الأربعاء 11 يناير 2017 - 01:05 مساءً

تعرف على جهاز حماية المنافسة.. وعلاقته بالأزمة الأخيرة لـ"الكاف"

جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكاري

كتب: محمود حماد
 
جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لمن لم يسمع عنه، ذلك الجهاز الذي لم يكن الأيام الماضية إلا حديث الإعلام المصري فقط، بل كان حديث وكالات الأنباء العالمية والإعلام الدولي بأكمله، خاصة بعد القضية التي أثارها الجهاز بحق الكاف ومخالفته لقانون حماية المنافسة، والذي اتهم علىإثرها أنه قصد المزيد من الشهرة –على عكس الواقع تماما – فالمتابع للإعلام المصري يعي جيدا ما هو جهاز حماية المنافسة، ولكن ما أثير من جانب البعض عن عدم علمه للجهاز ليس سوى انعكاسا لقصور متابعة القضايا التي قام بها الجهاز منذ نشأته، والتي برز فيها اسم الجهاز، فما هو جهاز حماية المنافسة؟
 
جهاز حماية المنافسة لا يستهدف الشهرة كما ادعى البعض، لأن تاريخه في حماية المنافسة والكشف عن الممارسات الاحتكارية يتحدث عن لسان حاله، فقد فحص الجهاز منذ نشأته نحو ما يقرب من 156 قضية ما بين بلاغات ودراسات وآراءاستشارية، استطاع خلالهاأن يثبت 34 مخالفة لقانون حماية المنافسة من بينهم 26 مخالفة منذ عام 2012 بواقع 76% من إجمالي المخالفات.
 
فكانت أبرز المخالفات التي أثبتها الجهاز، مخالفة الشركة المصرية للاتصالات لقانون حماية المنافسة بمنعها شركات الإنترنت من الإنتاج جزئيًّا من خلال تنفيذ خطة إحلال شبكة البنية التحتية اللازمة لتوفير خدمة الإنترنت واستبدال كابلات النحاس بالألياف الضوئية دون إخطار الشركات المقدمة لخدمات الإنترنت أو الاتفاق معها، وكذلك مخالفة الشركات الثلاث المنتجة للجلوكوز باتفاقها على رفع الأسعار، بالإضافة إلى إحالة القضية الخاصة بشركة النساجون الشرقيون إلى النيابة العامة بتهمة الممارسات الاحتكارية.
 
كما أحال الجهاز أكبر أربع شركات لتوزيع الأدوية للنيابة العامة، والتي أحالتها إلى المحكمة الاقتصادية، وكان من أبرز القضايا أيضا تحويل أكبر شركتين لإنتاج الأسمدة و24شركة لتوزيع الأسمدة للنيابة العامة، والتي بذل الجهاز فيها مجهودا كبيرا، فضلا عن إحالة 24 شركة عاملة بسوق الدواجن غيرها من القضايا التي لا يمكن إلمامها جميعا.
 
ويؤكد الجهاز أن دوره إحالة القضايا للنيابة بعد ثبوت المخالفة، اما الأحكام القضائية فهي مسئولية المحكمة الاقتصادية وفقا لما أقره القانون، ويجدر التركيز على الاستقلالية، والتي منحها له القانون بموجب التعديلات التي تمت في يوليو 2014، حيث يتمتع باستقلالية في اتخاذ قراراته في القضايا التي يبت في أمرها بحيادية تامة وبموافقة أعضاء مجلس الإدارة ذوي الخبرة من مستشارين قانونيين وخبراء اقتصاديين، كما أن الجهاز يضم مجموعة من العاملين من الخبراء القانونيين والاقتصاديين والمحللين الماليين خريجي أفضل الجامعات المصرية وحاملي الماجيستير والدكتوراه في هذا التخصص من الجامعات الفرنسية والإنجليزية.
 
وردا على التساؤل حول من حرك الجهاز ضد الكاف؟
فمن حركه ضد الكاف، هو من حركه ضد الشركة الوطنية للذرة، هو من حركه ضد شركة النساجون الشرقيون، هو من حركه ضد شركات المحمول الثلاث، هو من حركه ضد الكاف هو من حركه ضد المصرية للاتصالات، هو من حركه ضد الشركة المالية والصناعية المصرية وضد شركة أبو زعبلللأسمدة والمواد الكيماوية.
 
فالمحرك الأساسي للجهاز في كل هذه القضايا، هو إيمانه بالدور المنوط به بمراقبة الأسواق وفحص الحالات الضارة بالمنافسة، وأيضا لإيمانه بالمسئوليات التي ألقيت على عاتقه بغض النظر عن مصلحة المتنافسين ولكنمن أجل اقتصاد أقوى يقوم علي مراعاة المنافسة، فالذي حرك الجهاز الضرر الذي تعرض له المواطن، الذي تم استغلال عشقه للرياضة ليجبر في نهاية المطاف على شراء أجهزة استقبال معينةوالاشتراك في باقات ليس في حاجة إليها، وليحرم من حقه في الاختيار، وليستسلم لمغالاة الأسعار مضطرا، ولتضيع عليه فرصة الحصول علي خدمة أفضل وبسعر أقل  في ظلمنافسة طبيعية، فكيف نسأل هذا السؤال في ظل وضوح الإجابات؟.. وكيف يصمت الجهاز المخول له حماية المنافسة عن هذا؟
 
ولكن هذا لا ينفي أن الجهاز أمامه الكثير، وعليه الكثير من المسئوليات، وأنه يواجه العديد من التحديات تتمثل في تعدد الجهات المختصة بإنفاذ قانون حماية المنافسة، وعدم الوعي بدور جهاز حماية المنافسة، واستحواذ القطاع غير الرسمي على نسبة كبيرة من الاقتصاد.
 
ولوعي الجهاز منذ اللحظة بأهمية دور الاعلام، يتم نشر جميع الأخبار والبيانات الصادرة عنه بالموقع الرسمي له وصفحات التواصل الاجتماعي؛ ولهذا من لم يسمع عن الجهاز ندعوه للقراءة جيدا عن تاريخه ليكتشف بنفسه ما هو جهاز حماية المنافسة.





مقالات



استطلاع رأي

هل تتوقع اثرا ايجابيا على الاقتصاد من تعويم الجنيه؟

  • نعم
  • لا
  • لست أدري
Ajax Loader