السبت 15 أبريل 2017 - 12:03 مساءً

 بعد الموافقة على إعلان الطوارئ وتعديل قانون الاجراءات الجنائية

مطالبات برلمانية بالكشف عن الدول الداعمة للارهاب

مطالبات برلمانية بالكشف عن الدول الداعمة للارهاب ومحاسبتها دوليا

تقرير: سلطان العزيزي

قبل ما يقرب من عامين، وتحديدا فى يوم الاثنين 29 يونيو 2015 اغتالت يد الارهاب الخسيس روح الشهيد المستشار هشام بركات النائب العام بعد ان تم استهدافه من قبل مجموعة ارهابية خسيسة اطلقت على نفسها وقتها حركة "المقاومة الشعبية" كتبت في تدوينة لها عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أنها المسئولة عن "تفجير عبوة ناسفة أسفل سيارة النائب العام هشام بركات وإصابته إصابة مباشرة".

وقتها وخلال عزاء الشهيد هشام بركات التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بأسرة الشهيد وقال خلالها جملته الشهيرة " يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين " بعدها وفى نفس اليوم التقى الرئيس أيضا – خلال مراسم العزاء - مع مجموعة من قضاة وقال لهم لن أقوم بتقديم واجب العزاء لقضاة مصر اليوم، ولكن سأقدمه عقب إصدار القوانين التي تمكن المصريين جميعاً من القصاص ممن يريقون دماء الشهداء "سيبنا الأمرعنكدم بقالنا سنتين" .. الناس بتقول في مصر القصاص وأنا بقول ننفذ القانون وشدد الرئيس وقتها على أن الدولة لا تتدخل في عمل وشئون القضاء، إلا أن الظروف الاستثنائية التي نواجهها تفرض علينا سرعة الانتهاء من إعداد مشاريع تعديلات القوانين المطلوبة.

وطوال هذه المدة من يونيو 2015 وحتى ابريل 2017 وبالرغم من العمليات الإرهابية المتتالية التى استهدفت المواطنين المصريين دون تفرقة لم تخرج التعديلات المطلوبة على القوانين الى النور ، ولم تصدر التشريعات التى تمكن الدولة من تحقيق العدالة الناجزة لتشفي غليل امهات وزوجات وابناء الشهداء ممن قتلوا فلزات اكبادهم واحبائهم وقرة اعينهم ، وهو ما دفع الرئيس السيسي فى كلمته التى القاها الاحد الماضي عقب الاحداث الارهابية الاخيرة التى التى راح ضحيتها العشرات من المواطنين المصريين اثناء اداء شعائرهم الدينية المسيحية الى اتخاذ مجموعة من القرارات المهمة خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطنى فى اعقاب الاحداث والتى كان اهمها اعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر اعتباراً من الساعة الواحدة من مساء أمس الاثنين، الموافق 10 / 4 / 2017 . وهو الامر الذى وافق عليه مجلس الوزراء .

وتنفيذا لتوجيهات الرئيس بان تضطلع اجهزة الدولة بدورها وتتحمل مسئولياتها عقد مجلس النواب عدة جلسات متتالية لمناقشة قرار الرئيس باعلان حالة الطوارئ والاستماع لبيان رئيس مجلس الوزراء فى هذا الشأن ، وخلال يومين اثنين فقط نجح البرلمان فى ان يناقش ويوافق رسميا على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قوانين الإجراءات الجنائية والكيانات الإرهابية  وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين" و"مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون 94 لسنة 2015 واحالة المشروع الى مجلس الدولة ، ذلك المشروع الذى ظل حبيسا للادراج طوال ما يقرب من عامين كاملين.

وفى جلسة تاريخية تكاتف فيها جميع النواب وتوحدت فيها جميع الايدلوجيات وراء مصلحة الدولة العليا، اعلن الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب موافقة المجلس بالاجماع على قرار اعلان حالة الطوارئ وأكد فى ختام الجلسة العامة التى خصصها البرلمان لمناقشة بيان رئيس مجلس الوزراء ان نواب البرلمان المصري بكافة فئاتهم اثبتوا بما لا يدع مجلا للشك انهم وطنيون اعلوا مصلحة الوطن واستشعروا الخطر الداهم الذى يحيط بالدولة المصرية. معلنا موافقة البرلمان بالاجماع على اعلان وتنفيذ حالة الطوارئ.

ورغم الاصوات المطالبة بإقالة وزير الداخلية والتى من بينها النائب محمد دسوقى عضو مجلس النواب عن دائرة الجيزة الذى قال ان إقالة وزير الداخلية اصبحت واجبة فى ظل تكرار التفجيرات والاختراق الأمنى للكنائس بالإضافة إلى نقل مدير أمن طنطا والمسئولين عن تامين وحماية الكنائس إلى مواقع إدارية والاستعانة بغيرهم من ذوى الخبرات فى هذا المجال ،مشيراً إلى انه كان هناك حادث إرهابى منذ 11 يوما، وتحديداً في 29 مارس الماضي،لتفجير كنيسة مارجرجس بطنطا، حيث وضع قنبلة بمحيطها، وتم تفكيكها وإبطال مفعولها. 

الا ان حالة الالتفاف وراء الدولة بغض النظر عن مطالبات باقالة اشخاص او الاستعانة بغيرهم كانت الاعلى داخل البرلمان حيث اصدر رئيس لجنة الشئون العربية بالمجلس اللواء سعد الجمال بيانا شديد اللهجة ادان فيه حوادث التفجيرات الغادرة مؤكداً أن هذه الحوادث  الإرهابية المجرمة لا تستهدف أقباط مصر بل تستهدف مصر كلها ونسيجها الوطنى وتدل على الإفلاس الفكرى والمعنوى لتلك الجماعات الضالة بعد تضييق الخناق عليها وضبط وتصفية عناصرها من أعداء الله والوطن.مؤكدا إن هذا الفعل الآثم جاء أثناء الصلاة فى يوم ذكرى دخول السيد المسيح عليه السلام أورشليم بالقدس لينشر السلام والمحبة واستقبله أهلها بالسعف وأغصان الزيتون ليأتى اليوم نفر من الضالين الكافرين ليخضبوا تلك الأغصان بدماء المصلين.

الجمال شدد على ثقة ويقين المصريين ونواب البرلمان من أن أجهزة الأمن المصرية عالية الكفاءة ستسارع بكشف غموض هذه الاحداث الجبانة وضبط مرتكبيها لينالوا أشد العقاب وبكل المساندة والمساعدة من سائر أطياف الشعب المصرى الأصيل.

من جانبها  أصدرت اللجنة العامة لمجلس النواب بياناً يمكن وصفه بأنه يضع الامور فى نصابها أو كما يقول المثل الشعبي " كل واحد يشيل شيلته " طالبت فيه وزارة العدل بسرعة القيام بمضاعفة الدوائر المخصصة لنظر قضايا الارهاب وسرعة الفصل فى القضايا المطروحة أمامها  وشددت – خلال نعيها ضحايا ومصابي الحوادث الارهابية الاخيرة - على ضرورة الإسراع فى تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بما يكفل سرعة ضبط ومحاكمة المتهمين فى جرائم إرهابية. وأوصت بأهمية مناقشة موضوع إمكانية إلزام المحال العامة والتجارية ودور العبادة بتركيب كاميرات تليفزيونية فى غضون ثلاثة أشهر.

ويبدو ان تصريحات الرئيس عقب اجتماعه مع مجلس الدفاع الوطنى التى اشار فيها إلى أن الشعب المصري يواجه الإرهاب بشجاعة منذ ثورة 30 يونيو فى مواجهة مفتوحة وطويلة الأمد مع التنظيمات الإرهابية الفاشية التي تمولها وتدعمها بعض الدول بالسلاح والمقاتلين، كان لها اثرا كبيرا فى نفوس النواب ولاقت استحسانهم إذ انها المرة الاولى التى يعلن فيها الرئيس بشكل صريح عن تمويل بعض الدول للتنظيمات الارهابية الفاشية ، هذا بالاضافة الى تصريحات السفير هشام بدر، مساعد وزير الخارجية للشئون المتعددة الأطراف والأمن الدولى، والتى أكد فيها أنه قد حان الوقت لمحاسبة كل من يقوم بتمويل الجماعات الإرهابية من خلال  وقفة جادة معهم على المستوى الدولى ، مشددا أنه على المجتمع الدولى ومجلس الأمن أن يتحملان بشكل أكبر مسئوليتهما تجاه الدول التى ما زالت تساند الإرهاب .

وهو ما رحب به النائب محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، وعضو لجنة العلاقات الخارجية، معلنا موافقته على اى إجراءات تتخذها مصر لمواجهة ومحاسبة من يقومون بتمويل الجماعات الإرهابية، وأن تكون هناك وقفة جادة معهم على المستوى الدولي، لافتا إلى ان التحرك فى مواجهة هذه الدول لابد الا يكون فرديا وانما بشكل جماعي .

فيما أعلن عدد اخر من النواب بأن الوقت قد حان لكشف الدول الداعمة والراعية للإرهاب ومواجهتها  مطالبين فى الوقت نفسة بان تكشف الدولة عن الادلة التى تدين هذه الدول للرأى العام العالمي وتتخذ ما تراه من قرارات وتحركات تجاهها.


مصدر الخبر: جريدة الرأي للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader