السبت 24 ديسمبر 2016 - 01:18 مساءً

رئيس لجنة الشئون الدينية لمجلس النواب:

الزميل محمد نجيب أثناء حواره مع الدكتور أسامة العبد

د. أسامة العبد: التكريم نيشان علي صدورنا من رئيس مخلص لبلده

- تجديد الخطاب الديني يحتاج إلي ثورة ثقافية وفكرية وإرادة من الجميع

- تقنين النسل مبالغ فيه.. وختان الإناث يحتاج إلي وقفة

- لن نتأخر عن سن قانون لحظر الفتوي عن غير المختصين

أجري الحوار: محمد نجيب

قال الدكتور أسامة العبد ـ رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب ـ : إن التكريم الذي أكرم به الرئيس عبدالفتاح السيسى، جاء من يد تعرف قيمة العلم وفضل العلماء، مستدركا: قد صادف هذا التكريم الاحتفال بمولد رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم الذي يجب علينا أن نفرح بمناسبة مولده؛ لأنه أزاح الظلم والظلمات بعدله ونور هدايته وهو الذي رباه المولى عز وجل ووصفه بأحسن وصف "وإنك لعلى خلق عظيم".

أوضح العبد أن هذا التكريم يحملهم المسئولية بأن يعملوا جاهدين من أجل تجديد الخطاب الديني الذي أوضحه الرئيس حتى نظهر للعالم أن الدين الإسلامي دين المودة والمحبة والإخاء والعدل والمساواة دين لا يعرف الكراهية ولا التعصب ولا التطرف أبدا.. "الرأي" التقته بعد التكريم وكان هذا الحوار...........

 

  • كيف تري تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لك خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟
  • سعدت كثيرا بالتكريم الذي اعتبره فضلا من الله والدولة بعد رحلة كفاح كللت بالتوفيق بهذا التكريم وندعوا أبناءنا وشبابنا أن يكونوا علي الدرب، فما قدمناه نكرم لأجله وأن يسعوا لرضا ربهم وحماية وطنهم الذي لا تكون حماية الدين إلا به وبالوطن تكون حماية الأعراض والأموال والستر والكرامة.. فعليهم أن يضعوا بلدهم نصب أعينهم في الدنيا والآخرة.

كما أن التكريم يحفظ كرامة العلماء وهو جاء في لحظة فارقة ونحن مقبلون علي دولة حديثة وينبغي أن نتعاون ونتكاتف للتقدم والنهوض بها وحمايتها وصيانتها فنحن نشعر اليوم بأننا أحياء ولسنا موتي وجزي الله من رشحنا ومن إختارنا ومن كرمنا خير الجزاء.

 

  • ما آخر المستجدات في قضية تجديد الخطاب الديني؟
  • تجديد الخطاب الديني والنهوض به ليس كلاما يردد ولكنها ثورة ثقافية وفكرية وإرادة من الجميع و ليس مؤسسات الدولة ومنها الدينية بمفردها ولكن من المواطن ذاته والطفل في المنزل والرجل في الشارع والمدرس في المدرسة، فتجديد الخطاب الديني عبارة عن إرادة وثقافة مجتمعية وليس مطلب من جانب قيادات في الدولة فنحن بحاجة إلى أن تكون لدينا ثقافة التغيير والتجديد.

 

  • كيف تري دور اللجنة الدينية في تجديد الخطاب الديني؟
  • نحن نسعى لترسيخ الإرادة والثقافة المجتمعية لتجديد الخطاب الديني في إطار السماحة والوسطية وليس على التشدد والتعصب؛ لأنه بغير ذلك سوف يفقد مضمونه ومعناه ولن تؤتى ثماره كما تتواصل اللجنة مع كافة المؤسسات داخل الدولة لخدمة قضية تطوير الخطاب الديني.. ومن بينها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية والمؤسسات التعليمية والكنيسة من أجل أن تكون هذه الثقافة لدى الجميع فضلا عن تطوير المناهج الخاصة بالخطاب الديني التي تدرس في الجامعات.

 

  • البعض يرى أن اللجنة لم تقدم على أي خطوة في تجديد الخطاب الديني.. ما رأيك؟
  • لا يحتاج تجديد الخطاب الديني لتشريعات فقط فالتشريعات وحدها بدون قيام كل مسلم بتطبيق الإسلام وتعاليمه بدون تشدد تكون بلا جدوى، وأنا أقولها لابد من الثقافة والإرادة ونحن لا نزال في بداية الإستعداد والتشاور مع جميع المؤسسات الدينية لوضع أي تشريعات من شأنها ضبط الخطاب الديني ولكن بعد دراسة وليست رؤى وأهواء من أجل أفكار ومصالح شخصية.

 

  • إذن.. ما خطة عمل اللجنة خلال الفترة المقبلة؟
  • هناك عدد من الإختصاصات وفق اللائحة الداخلية للبرلمان منها الاهتمام بالشئون الدينية وشئون الدعوة الإسلامية والمساجد ودور العبادة والأوقاف بجميع أنواعها وشئون البر وغير ذلك من المسائل المتعلقة بإختصاص الوزارات والأجهزة المختصة بالشئون الدينية وشئون الأوقاف والأزهر الشريف، كما تستهدف اللجنة القضاء على أفكار التطرف والتعصب الفكري الخارج عن حدود الإسلام الصحيح وتعمل اللجنة على المساهمة في تشريعات وقوانين تقضي على التطرف.

 

  • كيف ترى أزمة حذف مادة ازدراء الأديان من القانون تحت القبة؟
  • هذا مقترح بقانون مقدم من أحد الأعضاء وتم إحالته للجنة التشريعية واللجنة الدينية، وتمت مناقشته في اللجنة التشريعية ورفضت الحكومة هذا المقترح لعدة أسباب منها على الأٌقل عدم إتاحة الفرصة للتعدي على الذات الإلهية ويكون هناك ضوابط في العمل الدعوي والفكر التنويري ونحن في اللجنة الدينية لا نزال نتواصل مع جميع المؤسسات الدينية للوصول إلى رأي صحيح وسديد في هذا الشأن.

 

  • هل هناك علاقة بين مادة ازدراء الأديان وفوضى الفتاوى؟
  • يجب التفرقة بين مصطلحين الأول الخاص بالفتاوى الخاصة التي تصدر لإظهار الحكم للأفراد حول أحكام الصلاة وغيرها وهذه لا يعني بها إلا أهل الاختصاص، أما الفتاوى العامة وهى التي تهم كافة الناس فلا ينبغي أن تصدر إلا من خلال الجهات الرسمية وهم هيئة كبار العلماء بالأزهر ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية التي جرى العرف على اختصاصها بإصدار بعض الفتاوى دون غيرها وهناك نوع من اللبس بين الرأي والفتوى فكل ما يصدر من غير المتخصصين لا يسمى فتوى بل رأي.

 

  • هل يمكن أن نرى قانون يحظر الفتوى على غير المختصين؟
  • اللجنة الدينية على استعداد لمناقشة أي تشريعات تحظر الإفتاء على غير المختصين من مؤسسات أوعلماء معينين لمواجهة ظاهرة فوضى الفتاوى ومنع الباحثين عن الشهرة من إطلاق أحكام تشوه حقيقة الدين وإذا تقدمت دار الإفتاء للمجلس بمقترح يقنن الفتوى بما يؤدي إلى ضبطها وعدم إطلاقها بعشوائية فسيتم مناقشته وإقراره.

 

  • كيف ترى المطالبات بتقنين تحديد النسل وسن تشريعات لهذا السبب؟
  • أرى أن هذا أمر خطأ وبه نوع من المبالغة والتجاوز فلا أحد يختلف أن النمو السكاني أصبح مشكلة كبيرة تواجه مصر خاصة في ظل الظروف الإقتصادية التي تعاني منها البلاد، ولكن يجب أن يكون هناك حلول أخرى أكثر عملية من إستغلال هذه الطاقة البشرية في العمل وتوظيفها بالطريقة الصحيحة التي تنهض بالبلاد؛ لأن استخدام هذه الطاقة البشرية سيحقق الخير للجميع وإذا تم استخدام هؤلاء الشباب فسوف تنهض مصر في كافة القطاعات.

 

  • لماذا لا تزال قضية ختان الإناث تمثل أزمة كبيرة؟
  • السبب الرئيسي وراء تفشي هذا الظاهرة هو التراخي في تطبيق القانون الذي جرم هذا الأمر وحدد عقوبات كبيرة لمن يخالف ذلك ما تسبب في سقوط ضحايا بشكل مستمر، ويحتاج القضاء على هذه الظاهرة المترسخة في الأذهان منذ سنين إلى تكاتف الجميع من مؤسسات وهيئات دينية توضح لناس عدم اشتراط هذا الأمر شرعا كما فعلت دار الإفتاء المصرية بالإضافة إلى دور الأئمة في القرى والنجوع لنشر الوعي بين المواطنين.

مصدر الخبر: جريدة الرأي للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader