الأحد 29 يناير 2017 - 08:45 مساءً

الخبير الأمني فتحي كمال: قانون "الحراسة ونقل الأموال" الجديد نظم عمل الشركات وضمن حقوق أفراد الأمن

اللواء دكتور فتحي كمال - الخبير الأمني في حواره مع الرأي للشعب

اللواء دكتور فتحي كمال الخبير الأمني في حوار مع "الـرأي للشعب":
- شركات الأمن أصبحت تحت رقابة وتفتيش وزارة الداخلية
- نشاط الأمن والحراسة لم يعد "رفاهية"..والبقاء للشركات الجادة فقط  
- "تعويم الجنيه" أثر على شركات الأمن لأنها تستورد أدوات العمل
- الفكر الأمني تغير في البلاد بعد ثورة يناير
- أنصح المواطنين بعدم دخول فرد الأمن داخل المنزل
 
حـوار: محمـود حمـاد
 
بدأت الشركات الجادة في كتابة التاريخ الجديد لقطاع الأمن والحراسة لاسيما بعد بدء تطبيق  قانون 86 لشركات الحراسة ونقل الأموال والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة  2015، حيث استطاعت تلك الشركات توفيق الأوضاع لتثبت للجميع أنها تسعى إلى مواكبة التطور ليكون قطاع شركات الحراسات أحد قاطرات التنمية، خلال المرحلة المقبلة.
"الـرأي للشعب" التقت اللواء دكتور فتحي كمال الخبير الأمني والاستراتيجي ومدير شركة الماسة للأمن والحراسة للحديث عن القانون الجديد لشركات الحراسة، حيث كشف عن أن القانون نظم العلاقة بين فرد الأمن والشركة، وكذا شركة الأمن مع وزارة الداخلية وستكون الشركة تحت رقابة وتفتيش وزارة الداخلية وبالتالي جميع المواقع التي تراقب عليها شركات الحراسة، يتم إبلاغ وزارة الداخلية عنها.
وحول مزايا القانون الجديد ووضع الشركات وأفراد الأمن وهل ستشهد الفترة المقبلة إقبالا من الأفراد للعمل في وظيف "فرد الأمن" وتأثير الأوضاع الاقتصادية الراهنة على عمل الشركات وبعض القضايا الأخرى أجرينا هذا الحوار:
 
* ماذا عن قانون شركات الحراسة ونقل الأموال الجديد؟
** قانون 86 لشركات الحراسة ونقل الأموال والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة  2015 بدأ تنفيذه من شهر يناير 2017 ينظم أعمال شركات الحراسة والعلاقة بين الأفراد والشركات بحيث نصل إلى أن فرد الأمن "الحارس" يكون محترف وتكون هذه مهنته ولا تبقى دورة العمل في شركات الحراسة سريعة، لأنه في الفترة الماضية كانت المرتبات ضعيف ولا توجد تأمينات ولا تأمين طبي.
 
* وماذا عن وضع فرد الأمن حاليا؟
** الآن اختلف الوضع تمامًا، حيث تحسن الراتب وأصبح فرد الأمن مؤمنا عليه اجتماعيا وطبيا وسيكون له ID "رقم تعريف" يصدر من وزارة الداخلية، وبالتالي يشعر بكيانه كموظف وأنه أصبح صاحب وظيفة وذلك على عكس الفترة الماضية، فمن كان لا يجد عملا كان يذهب للعمل في شركة أمن شهرين أو ثلاثة ويتقاضى راتبا ضعيفا حتى يجد عمل أخر.
 
* وماذا عن الشركات في ظل القانون الجديد؟
** لا يستطيع أي فرد أن يؤسس شركة أمن مثل الفترة الماضية، لأنها أصبحت شركات أموال ويشترط أن يكون أصحاب الشركة مصريون حيث نظم القانون العلاقة بين الفرد والشركة، وكذا الشركة مع وزارة الداخلية وتكون الشركة تحت رقابة وتفتيش وزارة الداخلية، وبالتالي جميع المواقع التي تراقب عليها شركات الحراسة، يتم إبلاغ عنها وزارة الداخلية والتي بدورها تتأكد من أفراد الأمن في الموقع وارتدائه للزي المناسب وتابعيته للشركة وكذا "رقم التعريف" الصادر من الوزارة.
 
* هل حدد القانون الجديد رأسمال للشركات؟
** نعم.. القانون الجديد اشترط ألا يقل رأس المال المدفوع لشركة الأمن عن 300 ألف جنيه ولكن في الفترة الماضية كانت الموافقة الأمنية هي الشرط الأساسي.
 
* هل قيد القانون عمل شركات الحراسة؟
** نعم.. القانون الجديد قيد عمل شركات الحراسة والأمن في مصر؛ لأن الشركات التي ليس لديها الخبرة في نشاط الحراسة لن تستطيع العمل في ظل القانون الجديد ولا يمكن إنكار أن القانون الجديد في صالح فرد الأمن والشركات الجديدة والعميل لأن القانون يشترط فرد مدرب محترف وكذا مدير شركة مسؤول وصاحب خبرة ومن ثم سينتج حراسة جيدة وسليمة.
 
* كم يبلغ عدد شركات الحراسة.. وهل تركت بعض الشركات نشاطها؟
** يبلغ عدد شركات الحراسة في السوق المحلية نحو 4 آلاف شركة ولكن بعد تطبيق القانون الجديد خرجت شركات عديدة من السوق لعدم القدرة على ملائمة العمل في ظل القانون الجديد.
 
* هل هناك إقبال على مهنة "فرد الأمن" بعد القانون الجديد؟
** لا يمكن الحكم حاليا ولكن ننتظر فترة انتقالية حتى يشعر الأفراد الذين سيعملون في هذه المهنة بالتعديلات الجديدة ولننتظر خلال العام الجاري الجاري 2017 لتقييم هذه التجربة والتي أتوقع أن تكون ناجحة.
 
* هل هناك شركات تتأخر في دفع المستحقات لشركات الأمن في ظل الظروف الحالية؟
** نعم.. ولكن سلعة الأمن غالية والمصريون شهدوا فقدان نعمة الأمن بعد ثورة يناير، إلا أن شركات الأمن تستطيع أن تتحمل تأخر مستحقاتها شهر مثلا ولكن لا يمكنها أن تتحمل أكثر من ذلك حتى تتمكن أداء عملها.
 
* هل تأثرتم بتعويم الجنيه؟
** بالطبع تأثرنا بتعويم الجنيه لأن فرد الأمن يستخدم أدوات محددة في عمله وهذه الأدوات يتم استيرادها من الخارج مثل البوابات الإلكترونية والكاميرات والعدد التي تستخدم في الكشف عن المفرقعات، حيث ارتفعت أسعار المعدات، لاسيما المستورد منها لارتفاع سعر الدولار وتراجع الجنيه ويتم الاستيراد من الصين وتركيا وأمريكا وهناك أدوات تنتجها وزارة الإنتاج الحربي وهي منتجات جيدة وذات كفاءة عالية.
 
* من وجهة نظركم.. هل يوجد مكان يصعب تأمينه عن أخر؟
** أي مكان لابد أن يحصل على العناية الكاملة ولكن على سبيل المثال في حال حراسة "كمباوند" يكون مطلوب حرفية أكثر من فرد الأمن؛ لأنه يتعامل مع سكان وأسر وبالتالي لا بد أن يتميز بدرجة من اللباقة ولكن في مصنع مثلا يواجه فرد الأمن مواد داخلة ثم منتج تام الصنع ومورد داخل وأخر خارج يجب أن يكون فرد الأمن ملما بكل شئ لاكتشاف أي عمليات سرقة يتوقع أن تتم.
 
* ماذا عن إيرادات شركات الأمن والحراسة؟
** خلال الفترة الماضية وجود شركات حراسة ليست على المستوى الأمني القوي تسبب في حرق الأسعار وبالتالي شركات الأمن الكبرى، كانت تدخل منافسات وتضطر أن تقلل من الأسعار ما أثر على إيراداتها وفي ذات الوقت كانت تختار فرد أمن يليق بسمعتها ومن ثم تراجع هامش ربحها كثيرا.
 
* هل يزداد الطلب على شركات الأمن؟
** الاتجاه والطلب على شركات الحراسة يزداد في مصر لأنه بعد ثورتين شهدتهما البلاد، تغير الفكر الأمني في مصر حتى لدى المحلات أيضا خاصة مع انتشار معدلات السرقة والجرائم.
 
* هل من نصيحة لساكني الكمباوندات التي يحرسها أفراد الأمن؟
** لابد أن يتعامل المواطن مع كل إنسان بقدره فمثلا يجب ألا يسمح لفرد الأمن بدخول المنزل، وهنا نقطة إيجابية هامة تخص قانون الحراسة الجديد حيث سيعود ذلك بالإيجاب على هذه النقطة أيضا لأنه يسمح بمقابل جيد لفرد الأمن وكذا التأمينات.
 
* ماذا عن الفكر الأمني للمستثمرين؟
** الفكر الأمني لدى المستثمرين لم يصل لدرجة عالية لأنه ينظر إليها من ناحية التكاليف والعديد من المستثمرين يستكلف المبالغ المالية عند التفاوض مع شركات الأمن.
 
* وماذا عن مدة تراخيص شركات الحراسة؟
** تراخيص شركات الحراسة تأخذ فترة ليست بالقصيرة، لأنه يتم التحري عن المؤسسين بجانب الموافقات الأمنية التي يشترط الحصول عليها قبل تأسيس الشركة.

مصدر الخبر: جريدة الرأى للشعب





مقالات



استطلاع رأي

هل تتوقع اثرا ايجابيا على الاقتصاد من تعويم الجنيه؟

  • نعم
  • لا
  • لست أدري
Ajax Loader