الاثنين 09 يناير 2017 - 09:26 مساءً

النائب أشرف عمارة: "ارحمونا من سرطان الدروس الخصوصية"

النائب أشرف عمارة

كتبت: شيرين حاتم
 
تقدم النائب اشرف عمارة، عضو مجلس النواب بسؤال الى وزير التربية والتعليم بشأن سرطان الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية الذى لا يزال ينهش في المجتمع المصرى دون رحمة، حيث أصبحت المراكز التعليمية كيان موازي يتحدى وزارة التربية والتعليم برعاية قانونية، مافيا الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية، أصبحت تسيطر على الوضع التعليمي الحالي لضعف المدرسين داخل المدارس الحكومية وعدم أداء مهامهم بالشكل المناسب، واستغلالهم لضعف الطلاب واصطحابهم إلى المراكز التعليمية، ومن ثم استنزاف أموالهم.
 
وصرح إنه أينما تذهب تجد إعلانات مراكز الدروس الخصوصية فى شوارع القاهرة والمحافظات تتحدى الحكومة بأساليب إعلانية متنوعة، فهم مصرون على محاربة الدولة والإعلان عن أنفسهم بشتى الطرق حيث احتلت إعلاناتهم الأسوار و المباني والطرق العامة وكلها تحمل عناوينهم وأرقام هواتفهم بجانب ألقابهم المختلفة.
 
 كما أن سعر المجموعة الأسبوعية يتراوح بين 200 إلى300 حسب المرحلة التعليمية فضلا عن أن الإقبال على المراكز التعليمية شديد نظرا لضعف مستوى الشرح فى المدرسة وعدم اهتمام الأساتذة بالمستوى التعليمي للطلاب الأمر الذى يجبرهم على الدروس الخصوصية.
 
ورأى عدد من أولياء الأمور أن وزارة التربية والتعليم هى المسئولة عن انتشار الدروس الخصوصية ، فدائما ما تفشل الوزارة فى حل هذا المرض المتفشي في المجتمع، فلا بديل لنا عن الدروس الخصوصية فالمدارس ليس فيها شرح يجعل الطلاب متفوقين مثل ما يحدث داخل المراكز التعليمية .
كما أن أفكار الحكومة فى مواجهة الدروس الخصوصية أفكارا عبثية وكأن الدولة تريد أن تحصل على أموال الدروس الخصوصية لنفسها بدلا من أصحاب المراكز التعليمية وبالتالى هذه الأفكار لن تحل المشكلة بل سترسخ فكرة الدروس الخصوصية وتزيد من تفشيها فى المجتمع ، ففي الحقيقة هناك مشكلة كبيرة فى التعليم المصري، والدروس الخصوصية هى أحد أعراض هذه المشكلة الناتجة من تدهور الحالة التعليمية في مصر.
 
وذلك لأن الحكومة هى من ترفض وجود نص قانوني يجرم ذلك فلو تم تجريم كل من يتربح من العملية التعليمية بنص قانوني يتم تنفيذه سوف يؤدي هذا الإجراء إلى إغلاق المراكز التعليمية نهائيا.
 
كما أن انتشار المراكز الخاصة للدروس ينبئ بشيء خطير يجب على المسئولين الانتباه له و هو أن المدارس أوشك دورها على الانتهاء والاكتفاء بدور تلك المراكز من الناحية التعليمية فقط، لأن المدرسة أصبحت طاردة للطالب، والمدرس الخصوصي يقدم ملخص علمي سهل فهمه من جانب الطلاب.
كما نورد أن نوضح  أن السبب الأساسي في أزمة التعليم في مصر هو وجود عدد كبير من المدرسين غير المؤهلين تربويا ممن لديهم المادة العلمية وليست لديهم طريقة لتدريسها فيقوم مدرسو مراكز الدروس الخصوصية بتحفيظ الطلبة المقررات وطرق الإجابة، وعلي ذلك فأن محاربة الدروس الخصوصية لن تقدر عليها الوزارة وحدها ولكن تحتاج إلى مساعدة الطلاب وأولياء الأمور بجانب الوزارة .
 
كما أن ظاهرة المراكز التعليمية انتشرت فى السنوات العشر الأخيرة، مشيرا إلى أن حصيلة أرباح بيزنس المراكز التعليمية وصل إلى نحو 24 مليار جنيه على مستوى الجمهورية، بينما نجد فى مقابل 25 مليار جنيه تنفقها الدولة على التعليم ومعظم هذه المليارات تنفق على المرتبات، حيث  أن عدد المدرسين الذين يعملون فى المراكز التعليمية تجاوز الـ10 آلاف مدرس على مستوى الجمهورية ومعظمهم غير معين فى وزارة التربية والتعليم.
 
فضلا عن أن المراكز التعليمية قد ساهمت بشكل كبير في تعطيل عجلة الإنتاج وتدهور الحالة الاقتصادية للأسرة المصرية ، مشيرا إلى أن أولياء الأمور ينفقوا نحو أكثر من نصف الدخل الشهري علي الدروس الخصوصية بشكل عام، فالطلاب يأخذون جميع المواد دون استثناء ويتجاهلون دور المدرسة فى العملية التعليمية، فهذه الأموال يمكن أن تنفق على الاقتصاد القومي في شكل منتجات وسلع، فالمركز الواحد يمكن أن يحقق نحو 30 مليون في السنة من الدروس الخصوصية.
 
وفى النهاية تسائل اشرف عمارة.... ما هي الإجراءات الحاسمة واللازمة التي سوف تتخذها الدولة لمواجهة عصابات مراكز الدروس الخصوصية في الفترة المقبلة للحد من تلك الظاهرة التي تنذر بحدوث كارثة في قطاع التعليم بمصر.
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader