الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 - 12:14 مساءً

الوجـه الغـريب

حنان يوسفية بلحرمة

بقلـم: حـنان يوسفـية بلحـرمة ـ الجـزائر

 

صباح مشوّش الذاكرة ..معكّر المزاج .. تتكالب عليه مواقع الوجع والجرح فيه.

جلس على مقعد حيرة غائر العينين، يتابع سرب حمام فى دورانه الطائش .. تغص حلقه حلقة الدنيا بمنطقها المعاكس التى تنافرت مع كل خطواته..

من أين له بالصبر حتى يكسر جدار الصمت عنه ويورق يومه من خيوط الشمس الباهتة؟.. من أين له بالشجاعة والدنيا تهوى به فى اتجاه المجهول؟.. ما عاد سوى وجه غريب تنعته الاصابع بالـ...، من أين له بالقوة وصوته صار غائبا فى زحمة الصمت وفكره الذى كان ينبض صار مقبرة للكلمات..

تعود به ذكرى والده وتتشابك فى حكاية سرمدية لتوقظ فى باطنه بركان من الندم والحسرة..

تغيب الشمس نحو الخوف ..ويفرد الليل الأحتم جناحيه مطبقا جفون كل العيون، إلا عيونه الساهرة التى جافاها النوم بعد ان أوصد فى وجهه الحلم الوردى، منذ ان خيب ظن والده الذى رمى به بدار المسنين، وقطع بذلك كل اوصال الرحمة وغلق عن وجهه كل أبواب الجنة.
 






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader