السبت 07 يناير 2017 - 07:30 مساءً

مخططات التسلل الإيراني الى مسارات الملاحة العربية تسقط الخطوط الحمراء

سفن إيرانية

كتب: محمد العزازي
 
 كشف ياؤول جوزانسكي، الباحث في معهد هوفير التابع لجامعة ستانفورد الأمريكية، وباحث في مركز فولبرايت، عن الطموحات الايرانية لبناء قواعد بحرية في كل من سوريا واليمن.
 
وتسائل "جوزانيسكي" عن السبب الحقيقي لهذا المشروع، مشيراً إلى سعي طهران لاكتساب مكانة إقليمية رائدة.
 
ويقول جوزانسكي في مقال في مجلة فورين أفيرز إن إيران تتطلع باهتمام بالغ للسيطرة على قاعدتين بحريتين في سوريا واليمن.
 
فمن جهة تقع اليمن على ممر بحري استراتيجي عند باب المندب، أحد أهم المعابر المائية بالنسبة لحركة السفن التجارية.
 
ووجود قاعدة بحرية هناك، سيمكن طهران من الوصول إلى البحر الأحمر، وسيوفر لها القدرة على تهديد خصمها الإقليمي، المملكة العربية السعودية.
 
تسلل الى اليمن
 ويسهل وجود قاعدة بحرية في اليمن لإيران مهمة إيصال المساعدات والدعم للمتمردين الحوثيين الذين يحاربون عنها بالوكالة. ولكن الحصار السعودي لليمن، منع إيران من الوصول إلى الشواطئ اليمنية.
 
وفي نهاية أكتوبر الماضي ، أجبرت سفن إيرانية كانت تحمل مؤناً للحوثيين على العودة بحمولاتها، بعدما اعترضتها سفن أمريكية.
 
ذراع طهران
 ويرى الباحث أنه إذا تحققت رغبة إيران في بناء قاعدة في سوريا، فسوف تتمكن،  من مد ذراعها البحري إلى المتوسط، وتقوية تواجدها العسكري بالقرب من شواطئ أوروبية. كما سيدعم ذلك حلفاء طهران في لبنان، وفلسطين وسوريا.
 
وسوف يهيئ وجود قاعدة بحرية في سوريا، كل الفرص لتمكين إيران من نقل مؤن بانتظام، ومواصلة دعمها لحزب الله دون الحاجة لقوافل برية، أو نقل جوي عبر العراق أو تركيا.
 
كما ستجعل تلك القاعدة إيران أقل اعتماداً على السودان، والتي رغم أنها لعبت دوراً كميناء لعبور أسلحة إيرانية متجهة نحو المتوسط وأفريقيا، فإنها تخلت خلال السنوات الأخيرة عن طهران وتقربت من السعودية.
 
خطة أكبر
 ومن شأن القاعدتين، وفقاً للكاتب، أن تخدما خطة إيران الأكبر لتوسيع مدى سيطرتها في المنطقة وما ورائها.
 
فقد أعلن قائد البحرية الإيرانية، الأدميرال حبيب الله سياري، وفي مؤتمر صحفي عقد في طهران، في نوفمبر الماضي "أننا نقوم ببناء منطقتين بحريتين وثلاث قواعد بحرية أخرى عند سواحل ماكران. ويتسق هذا النشاط مع سياستنا في العودة إلى البحر.
 
سباق مع الزمن
 كذلك، أتى سياري على ذكر أهداف إيران خارج المياه الإقليمية، وذلك عندما قال: "لا شك في أن أسطولنا البحري سيحيط، عما قريب، بإفريقيا وسيجوب الأطلسي".
 
وقد أشار قائد البحرية الإيرانية أيضاً إلى مياه شرق آسيا. فقد أرسلت طهران، في يناير الماضي، بارجة حربية إلى ميناء فيسخارباتنام الهندي، من أجل إجراء تدريبات بحرية مشتركة.
 
تصدير الثورة
 ويلفت الكاتب لتحذير أطلقه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسينجر، من أن التحدي الأكبر الذي يواجهه الشرق الأوسط يكمن في "سيطرة محتملة لإيران على المنطقة تكون إمبريالية وجهادية في آن معاً".
 
وأضاف: "يجب أن نوضح اعتراضنا على توسع إيران البري، وأن نطلب من الإيرانيين أن يتصرفوا كمسؤولين عن دولة، وليسوا كغزاة".
 
ترامب يهدد
 لكن، بحسب جوزانسكي، تزامنت تصريحات طهران في نوفمبر مع انتخاب دونالد ترامب كرئيس لأمريكا، ما أغاظ الإيرانيين.
 
وفي جميع الأحوال، ليس لدى إيران لا القدرات العسكرية ولا الموارد المالية التي تمكنها من تحقيق تلك الطموحات والتوسعات، فضلاً عن أن بحريتها ما زالت تستخدم أجهزة قديمة تعود لزمن الشاه، وهي خائفة من ترامب، الذي وصف الصفقة النووية بأنها "سيئة للغاية".
 
خطوط حمراء
 ويطالب الكاتب الإدارة الأمريكية الجديدة بأن تقف في وجه التهديدات التي تشكلها إيران، وخاصة في المجال البحري، وحيث تتمتع الولايات المتحدة بتفوق مؤكد.
 
ويدعو جوزانسكي أمريكا لوضع "خطوط حمراء" حول سلوكيات البحرية الإيرانية، وذلك لضمان عدم تجاهل استفزازات إيران دون مساءلة، ولإظهار عزم واشنطن على مقاومة الطموحات الإيرانية.

مصدر الخبر: جريدة الرأى للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader