السبت 18 مارس 2017 - 12:19 مساءً

النائب سيد عبد العال رئيس حزب التجمع: 50 % من أفراد المجتمع فقراء مما ينذر بهزة اجتماعية

النائب سيد عبدالعال أثناء حواره مع الزميل محمد نجيب

الحكومة عاجزة عن مواجهة الفساد.. ولن تنجح فى ضبط الأسعار

أطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى 2500 جنيه

الصناديق الخاصة تساهم في تخفيض عجز الموازنة

أجري الحوار: محمد نجيب

قال النائب سيد عبدالعال ـ رئيس حزب التجمع، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب ـ: إن الحكومة ليس لديها رؤية ولا إرادة للتصدى للاحتكارات ولمنظومة الفساد وتعالج عجز الموازنة من بنود الأجور ومخصصات الفساد وتعالج عجز الموازنة من بنود الأجور ومخصصات الدعم لأنها لا ترى حلا للأزمات الاقتصادية إلا فى وصفات صندوق النقد الدولى وبمزيد من الضغط على الفقراء.

أشار إلى أن 50٪ من شعب مصر فقراء لأنهم لا يقدرون ويعانون مع شراء الغذاء والملبس أو الأدوات لزوم الحياة الكريمة، مؤكدا أن الحماية الإجتماعية هى إحدي وصايا البنك الدولى للدول التى تطبق سياسات صندوق النقد الدولى وليست اجتهادا حكوميا أو فضلا منها، لكن الحكومة تعتبر الفقراء عبئا على الاقتصاد وتحاول إسكاتهم بإعانة وزارة التضامن.. "الرأي" التقته وكان هذا الحوار..........

         ·       كيف ترى المنظومة الإقتصادية في الفترة الحالية؟

·   المنظومة الإقتصادية هى موروثة من حكومات ما قبل 25 يناير وبالتالى المشاكل الإقتصادية التى تواجهنا وتحاول الحكومة التصدى لها بحلول غير ملائمة لأن هذه المشاكل ناتجة لسياسات مازالت تتبناها الحكومة وإذا كان يمكن أن يكون هناك حلول من نفس السياسات كانت ظهرت نتائجها فى عهد مبارك مثل الاعتقاد فى تمويل الموازنة العامة على الاقتصاد الريعى سواء عائد فائض عوائد قناة السويس والسياحة.

بالإضافة إلى الجباية كمكون ضرائب فى الموازنة العامة لأن الضرائب فى معظمها يمولها أصحاب الدخول الوظيفية ثم إن الحكومة ليس لديها رؤية ولا إرادة للتصدى للاحتكارات ومنظومات الفساد فى قطاع التجارة الداخلية التى تمارس ضغوطاً على المواطنين بالرفع غير المبرر لأسعار السلع الأساسية بالإضافة الى أن الحكومة تظهر كما لو أن كل وزير يعمل فى جزر منعزلة خاصة وزراء المجموعة الاقتصادية.

·       لماذا لا يوجد برنامج حكومى يسعى الوزراء إلى تحقيقه؟

·   لأنه بينما يرى وزير الصناعة أنه لا يمكن الرقابة على الأسعار بتحديد هامش ربح لكل سلعة لاعتبارات أن هذا يتعارض مع اتفاقيات مصر مع منظمة التجارة الدولية، نجد فى المقابل يرى وزير التموين والتجارة الداخلية أن تحديد هامش ربح مطلوب بل يوجد قرارات وزارية صادرة بذلك، وإنه لا يوجد سوق فى العالم تباع فيه سلعة غير مسعرة ومعلن سعرها على العبوة ووزن العبوة وتاريخ الإنتاج وتاريخ الانتهاء وهذا نموذج صارخ للجزر المنعزلة التى يعمل فيها وزراء الحكومة.

·       ألا يوجد قانون يعاقب بالحبس على الممارسات الاحتكارية؟

·   بالطبع يوجد وقد تم إبلاغنا فى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب من خلال رئيس جهاز حماية المستهلك أنه يوجد قانون رقم 164 لسنة 1992 يعاقب بالحبس لكل من احتجز سلعة عن التداول بخمس سنوات ولكن هذا القانون غير مفعل.

·       إذن.. ما حلول الحكومة لحل الأزمات الإقتصادية؟

·   حلول الحكومة هى مزيد من الضغط على أصحاب الدخول الثابتة مثل فرض ضريبة القيمة المضافة وزيادة رسوم بعض الخدمات بهدف تقليل عجز الموازنة وتقليص بند الأجور والدعم فى حين أن عجز الموازنة لا تراه الحكومة إلا فى بنود الأجور ومخصصات الدعم ولا ترى أن مخصص سداد الديون مسئول عن العجز ومطلوب تقليصه فى الدين الداخلى والخارجى قبل أن يتكلموا عن الدعم مع ضرورة تقليص الإنفاق الحكومى وتقليص هادر الفساد.

·       ألا توجد موارد أخرى تحت يد الحكومة؟

·   توجد موارد تحت يد الحكومة لو أنها عملت على سرعة إنهاء النزاعات الضريبية بين الشركات ومصلحة الضرائب والتعامل بإرادة وفاعلية مع الضريبة العقارية لا تقدر حصيلتها 70 مليار جنيه والحسم فى مسألة استرداد فروق الأراضى التى كانت مخصصة للاستصلاح وتم تحويلها إلى منتجعات.

·       وماذا عن ثقافة المصنع والإنتاج؟

·   الحكومة لا تنظر إلى الإنتاج الصناعى والزراعى ولهذا الاقتصاد المصرى ضعيف وهش لأنها لا ترى حلا للمشاكل الاقتصادية إلا فى وصفات صندوق النقد والبنك الدوليين الذى رفضناه كحزب التجمع منذ بداية التفاوض معه فى أوائل التسعينيات لأنه يتجاهل الإنتاج الحقيقى وبعيدا عن ثقافة المصنع والانتاج.

·       وماذا عن مطبات المنظومة الإجتماعية فى خطة الإصلاح؟

·   مع غياب خطة للاهتمام بالتوسع فى الصناعات التحويلية وتطويرها مثل صناعة الحديد والصلب والغزل والنسيج والصناعات الكيماوية والهندسية وإعادة النظر فى  التركيب المحصولى لرفع نسبة الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الزراعية الرئيسية سيظل هناك أزمة خانقة فى الاقتصاد المصرى لأنه يعتمد على الأنشطة الريعية والواردات مما يوسع دائرة الفقر والبطالة والضغط على الأجور بانخفاضها الفعلى بحكم ارتفاع الأسعار وبعدم زيادتها بنسب ملائمة لارتفاع السلع والخدمات.

·       وما الانعكاسات السلبية لتنفيذ الاصلاح الاقتصادى؟

·   أولا على المستوى السياسى يزداد القلق بين فئات الشعب خوفا من المستقبل مع عجز بعض القطاعات عن مواصلة الإنتاج نتيجة لرفع مستلزمات الانتاج والخدمات مع عدم قدرة السوق المحلى أو الخارجى على استيعاب السلع بالأسعار الجديدة مع شبه ثبات لأجور العاملين فى الدولة أو القطاعين العام والخاص مما يهدد بحالة كساد وفى ذات الوقت لا توجد إشارات من الحكومة لتفهمها لهذه المخاطر.

·       لماذا لا تلجأ الحكومة إلى منع الاستيراد للسلع غير المهمة؟

·   يجب التسريع بإنجاز مجموعة المشروعات الاقتصادية الكبرى التى يتصدى لها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع تقييد الواردات على مجموعة من السلع فقد قدرنا قيمتها فى حزب التجمع ما بين 10 و12 مليار دولار سنويا ومع أنه يوجد بديل مصرى لها مثل واردات السلع الهندسية كالثلاجة والغسالة والمروحة والتليفزيون والمكواة فلا يوجد مبرر لاستيراد هذه السلع بالإضافة إلى الستائر والمفروشات ولن أتحدث عن أكل القطط والكلاب بل أتحدث عن حماية الصناعة المصرية الوطنية.

·       ما معدل حجم الفقراء فى مصر؟

·   حسب البيان الرسمى للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء أن 27٪ من سكان مصر تحت خط الفقر، لكن الفقر يقاس بمدى القدرة على شراء السلع الأساسية وحسب هذا المقياس فإن 50٪ من شعب مصر فقراء لأنهم لا يقدرون ويعانون مع شراء الغذاء والملبس أو الأدوات لزوم الحياة الكريمة.

·       هل هذه السياسات تشبه الخصخصة فى التسعينات؟

·   نعم.. بل جوهر هذه السياسات الاستمرار فى سياسات الخصخصة التى لم يجن منها الشعب سوى مجموعة من المغامرين اشتروا الشركات وحولوا معظمها إلى أراض يباع المتر فيها بما يقارب الـ60 ألف جنيه والحكومة تنوى طرح أسهم لبعض الشركات والبنوك فى البورصة لتنشيط الاستثمار وهذه مغامرة فى الحكومة للمتبقى من قدرة الدولة الاقتصادية على توجيه السياسة الاقتصادية.

·       وماذا يعنى هذا؟

·   يعنى أن خروج جزء من البنوك الوطنية لصالح مساهمين أجانب يجعلهم شركاء فى القرار النقدى الداخلى وغالبا الأهداف متعارضة بين الحكومة وبين الأفراد والمستثمرين مع أن البنوك كانت حائط صد استخدمته الدولة فى مواجهة كل الأزمات التى مرت بالاقتصاد المصرى خاصة بعد 25 يناير عندما هرب الأجانب من البورصة وباعوا الأسهم والسندات التى لديهم فقد خلت البنوك الوطنية لشرائها ومع هذا الحكومة ترى أن الخصخصة هدف حتى لو ادعت أنها وسيلة لتنشيط الاقتصاد.

·       هل استمرار الدعم يقضى على الغلاء والفقر؟

·   لا.. ولكن نحن نمر بظروف استثنائية وعدم التأكد فى قدرة القرارات الاقتصادية على محاصرة الغلاء والفقر فيجب أن نضمن للمواطن سلع السكر والأرز والزيت والخبز والشاى كسلع وليس كنقود ويمكن تنقية غير المستحقين.

·       وعلى أى أساس يمكن تحديد المستحق وغير المستحق للدعم؟

·   يجب ألا يعتمد على نوع المهنة بل تعتمد على مستوى الدخل لأنه لا يمكن مثلا استبعاد فئة المحامين على اعتبار أن بعضهم يتقاضى أتعابه بالملايين لأنه يوجد محامون لا يجدون عملا أو الأطباء لأن كشف بعضهم يصل إلى 500 جنيه لأنه يوجد أطباء يكافحون للحصول على علاوة ثم يجب رفع مستوى الدعم للصحة والتعليم وتطوير برامجهم والاستمرار فى دعم السولار وإلغاء الزيادات التى طرأت عليه مؤخرًا باعتباره سلعة تدخل فى كل شئ فى مصر مثل الزراعة والصناعة والنقل لأننا فى ظروف استثنائية تتطلب سياسات لها طابع استثنائى حتى لو لم يرغب صندوق النقد والبنك الدوليان فيها.

·       من يدفع أعباء فاتورة الإصلاح؟

·   يدفعها الفقراء ومحدودو الدخل وقد دفعوها والحكومة لم تجد معهم شيئا لتحصل عليه فتوجهت إلى الطبقة الوسطى بكاملها لتنضم تدريجيا إلى محدودى الدخل والفقراء وهذا ينذر بهزة اجتماعية حيث إن الطبقة الوسطى هى التى تنفق على التعليم والصحة وشراء السلع الصناعية وهى التى تدير كالعاملين والمديرين والمفكرين والصحفيين والإعلاميين عقل المجتمع وقدرته الإنتاجية عندما تصاب هذه الطبقة إصابة شديدة فى مستواها المعيشى فهذا معناه أن الحكومة لا تعلم شيئا عن مصر ولا عن ردود فعل الشعب فى هذه الحالة.

كما أن ضم الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة سيؤدي إلى تخفيض العجز حيث أن عدد الصناديق الخاصة 7282 صندوقا تضم 52 مليار جنيه ويساهم في توفير درجات مالية للمعينين على هذه الصناديق ويطبق عليهم الحد الأدنى للأجور ويوجد بها عملة أجنبية جاءت من خلال المنح وغيرها.

·       أخيرا.. ما تقييمك لمستوي الأجور حاليا؟

·   أطالب بتعديل الحد الأدنى للأجور إلى 2500 جنيه فى ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار لأن الحد الأدنى لم يعد مناسبا لمحدودى الدخل حيث أن القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة أرهقت الطبقات الفقيرة.


مصدر الخبر: خاص - الرأي للشعب





مقالات



استطلاع رأي

هل تتوقع اثرا ايجابيا على الاقتصاد من تعويم الجنيه؟

  • نعم
  • لا
  • لست أدري
Ajax Loader