السبت 06 مايو 2017 - 01:11 مساءً

د. أحمد عبد الظاهر بعد تكريم الرئيس السيسي له في عيد العمال:  العمال هم العمود الفقرى لمستقبل التنمية الشاملة

الزميل محمد نجيب أثناء حواره مع د. أحمد عبد الظاهر

- أطالب الحكومة بوضع تيسيرات لرجال الأعمال لإنشاء المصانع

- تكريمي لحظة تاريخية في حياتى.. وسأستمر في النضال العمالي

أجرى الحوار: محمد نجيب

أعرب القيادي العمالي الدكتور أحمد عبد الظاهر رئيس الاتحاد التعاوني العربي بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية عن سعادته بهذا التكريم الذى جاء بعد تاريخ طويل من العمل النقابى، قائلا: إنها لحظة من أعظم لحظات حياتى تلك التى وقفت فيها أمام الرئيس لأنال هذا التكريم من زعيم نكن له كل التقدير والإحترام لجهوده العظيمة فى بناء مصر الحديثة رغم كل التحديات التى نواجهها.

أوضح عبد الظاهر أنه بدأ العمل النقابى عام 1973 باللجنة النقابية بوزارة القوى العاملة واستمر فيها وتدرج فى العمل النقابى بعد أن نال حب وثقة زملاءه بما يبذله من جهد وفى عام 1979 تم تصعيده عضوا بمجلس إدارة النقابة العامة للخدمات الإدارية والإجتماعية ثم أصبح أمين صندوق مساعد للإتحاد العام لنقابات عمال مصر ثم نائبا لرئيس الإتحاد عام 1992 وحتى 2006 ثم رئيسا للإتحاد من 2011 وحتى 2012 علما بأنه يشغل منصب رئيس الاتحاد العام للتعاونيات من سنوات طوال وحتى الآن... "الرأي" التقته بعد حفل التكريم وكان هذا الحوار........

 * كيف تري تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لك ولبعض القيادات العمالية مؤخرا في عيد العمال؟

* أتوجه بالشكر إلي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والقادة السياسية وذلك تقديرا منهم لجهود العاملين القدماء وتكريمهملنا، فالتكريم لحظة من أعظم لحظات حياتى تلك التى وقفت فيها أمام الرئيس لأنال هذا التكريم فى وقته من زعيم نكن له كل التقدير والإحترام لجهوده العظيمة فى بناء مصر الحديثة رغم كل التحديات التى نواجهها.

أضاف: أنه كان يعمل وكيل وزارة بالقوى العاملة وكان من القيادات النقابية في قطاع الإداري والخدمات الاجتماعية مؤكدا أن تكريم العاملين والنقابين القدماء يأتي في إطار أن الدولة لاتنسي جهود العاملين سواء أكانوا بالعمل أو حتى أحيلوا على المعاش، مشيرا إلي أنه كان يقوم بتدريس طلبة كليات الحقوق من أصحاب الدراسات العليا والدكتوراة بعد الإنتهاء من عمله بوزارة القوى العاملة قائلا: إن تكريمي جاء بفضل الله ثم بفضل القادة السياسية.

*  ماذا عن مشروع قانون الحريات النقابية ؟

* نحن نعترف بوجود ثغرات فى القانون الحالى رقم 35 لسنة 1976 ونسعى لعلاج هذه الثغرات من خلال مشروع قانون جديد للنقابات العمالية أطلقت عليه وزارة القوى العاملة قانون الحريات النقابية وأبدينا ملاحظات عليه لأننا نرفض الفوضى التى قد تؤثر على الأداء فى العمل وأكدنا أن مصر بها حريات يمارسها الجميع سواء أكانت حريات سياسية وحقوق فى المواطنة وهى أمور أوجبها الدستور والقانون ومن أجل هذا فإننا نرفض التعددية النقابية خاصة داخل منشأت العمل حتى لايحدث إنشقاقات عمالية تؤثر سلبا على سير العمل والأداء.

*  ماذا عن النقابات المستقلة وهى يتم التنسيق معها الان.. وهل هم شركات فى القانون الجديد؟

*النقابات المستقلة هى نبت شيطانى وأنا قلت للدكتور أحمد البرعى وزير القوي العاملة الأسبق والذى شجع على هذا لأن هذه النقابات لاتوجد لها شرعية قانونية وإنشاءها استند عن طريق الخطأ إلى نصوص اتفاقيات العمل الدولية والتى صدّقت عليه مصر ، حيث تعاملت معها بأسلوب قوله تعالى: "ولا تقربوا الصلاة فقط " لأن هذه الاتفاقيات جاءت لتحترم التشريعات الوطنية فى الدول الأعضاء ولاتخالفها .. عموما التنظيم النقابى العمالى بكيانه الوطنى وتاريخه المشرف فى حماية الوطن وأمنه واستقراهر هو كيان يمثل جموع عمال مصر بكافة انتماءاتهم وأيديولوجياتهم وهو يفتح ذراعيه أمام الجميع ونحن فى نهاية الدورة النقابة الحالية سوف نخاطب الحكومة بموعد الاعلان عن بدء الانتخابات العمالية قبل انتهائها بمدة 60 يوما.

* انتشرت مشكلة البطالة.. كيف يتم القضاء عليها من وجهة نظرك؟

*البطالة فى تزايد مستمر ويجب أن تتضامن كافة الجهود الحكومية والمجتمع المدنى لحل هذه المشكلة .. ولاشك الأحداث السياسية السابقة لها اثار ايجابية كثيرة ولكن خلقت اثار سلبية منها عدم ضخ استثمارات جديدة لإقامة مشروعات لاستيعاب الخريجين وأدت إلى غلق العديد من المصانع فى المدن الصناعية وأثرت على السياحة مما أدى إلى زيادة حجم البطالة، ومن هنا نطالب الحكومة بوضع تيسيرات لرجال الأعمال لفتح مصانع ويجب على الحكومة وضع ضوابط حمائية للمنتج المحلى من الإستيراد العشوائى لمنتجات أجنبية لها مثيل محلى ومنع استخراج عمالة وافدة إلا فى حالات الندرة والتى حددها القانون بألا تزيد عن نسبة 10 % من حجم العمالة المستخدمه فى المنشأة الواحدة.

* كيف يتم استعادة الثقة مع أصحاب الأعمال؟

* نحن طرف أصيل وشريك فى العملية الإنتاجية مع أصحاب الاعمال ونسعى إلى وجود ثقة فى التعامل معهم لأن مصلحة الطرفين تحتم إقامة حوار دائم بينهما للتشاور فى أمور العمل لان وجود استقرار داخل المنشأة سيؤدى إلى زيادة الإنتاجية وبالتالى تعود بالنفع لصاحب العمل والعمال ايضا علما بأن اتحاد العمال سبق أن أبرم ميثاق شرف بين منظمات أصحاب الأعمال بشهادة الحكومة يؤكد على أهمية التفاوض الحوار بين الطرفين وهو أمر نص عليه القانون والاتفاقيات الدولية للعمل وذلك للحفاظ على مصلحة العمالوضمان حقوقهم سواء المادية أو المعنوية مما يعود بالنفع على أصحاب الاعمال .

* وماذا عن قضية العمالة غير الرسمية بدون تعاقدات؟

* يوجد فى مصر نحو 10 ملايين من العمالة غير المنتظمة فى قطاعات الزراعة والتشييد والتجارة والمناجم والنقل وصيد الأسماك ... وهم مشمولون بأنظمة التأمينات الاجتماعية وفق شرائح مختلفة ونحن نسعى إلى تطويرها لتكون نسبة الاشتراك التأميني محسوبة على قيمة الأجر الشامل الذى يحصل عليه ليتمكن العامل من الحصول على معاش تقاعدى مناسب ورعاية صحية مناسبة .. ولهذا فهناك لجنة شكلها اتحاد العمال بها مجموعة من الخبراء لاعداد مشروع بقانون يعالج الثغرات الموجودة فى قانون التأمينات الاجتماعية الحالى ، خاصة بعد إرجاء العمل بالقانون 135 لسنة 2010 والذى اطلق عليه قانون بطرس غالى لكونه جاء لكى يستحوذ على أموال المنتفعين وأصحاب المعاشات ضمن الخزانة العامة للدولة التى تعترف بأنها أموال خاصة لهم ، كما أنه حوّل النظام التأميني من تكافل اجتماعى إلى نظام إدخارى الأمر الذى رفضه الجميع.

* ما رؤيتكم فى نظام التامين الصحى؟

* مصر فى حاجه إلى نظام للعلاج يغطى جميع فئات المجتمع ويكون نظاما تكافليا فى العلاج .. أيضا يعطى لكل مواطن حقه فى العلاج اللازم خاصة أن صندوق التأمين الصحى يعتمد فى تمويله من النسبة المخصصة له من اشتراكات التأمينات الاجتماعية ومع الارتفاع المتزايد فى أسعار العلاج وتطوير النظم والاليات المستخدمة يجب أن نبحث عن مصادر جديدة للتمويل ومن هنا يقوم اتحادالعمال أيضا بدراسة مشروع قانون جديد للتأمين الصحى نأمل أن يحقق طموحات جميع المواطنين.

*  ما دور اتحاد عمال مصر فى احتواء الاضرابات والاعتصامات داخل النقابات المختلفة؟

* لاشك أن الاتحاد العام ونقاباته العامة يبذلون جهدا لتحقيق مطالب العمال المشروعة فنحن نسعى دائما لحل هذه المشاكل عن طريق الاتصال بجهات العمل سواء أكانت حكومية أم قطاع خاص وتم التوصل إلى حلول كثيرة من هذه المطالب ، كما أن الاتحاد ونقاباته قدموا ومازالوا يقدمون الإعانات والمساعدات لعمال فصلوا من عملهم تعسفيا أو تم غلق مصانعهم وتمكننا من إجراءات للتفاوض وإبرام اتفاقيات عمل جماعية فى ظل رعاية وزارة القوى العاملة  وعند عدم الوصول إلى ذلك فقد نظمت النقابات العديد من الاعتصامات السلمية والتى كان لها تأثيرا إيجابيا لتحقيق المطالب ولكن فى الوقت ذاته لها تأثير سلبى على الانتاج والتنمية ومن هنا نناشد جميع العمال الذين لهم مطالب بالتوجيه إلى التنظيم النقابى لكى يتمكن من حلها بالطرق الشرعية.


مصدر الخبر: جريدة الرأي للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader