السبت 10 ديسمبر 2016 - 12:47 مساءً

عبد الفتاح فكري رئيس نقابة السكك الحديدية باتحاد عمال مصر :

الزميل محمد نجيب أثناء حواره مع عبد الفتاح فكري رئيس النقابة العامة للعاملين بهيئة السكة الحديد

خصخصة السكك الحديدية غير واردة

الانتهاء من تطوير 871 مزلقانا العام المقبل بتكلفة 4.1 مليار جنيه

إلغاء التصاريح المجانية وإعادة النظر في تصاريح العاملين

أجري الحوار : محمد نجيب

السكة الحديد أصبحت أزمة يعاني منها الجميع .. المتعاملون معها والعاملون فيها والمسئولون عنها أيضا .. خيوط الأزمة متشابكة تحتاج إلي حل قاطع لها.. بهذه الكلمات بدأ عبد الفتاح فكري - رئيس النقابة العامة للعاملين بهيئة السكة الحديد في اتحاد عمال مصر - حواره مع « الرأي « حيث أكد أن سكك حديد مصر كانت إلي عهد قريب هي الوسيلة الآمنة لسفر المواطنين بطول وعرض البلاد سواء الغني أو الفقير وبسعر يلائم الجميع ولكنها تعرضت خلال عقود طويلة إلي إهمال شديد أدي إلي تدهور الخدمة وفقدان الأمان. وبعد أن كان السفر بالقطار متعة للركاب أصبح رحلة عذاب ومجازفة محفوفة بالمخاطر ... “الرأي” التقت به وكان هذا الحوار......

تلاحقت حوادث القطارات فى الفترة الأخيرة ومازالت مستمرة.. فأين تكمن الأزمة ؟

المنظومة بأكملها تحتاج إص احات وتجديدات بصورة متوازية حتى يلمس الركاب إنجازات فى أقرب وقت، فتحليل الحوادث السابقة يكشف أن الأسباب متعددة فمنها ما ينتج عن خطأ بشرى أو عن تهالك القطارات ونقص قطع الغيار أو بدائية المزلقانات أو قصور فى التفتيش والصيانة الدورية ..فالأزمة ليست فى الإدارة ولا القيادة وإنما كل مسئول يحاول الإصلاح والتطوير وإضافة بصمة مضيئة لكن العبء كبير والتركة مثقلة.

ما دور قطاع السلامة فى مواجهة الكوارث.. وهل هناك إدارة للأزمات؟

هذا قطاع جديد تم إنشاؤه من 4 سنوات لتحليل الحوادث وتلافى أسبابها وتدريب العنصر البشرى على فن التعامل معها ويعد مسئولا عن إتخاذ احتياطات الأمان من الحوادث لمنع تكرارها أو الحد من خسائرها وهناك لجنة لإدارة الأزمات بهيئة السكة الحديد وأخرى داخل وزارة النقل ورغم الحوادث الأخيرة هناك خطوات لتفعيلها .

هل تحد المزلقانات الالكترونية من الحوادث.. وما مصير الخفراء حال الميكنة؟

بالطبع التحكم الآلى فى إغ اق وفتح المزلقانات سيخقض الحوادث بنسبة كبيرة جدا حيث أن كثيرا من الحوادث الواقعة بالسكك الحديدية ناتجة عن اقتحام السيارات والأتوبيسات المزلقانات وبالتالى الإغلاق الاتوماتيكى للمزلقان فور قدوم القطار سيقلل المخاطر المحتملة ولن يتم الاستغناء عن العمالة من الخفراء بل سيتم تدريبهم على النظام الحديث للتدخل عند الضرورة والأعطال المفاجئة فضلاعن المتابعة والرقابة.

هل هناك خطة محددة لتطوير الهيئة بعد كثرة الحوادث؟

النقابة العامة لديها رؤية وملاحظات في التطوير خاصة بعد أداء شركات هيئة السكة الحديد التي جاءت بخسارة وفشلت التجربة ولم تحقق أي عائد، فقررنا السعي وتقديم حلول لهذه المشاكل وتصحيح مسار السكة الحديد في مصر علي المدى الطويل كما أن النقابة شكلت لجان بمواقع العمل لتوعية العاملين وتحسين أدائهم لخدمة المواطنين حفاظا علي مصدر رزقنا.

هل هذه الخطط تحتاج إلي موارد إضافية لتنفيذها؟

نعم هيئة السكة الحديد تحتاج إلي مزيد من الموارد التي تغطي احتياجاتها من القطارات وقطع الغيار للصيانة وإلغاء المجاملات من تصاريح مجانية وإعادة النظر في تصاريح العاملين بدل من استخراجها كل عام يتم استخراجها كل خمس سنوات وتطوير ميكنة حجز التذاكر للقضاء علي السوق السوداء.

إذن.. كيف نمنع تكرار وقوع الحوادث؟

المنع النهائي من تكرار الحوادث علي المزلقانات هو أعمال سطحية مثل كباري أو أنفاق ولكن تكليفتها غالية جدا فالنفق أو الكوبري تكلفته لا تقل عن 70 أو 80 مليون جنيه، فالمزلقان شأنه شأن أي تقاطع وتقاطعات المرور بين طريقين تكون هناك إشارات مرور والمزلقان هو تقاطع طريق سكة حديد مع الطريق الخاص بالسيارات.

هل حان وقت الخصخصة بعد تكرار الأزمات وتفاقم الخسائر؟

لا أعتقد.. فالإتجاه إلى الإستعانة بشركة خاصة فى التشغيل والإدارة غير وارد خلال ظروف المرحلة الإنتقالية لأن التكلفة عالية وتتطلب ميزانية ضخمة جدا وهناك مخاوف من المخاطرة على الأقل حاليا، لكن من الممكن أن نفتح للاستثمار فى مشروعات تدر دخلا يسد الفجوة بين الإيرادات والمصرفات ويضمن استمراردعم الإشتراكات وعدم رفع ثمن التذاكر.

لماذا لم تستغل السكة الحديد فترة توقف القطارات في الصيانة؟

هل يمكن إزالة آثار سنوات ماضية في شهرين وبالنسبة للقطارات تم البدء في شراء قطارات جديدة وإن شاء الله الفترة القادمة سيتم البدء في توريد عربات جديدة يتم تصنيعها الآن في شركة سيماف التابعة للهئية العربية للتصنيع، وحاليا هناك عقد موجود بقيمة 2.1 مليار جنيه لتوريد عربات سكك حديدية مكيفة وهذا العقد مع شركة سيماف وتم اشهار مناقصة لشراء 700 عربية غير مكيفة بتكلفة من 400 الي 450 مليون دولار. ونحن مستمرون في إجراءات الشراء و تم البدء في إجراء شراء 6 وحدات مكيفة علي غرار القطار التوربيني بتكلفة حوالي 150 مليون دولار,

بالإضافة إلي أنه جار تطوير بعض الانواع من العربات المكيفة التي حالتها الفنية جيدة وتسمح بالتطويروتمت إعاد 116 عربة فرنساوي كار فوشيه وظهر منها قطارات جديدة في اسكندرية تعمل ما بين القاهرة والاسكندرية منذ ثلاثة اشهر ونخرج بمعدل كل شهرين قطارا.

إعادة تطوير السكة الحديد تحتاج الي هيكلة سليمة وليست صورية... كيف يتم ذلك؟

سيتم الانتهاء من تطوير 871 مزلقانا العام المقبل وذلك بتكلفة 4.1 مليار جنيه بينهم 28 مزلقانا سوف يتم إنشاء أعلاهم كباري علوية بقيمه 2.4 مليار جنيه علما بأن الهيئة الهندسيه بالقوات المسلحه تولت إنشاء 28 كوبري. توجد كميات كبيرة من الحديد الخردة..

لماذا لا يتم بيعها والإستفادة من عوائدها كموارد دخل؟

قطع الغيار الخردة الموجودة بورش الصيانة سواء كانت في أبو غاطس أو طنطا تقوم الهيئة ببيعها في مزادات لتجار الخردة والقضبان الحديدية تباع لمصانع الإنتاج الحربي لاستخدامها في الصناعات الحربية فيما عدا الحديد الزهر الذي يعاد صيانته وتركيبه مجددا وعندما يتلف الحديد الزهر نقوم بخرطه وبيعه في مزادات كما أن الخردة التي تقوم الهيئة ببيعها لا تستطيع بعائدها سد موارد اواحتياجات الهيئة.

كيف تري سوء حالة المزلقانات وانعدام وسائل الأمان والحماية والقطارات المتهالكة؟

يوجد 1332 مزلقانا معظمها يتحكم فيها العامل البشري وهذا مطلوب تطويره وهيئة السكة الحديد مسئولة عن تنفيذ التطوير والدولة تتحمل توفير الموارد اللازمة للتطوير والدولة في الآونة الاخيرة قامت بتوفير الأموال اللازمة لتطوير المزلقانات.

أخيرا.. ما أهم مطالب النقابة من أجل تحسين مستوي معيشة العاملين؟

للعمال حقوق ومطالب كثيرة ولكننا أمام ما تتعرض له مصر اقتصاديا وحرصنا علي هيئة السكة الحديد رأيت تأجيل أغلب احتياجات العاملين حتي يتحسن الوضع الاقتصادي للبلد ولكن أطالب المواطنين بتحسين سلوكهم نحو قطارات السكة الحديد والحد من سوء استخدامها فهي ملك لهم والحفاظ عليها ضرورة وطنية.


مصدر الخبر: جريدة الرأي للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader