الأحد 02 أبريل 2017 - 11:44 صباحاً

بعد اغتصاب "طفلة البامبرز".. تجدد المطالبات بالتدخل التشريعى.. وسرعة الفصل في هذه القضايا

أميمة هيبة - رئيسة جمعية صوت القاهرة الجديدة لتنمية المجتمع

كتبت: غادة واكد
 
شهد المجتمع المصري الأسابيع السابقة عدة حوادث قاسية ومريرة وشاذة على كل من سمعها ورآها، وشهدنا حالات تعذيب متكررة  للأطفال في دور للأيتام، بدلا مراعاتهم وتعويضهم قسوة الحياة، ثم تتوالى الحوادث المؤلمة نحو أحباب الله على يد زوجة الأب القاسية التى تفننت في عدة حوادث تعذيب أطفال لا يتعدى أعمارهم الخمس سنوات بمنتهى القسوة والعنف الدموى، وآخرها  الحادث الشاذ لاغتصاب طفلة البامبرز بمنتهى البشاعة والدونية.. ماذا حدث للمجتمع؟! كيف وصل لمثل هذة الحوادث القاسية ضد الأطفال الأبرياء...كيف نقى أطفال بلدنا من هذه الأفعال الشاذه...
 
 أثبتت الأدبيات العلمية أن العنف ضد الطفل أمر يمكن الوقاية منه بتكثيف الجهود للتعامل مع جذور العنف وبالاكتشاف المبكر للحالات قبل تفاقهما، ويجب أن نحذر من أن الإخفاق في ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من وفيات الأطفال أو تعرضهم لإصابات خطيرة، وإن لم تعتمد هذه المرجعية الوقائية فلن تكون هناك أي فائدة من آليات الاستجابة للعنف عقب حصوله مهما تطورت.
 
وقد أدان المجلس القومي للطفولة والأمومة بشدة واقعة قيام المدعو إ م. أ بالإعتداء جنسياً علي الطفلة ، البالغة من العمر عام وثمانية أشهر، بقرية دملاش  مركز بلقاس  محافظة الدقهلية.
 
وأكدت د.مايسة شوقي  المشرف على المجلس القومي للطفولة والأمومة ، أن المجلس قام بإبلاغ المستشار النائب العام ، وقام فريق من الإدارة العامة لنجدة الطفل بمباشرة الإجراءات المتبعة، والإنتقال إلي مستشفي بلقاس المركزي لمتابعة حالة الطفلة، والتوجه إلي مقر أسرة الطفلة والتواصل مع إسرتها ، وتقديم الدعم الإجتماعي والنفسي لهم.
 
ويلتمس المجلس القومي للطفولة والأمومة بسرعة إنجاز الفصل في مثل هذه القضايا ، والتدخل التشريعي الملائم لتحقيق ذلك ، بما يحقق الهدف المرجو من العقوبة.
 
كما أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، أن القانون المصرى، تصدى لجرائم الاغتصاب، من خلال العقوبات، والتى تصل إلى الإعدام فى بعض الحالات.
 
وكتبت دار الإفتاء المصرية، قائلة: لقد عالج قانون العقوبات المصرى جريمة الاغتصاب وشدد العقوبة فيها على حسب الجريمة المرتكبة، ووصل بعقوبتها إلى الإعدام فى كثير من الحالات وفق ما تنص عليه المادة ٢٩٠ منه".
 
وأضافت دار الإفتاء فى منشور آخر: " اغتصاب الأطفال جريمة عظيمة داخلة فى الإفساد فى الأرض، بل هى من أعظم الإفساد، ومما لا شك فيه أن المغتصب محارب لله وممن يسعى في الأرض بالفساد، وقد جاء الأمر بعقوبة المفسدين أعظم عقوبة".
 
القسوة والغلظة والفظاظة
أشارت رئيسة جمعية صوت القاهرة الجديدة لتنمية المجتمع، أميمة هيبة، أن هناك فرق بين القسوة والغلظة والفظاظة ، فالقسوة هي  الصلابة واليبس مع  خلوها من الإنابة، والإذعان لآيات الله، ولايوجد ما يقتضي ذلك أما الغلظه هي قسوة القلب الذي لا يلين قلبه لأي سبب من الأسباب واخيرا  الفظاظة هو الجافي الشديد القول واجتماع هذه العلامات بشخص ما يولد مايسمي بظاهرة العنف.
 
فالعنف ظاهرة مست العالم كله، فلا يمكن استثناء دولةٍ باعتبارها خالية من العنف، ولذا  قامت منظمة الصحة العالمية بتعريف العنف بأنه استخدام الفرد السلطة أو القوّة أو أن يهدد بهما ذاته قصدا أو عمدا ضدّ أي فرد آخر، أو عدد من الأفراد، أو مجتمع بمُجمله، مما قد يترتب على هذا الفعل ضرر وأذى للناس، أو إصابة نفسية، أو اضطراب في النمو، أو موت، أو حرمان وقد توسع هذا التّعريف ليضم أشكال العنف النفسي والجسدي كلها، كما شمل المفهوم الإهمال والاستغلال الجنسي، والمعاملة غير الجيدة للأطفال، حيث تصبح الظاهرة أخطر حين يصدر العنف ممن يرعون الأطفال ويقومون بشؤونهم
ومن هنا نجد العنف بشكل عام يقسم الي:
 
*عنف جسدي: وهو مايوجه الي الأطفال وعادة يكون سببه المبالغه بالتآديب او العقاب وهو ينتشر بشكل كبير بمجتمعاتنا الشرقيه كما رآينا بحالة الطفلة تقي.
 
*عنف جنسي: وهو اي ممارسه جنسيه تحدث لطرف بدون موافقته او رضاه وهذا نجده دائما يوجه ضد النساء فنجده يبدآ من التحرش بالأماكن العامه ووسائل المواصلات وصولا الي اقصي درجاته وهو الأغتصاب ومع الأسف زاد عن حده بالآونه الأخيره لدرجة ان المغتصب اصبح لايفرق بين البالغه والطفله كما حدث مؤخرا مع  " طفلة البامبرز".
 
* الأهمال: وهو اما اهمال جسدي او عاطفي او تربوي او طبي او تعليمي ويعد من اكثر الاسباب لوفيات الأطفال وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة.
 
وحول  تقديم حلول لظاهرة العنف  تشير هيبة أنها تختلف باختلاف نوع العنف ومنها علي سبيل المثال لا الحصر:
- دعوة الأسر للتراحم والتقارب فيما بينهم وذلك عن طريق الدروس والندوات واقامة المؤتمرات لخدمة هذا الدور بالمجتمع والمدارس ووضع برامج تثقيفيه للمدرسين والآباء تعلمهم الوسائل الصحيحه للتربيه الغير مؤذيه نفسيا وجسديا.
 
- الاهتمام بدور الرعايا والاصلاح واعادة تآهيلها لتكون مستعدة لاستقبال  وعلاج من عانوا من العنف الأسري.
 
- سن القوانين الرادعه وتغليظ العقوبه علي من يمارس العنف وكذلك الأبلاغ عن اي حالة عنف للجهة المنوط بها  بذلك  وكذلك اشراك جمعيات العمل المجتمعي والسياسيين ورجال الدين وحثهم علي الأهتمام بهذه المشكله والتي بدورهم يقومون بالضغط علي صانعي القرار والقاده والتآثير عليهم من اجل تفعيل وتنفيذ وتغليظ القوانين
 
- اخذ الولايه من الأب والأم ممن لايؤدون الرعاية الجيدة للطفال ومنحها لمن يستحقها.
 
واخيرا للقضاء علي ظاهرة العنف ينبغي تكاتف الجميع دوله وافراد ومؤسسات كلآ بمكانه ودوره.
 

مصدر الخبر: جريدة الرأى للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader