السبت 07 يناير 2017 - 01:52 مساءً

أمريكا وإسرائيل و العالم

ممـدوح عـيـد

بقلـم: ممـدوح عـيـد
 
 قرر المحتال وزوجته الدخول إلى مدينة أعجبتهم ليمارسا أعمال النصب و الاحتيال على أهلها، في اليوم الأول: اشترى المحتال حمـــارا وملأ فمه بجنيهات من الذهب رغما عنه، وأخذه إلى السوق، حيث تزدحم الأقدام وعندما نهق الحمار تساقطت النقود من فمه، تجمع الناس حول المحتال الذي اخبرهم ان الحمــار كلما نهق تتساقط النقود من فمه .. بدون تفكير اشتراه كبير التجار بمبلغ كبير لكنه اكتشف بعد ساعات بأنه وقع ضحية عملية نصب غبية، فانطلق فورا إلى بيت المحتال وطرق الباب، قالت زوجته انه غير موجود لكنها سترســـل الكلب له وسوف يحضره فــــــورا.. و بالفعل أطلقت الكلب الذي كان محبوسا فهـــرب لا يلوي على شيء، لكن زوجها عاد بعد قليل وبرفقته كلب يشبه تماما الكلب الذي هرب. فنسوا  لماذا جاءوا، وفاوضوه على شراء الكلب، واشتراه احدهم بمبلغ كبير ثم ذهب إلى البيت وأوصى زوجته ان تطلقه ليحضره بعد ذلك فأطلقت الزوجة الكلب لكنهم لم يروه بعد ذلك، فانطلق التجار إلى بيت المحتال فلــم يجــدوا سوى زوجته، فجلسوا ينتظرونه ولما جاء نظر إليهم ثم إلى زوجته، وقــــال لها لمـــاذا لم تقوم بواجبـــات الضيافة ؟ فرفضت الزوجة.
 
فتظاهر الرجل بالغضب الشديد وأخــرج من جيبه سكينا مزيفا وطعنها في الصدر، حيث كان هناك بالونا مليئا بالصبغة الحمراء، فتظاهرت بالموت، صار الرجال يلومونه على هذا التهور، فقال لهم: لا تقلقوا فقد قتلتها أكثر من مرة وأستطيع إعادتها للحياة، واخرج مزمارا من جيبه وبدأ يعزف، فقامت الزوجة على الفور أكثر حيوية ونشاطا، نسى الرجال لماذا جاءوا ، وصاروا يفاوضونه على المزمار، وعاد الذي فاز به وطعن زوجته وصار يعزف فوقها ساعات، وفي الصباح سأله التجار عما حدث معه، فخاف أن يقول لهم انه قتل زوجته، فادعى أن المزمار يعمل، فاستعاره التجار منه وقتل كل منهم زوجته بالتالي طفح الكيل مع التجار، فذهبوا إلى بيت النصاب  ووضعوه في كيس  وأخذوه ليلقوه بالبحر، وحينما جلسوا للـــراحة نــاموا.
 
صار المحتال يصرخ من داخل الكيس ،فجاءه راعي غنم وسأله عن سبب وجوده داخل كيس وهؤلاء نيام فقال له بأنهم يريدون تزويجه من بنت كبير التجار في الإمارة، لكنه يعشق ابنة عمه .. اقتنع الراعي بأخذ مكانه في الكيس طمعا بالزواج من ابنه كبير التجار، بينما اخذ المحتال أغنامه وعاد للمدينة، ولما نهض التجار ذهبوا والقوا الكيس بالبحر وعادوا للمدينة مرتاحين.
 
لكنهم وجدوا المحتال أمامهم ومعه ثلاثمائة رأس من الغنم.
 
فسألوه فأخبرهم بأنهم لما ألقوه بالبحر خرجت حورية وتلقته وأعطته ذهبا وغنما وأوصلته للشاطئ وأخبرته بأنهم لو رموه بمكان ابعد عن الشاطئ لأنقذته اختها الأكثر ثراء التي كانت ستنقذه وتعطيه آلاف الرءوس من الغنم .. وهي تفعل ذلك مع الجميع .. كان المحتال يحدثهم وأهل المدينة يستمعون، فانطلق الجميع إلى البحر والقوا بأنفسهم فيه وصارت المدينة بأكملها ملكا للمحتال، هذا الأمر هو ما تفعله إسرائيل وأمريكا ويقومون بالنصب علي العالم، ولكن هل يستيقظ العالم و بالأخص العرب ؟
 
نراهم يدعمون مع الاخوان و داعش و جميع أوجه الارهاب.. وفي الوقت نفسه يتحدون مع بعض الدول العربية كل دولة علي حدة .. اللهم ألهمنا نعمة العقل و ارحنا من امريكا و اسرائيل ومن علي شاكلتهم.                                     
 
[email protected]





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader