الأربعاء 28 ديسمبر 2016 - 11:50 مساءً

حُلم

الشاعرة زهرة علام

شعر: زهرة علام
 
 ربَّما كانَ الأمرُ لا يحتاجُ
 كلَّ تلك السنواتَ
 كيْ أدركَ تماماً أنَّني
 لن أرى القمرَ يوماً
 يشرقُ في غاباتِ الشَّيْبِ
الَّتي لن تشتعِلَ أبداً في رأسِهِ
فالرَّاحلونَ لن يستديرُوا لِيَرَوْا
بكاءَنا، ويستمِعُوا إلى نحيبِ أعينِنا
فلهُم سماواتٌ من البرَاح تنتظِرُ،
وملائكةٌ تنقر الدفوفَ فرحاً
بهِم انتظارُنا لهم فقط سيبقَى حلماً
 
حلُمٌ
 
كما أَراهُ دائماً
 يحملُني فوق أجنحَةٍ من حريرِ حنَانٍ
 ويسِيرُ في طرقاتِ طفولتي محدِّقاً
كيفَ لي بعبُورِ كل تلك الحشَائِشِ
التي تفخِّخ الطرقاتِ؟!
 كيفَ صرتُ كحوريَّةٍ
 دون أن يمشِّط شَعري القصيرَ مرَّةً؟!
 كيفَ حملتُ السنواتِ
 أشهراً، وأشجاراً
 تأخذُ يدَه إلى أسفلِ أسفلِ الأراضينِ؟!
ها أنا اليَوم أنَا
يا عمر أمِّي
وانحناءَ ظهرِها
 وتجاعِيد شبَابٍ فنَى معكِ
 ها أنَا
يا شيبَها
 يا أسنانَها التي هجرتْها مبكِّراً
يا نداءً لن يؤنسًني منه يوماً
سوى صَدَى الصَّوت
 يا حلما يطيرُ أمام الأزهار كلَّ صباحٍ
وفراشاتٍ تزور الفجرَ وتحلِّق فوق رأسي
 تسألني قراءةَ الفاتحة في كلِّ صلاةٍ
 لم يكن الأمرُ
يحتاجُ
كلَّ تلكَ السَّنوَاتِ!!





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader