها 250 ألف نسمه وهى ذات طابع صناعي وان اللغة هي روح الثقافة للشعوب التي قد تتبادل التفاهم بالترجمة لكن الموسيقى تعد أهم جسر للتواصل خاصة وأن كثير من المشاكل تحدث من عدم فهم الناس بعضهم البعض،  ولهذا فأن الموسيقى وتعلم اللغات من أهم الوسائل الانسانيه للتواصل والتفاهم ولهذا فهي تقدر جهود د.اشرف منصور فهو يأتي بطلاب مصريين للتعرف على الواقع الالمانى ويسمح لطلاب المدارس في ألمانيا بالتعرف على الطلاب المصريين وينظم لهم فعاليات ثقافية لتعرفهم بمصر وحضارتها فهو يقوم بدور هام على الصعيدين المصري والالمانى.
 
حيث تقوم الجامعة الألمانية بدور قومي ووطني بمشاركتها في أنشطة ثقافية وعلمية في عمق المجتمع الألماني منذ عام 2014 وتمثل الجامعة بالقاهرة وفرعها في برلين ملتقىً أكاديمي علمي وبحثي وثقافي يهدف إلى بناء الجسور بين مصر وألمانيا، فتم افتتاح فرع الجامعة الألمانية ببرلين عام 2012 وهى مؤسسة تعليمية ثنائية القومية وهي الجامعة الوحيدة في منطقة راينكندورف ولأهميتها تم ذكرها في كتيب التعريف بالمنطقة كأحد معالمها.
 
  تشارك الجامعة منذ عام 2014 بنشاط كبير مع مدارس المنطقة ببرلين وذلك لان أطفال اليوم هم رجال الغد.
 
 ولهذا نظمت لهم ورشة عمل عن مصر الفرعونية ليتعرف التلاميذ الألمان على أهم المعلومات عن تاريخ مصر الفرعوني والحياة في مصر القديمة وأهم الملوك والفراعنة و كذلك تقدم الجامعة عرضا عن المعالم السياحية في مصر و مسرح عرائس للأطفال الصغار يستمع فيه الأطفال لإحدى حكايات ألف ليلة وليلة.
 
يحضر هذه الفاعلية سنويا نحو 100 طفل ألماني من مدارس راينكندورف يتعرفون من خلال العرض على جانب من تراثنا المصري الأصيل، ويستمتع الأطفال  الصغار بين الرسم والغناء وهم ويرقصون ملوحين بأعلام مصر التي كتب عليها أسمائهم، إلى جانب ورش عمل لطلاب المدارس الثانوية والإعدادية بعنوان " مهارات القراءة بالانجليزيه" كلغة أجنبية بين طلاب الإعدادي والثانوي بالمدارس الألمانية و تدريبهم على إجادة مهارات القراءة السريعة لاستخلاص الفكرة الرئيسية.
 
 علماء الغد
 
تشارك الجامعة الألمانية بالقاهرة بمعرض "راينكندورف للأبحاث والتجارب ببرلين لتبسيط مواد علوم الرياضيات والطبيعة والمعلوماتية والتكنولوجيا بهدف جذب تلاميذ المدارس في برلين للإقبال على دراستها وهى الوحيدة من بين الجامعات العربية على مستوى العالم التي تشارك بهذا المعرض ومعها جامعة برلين التكنولوجية ومركز البيئة المدرسية راينكندورف والأبحاث المدرسية إضافة إلى عدد من المدارس والجامعات والشركات الألمانية وتتراوح أعمار التلاميذ من 5-15 عاماً حيث يقوم طلاب الجامعة الألمانية بالقاهرة بعرض مشاريع تكنولوجية.
 
عضو البرلمان الالمانى فرانك تشيفل لخص في كلمات موجزه أهمية ما تقوم به الجامعة الالمانيه بالقاهرة في قلب برلين حيث قال إن كل المشاركين في المهرجان سواء أطفال صغار أو طلبه مدارس يأتون لمقر الجامعة في برلين يتعرفون على مصر وتترك في عقولهم الانطباعات الإيجابية عن مصر العظيمة وبهذا يصبحون منذ الصغر أصدقاء لمصر وسفراء لها في بلدهم ألمانيا.

مصدر الخبر: جريدة الرأى للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader