السبت 07 يناير 2017 - 01:08 مساءً

ابن البحيرى يدعم الدواعش "٣"

إبـراهيـم نـصـر

بقلـم: إبـراهيـم نـصـر
 
المدعو إسلام بحيرى قبل أن يسجن بتهمة ازدراء الدين الإسلامى ظل يشك ويشكك فى كل مصادر العلم الدينى المعتبرة من خلال فضائية "القاهرة والناس"، وقد حاولت جاهداً أن يكون بعض ما يهرف به فى برنامجه بما لا يعرف هو موضوع 11 مقالاً نشرت جميعها تباعا على صفحات جريدة "عقيدتى" محتملاً رائحة كريهة تزكم أنفى إذا رأيته أو سمعته أو إذا تذكرت شيئاً مما يفتريه على أئمتنا العظام وعلى كتب التراث التى حفظ بها الله أصول الدين كما حفظ لنا القرآن الكريم، فما بالكم بالله عليكم ماذا أشم حين أشرع فى الكتابة عنه؟!
 
قلت: ابتداء إذا ظن مقدم البرنامج - أى برنامج – أنه يستطيع هدم ثوابت غير دينية  راسخة فى معتقدات الناس فهو واهم. أما إذا أراد هدم ثوابت دينية فهو مختل عقلياً مكانه مستشفى الأمراض العقلية.
 
وأقصد بالثوابت مثال ما أطلق عليه أئمة الفقه العظام "المعلوم من الدين بالضرورة" هذا المصطلح الذى ينكره هذا البحيرى ويتهكم عليه ويسخر منه ويصفه بأنه فكرة شيطانية كغيره من مصطلحات يريد هدمها أو تفكيكها - كما يردد دائماً – ومن ذلك مصطلح الإجماع أو متفق عليه.
 
بل ذهب إلى أبعد من ذلك فصار يشكك فى كتاب صحيح البخارى - هكذا على الإطلاق - فهو من حقه أن يقبل أو يرفض أى حديث لا يعجبه أو لا يوافق عقله هو، أو ظن بتركيبته النفسية المختلة ورصيده العلمى الهش أن الحديث يتعارض مع آيات القرأن الكريم التى لا يجيد قراءتها ويتعامل معها باستخفاف وسوء أدب.
 
إن كتاب الإمام البخارى الذى تلقته أمة الإسلام بالقبول وتعتبره أصح كتاب بعد كتاب الله يعتبره ابن البحيرى بسلامته من كتب التراث التى كانت أحد أسباب تخلف الفكر الإسلامى وجمود العقل المسلم. وأخذ على عاتقه هدم هذا التراث أو تفكيكه!
 
بنفس منطق عتاة المتطرفين من الدواعش وغيرهم يتحدث إسلام بحيرى ويقول نفس عباراتهم من نوعية "هم رجال ونحن رجال" بل ذهب إلى أبعد مما ذهبوا إليه فهو يطعن فى حديث "خير القرون قرنى.. ثم الذين يلونهم .. ثم الذين يلونهم " وينفى هذه الخيرية بإطلاق ويتكرم على الصحابة الكرام بأن خيريتهم إذا كانت لهم خيرية – على حد تعبيره - فتأتى من مجرد الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم!
 
بالله عليكم إذا كان ذلك كذلك، فكيف نثبت الخيرية للتابعين وتابعى التابعين ولم تكن لهم صحبة مع النبى ولم يروه ولو مرة واحدة لأنهم فى قرن غير القرن؟.. وكيف ننفى الخيرية عنهم وقد أثبتها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث صحيح .. بل فى أعلى درجات الصحة.
 
الخطأ المنهجى الذى وقع فيه ذلك البحيرى وأدى به إلى هذا التطرف البغيض هو أنه اعتبر التطرف فى العالم الإسلامى بل فى الدنيا كلها هو صنيعة هذه المصطلحات ونتاج مدارسة كتب التراث التى يريد حرقها، بل قال صراحة إن ابن تيمية هو أبو الإرهاب فى العالم، لدرجة تعتقد معها أن أمريكا وإسرائيل تتلمذتا على أفكار ابن تيمية، أو أنهما جعلا كتب التراث الإسلامى ضمن مناهجهما التعليمية.
 
الخطر الداهم أيها السادة الذى ابتلينا به فى آخر الزمان هو أن غير الفقيه يتكلم فى الفقه وغير الداعية يتكلم فى الدعوة، وذلك أخطر بكثير من أن يتكلم غير الطبيب فى الطب لأن الأخير ضرره يصيبنا فى الدنيا والأول والثانى ضررهما يتعلق بالآخرة. وبالمناسبة إسلام بحيرى يرى أن الدنيا أهم من الدين بكثير، وأظنه جبن عن أن يقول إن الدنيا أهم من الآخرة لأن المعنى واحد وإن اختلفت العبارة.
 
والحديث بقية إن شاء الله تعالى.
 
[email protected]
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader