الأحد 06 نوفمبر 2016 - 08:29 مساءً

أستاذ كيمياء مصرى يبتكر حجرة استحمام آلية للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة

الدكتور أحمد الخطاط

* الدكتور أحمد الخطاط:
* مقصورة استحمام كبار السن توفر لهم وسيلة آلية وبسيطة للاستحمام وتجفيف الجسم وهم جالسون
* كنت أتمنى دعم برنامج مسابقة نجوم العلوم للمشروع لكي يتم تصنيعه بكلفة تناسب الجميع
* سوف أقوم بترخيص الفكرة لأي شركة تلتزم بتصنيع المنتج بسعر مناسب لجميع الناس
 
حـوار: محمد عبدالمجيد
 
"لطالما كان الابتكار جزءاً أساسياً في عملية التنمية في العالم العربي، ويجب أن يبقى كذلك. إن الإبداع لا يعني تحلي الشخص بالموهبة، بل هو المثابرة وتخصيص الوقت للقيام بالخطوات الصحيحة من أجل تحقيق أحلامك" .. هكذا بدأ الدكتور أحمد الخطاط ـ أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة قطر ـ حديثه عن مشروعه الذى نافس به فى الموسم الثامن من برنامج نجوم العلوم، برنامج تلفزيون الواقع التعليمي والترفيهي الذي أطلق بمبادرة من مؤسسة قطر على قناة MBC4.
فبالرغم من خروج مشروع أحمد  من المسابقة في المرحلة الأخيرة، إلا أنه مازال يحدوه الأمل بإيجاد شركة تقوم بتصنيع المنتج بسعر مناسب للجميع..
 
"الـرأى" حاورات الدكتور أحمد الخطاط حول مشروعه ومشاركته فى المسابقة.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
* حدثنا عن مشاركتك في مسابقة برنامج نجوم العلوم الموسم الثامن؟
كانت تجربتي مع نجوم العلوم في موسمه الثامن تجربة رائعة وملهمة، قد استفدت منها الكثير، وأخرجتني من دائرة التفكير الأكاديمي والبحثي المختبري إلى آفاق التصنيع وأسس عمل الشركات، فهي أول مرة أتعامل فيها بشكل مباشر مع خبراء تصنيع تنفيذيين وخبراء متخصصين في التصميم الصناعي وآخرين في التحكم الإلكتروني وخبراء  في الدعاية وتصميم العلامات التجارية والتسويق، لا شك أنها تجربة أفادتني بشكل كبير وبلا شك سيكون لها دور بارز ومهم في مشاريعي البحثية المستقبلية ورؤيتي لها.
 
* وماذا عن مشروعك للمنافسة على لقب نجم العلوم لـ2016؟
مشروعي هو مقصورة استحمام آلية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة تقوم بحفظ كرامة وسلامة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة أثناء الاستحمام، وهي مصممة بحيث أنها لا تحتاج إلى تثبيتات أو توصيلات ثابته، كما يمكن تحريكها بسهولة من مكان لآخر، والمقصورة يجلس بداخلها الشخص الراغب في الاستحمام على مقعد ذي نقوش مفرغة تسمح بمرور الماء من خلاله، وهي مزودة بباب أمامي لسهولة الدخول، ومزودة أيضا بغطاء علوي مقاوم للماء ذى فتحة  تسمح بمرور الرأس بشكل انسيابي ومريح مما يسمح بالتغطية الكاملة للجسد، وعند بدء الاستحمام من خلال برنامج معد مسبقا ومثبت على لوحة أمامية تعمل باللمس تقوم مجموعات مختلفة من الرشاشات بدفع الرذاذ المائي الذي يعمل على ترطيب الجسد وتنشيط الدورة الدموية وتهيئة الجسم للاستحمام، ثم تقوم مجموعة أخرى من الرشاشات  بدفع الماء المضغوط الممزوج بسائل الاستحمام حيث تتم عملية الاستحمام وتنظيف الجسد من خلال المزج بين تقنيتي ضغط الماء ونفث الماء على شكل رذاذ ذو مساحة سطحية عالية يضمن جودة التنظيف دون تعرض الجسم لكدمات أو رضوض ، بعد ذلك تقوم مجموعة من الرشاشات بغسل الجسم من أثار الصابون ، وأخيرا يندفع الهواء الدافئ ليقوم بعملية تجفيف الجسم.
بلا شك فالمشروع يمثل نقلة نوعية في مجال الرعاية المقدمة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، يحفظ لهم كرامتهم وسلامتهم، وقد سعدت بمدى تفاعل المعجبون بالفكرة حتى ان عدد مؤيدي الفكرة على صفحتي بالفيس بوك تجاوز الخمسون ألف معجب، هذا غير ألاف الإعجابات والتعليقات الإيجابية التي تصلني يوميا الحمد لله.
 
* هل جاءت فكرة مشروعك من تجربة شخصية؟
جاءتني فكرة المشروع عندما كنت أستمع عن معاناة الأبناء مع والدهم أو والدتهم عند الرغبة في الاستحمام والخيار والمفاضلة ما بين الأمان والكرامة، فإلهامي كان كبار السن نفسهم ومدى إدراكي لمعانتهم النفسية والجسدية، وقد شعرت بهذه المعاناة عندما أصبت بحادث وكنت أستشعر عدم الأمان عند الاستحمام خوفا من الانزلاق.
 
* هل تعتقد أن مشروعك قابل للتطبيق في الدول العربية؟
بلاشك، فمقصورة الاستحمام الآلية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة Ag2O بدأت من مجرد فكرة وتصميم مبدئي تقدمت بهما إلى برنامج نجوم العلوم وكل ما كان يشغلني حينها هو حفظ كرامة وسلامة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة أثناء الاستحمام، ورغم أن البعض قد عارضني وآخرين قللوا من أهمية الابتكار، إلا أنني قررت أن أمضي مهما كانت النتيجة ومهما كانت التحديات والعقبات، ولله الحمد فقد تحمس برنامج نجوم العلوم وقدموا يد العون لي بأفضل المصممين والمبرمجين على مستوي العالم ليخرج Ag2O إلى النور معلنا انطلاقة جديدة في نوعية الرعاية المقدمة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، حقيقة لم أكن أتخيل كمية التفاعل مع المنتج بهذا الشكل المذهل فقد وصل عدد متابعي المشروع وتطوره والتعليقات والرسائل الى ارقام لم اكن أتصورها ، كما  لم أكن أتصور كم الرسائل التي تصلتني بالمئات وتطالبني بسرعة طرحة بالسوق ، كل هذا يؤكد قابلية المشروع للتطبيق في الدول العربية  وحاجة السوق العربي له ، وهو أيضا يضع مزيدا من المسؤولية على عاتقي للعمل على سرعة تطوير المنتج وتصنيعه وطرحة في الأسواق وأن يكون تكلفته مناسبة للجميع إن شاء الله.
 
* هل ساعدك عملك كأستاذ للكيماء بجامعة قطر فى تطوير فكرة مشروعك؟
بالطبع، فخلال عملي كعضو هيئة تدريس في الهندسة الكيميائية بجامعة قطر وقبلها كباحث في هيئة الرقابة النووية بمصر حصلت على التدريب الأكاديمي المتقدم، ومررت بالعديد من التجارب المهنية العميقة التي شملت حصولى على درجتي الماجستير والدكتوراة وتأليف  ونشرالعديد من المؤلفات المحكمة علميا ودوليا، وعضويتي في الجمعية الأمريكية للكيمياء بالإضافة إلى تعمقي في المنهج العلمي للبحث عن المعلومات والتحقق منها ومعرفة المفيد منها وتفضيل الاولويات، كل هذا ساعدني على تطوير الفكرة على أسس علمية مدروسة هندسيا وقابلة للتنفيذ.
 
* ما أهم التحديات التي واجهتها في هذه المسابقة؟
لا أخفي عليكم أن فترة مشاركتي في نجوم العلوم تعد من أصعب الفترات في حياتي حيث عانيت من التحديات التقنية التي واجهتني خلال مرحلة النمذجة بالإضافة إلى التحديات النفسية التي كنت أعايشها، فالتحديات التقنية كانت كثيرة ومتشابكة حيث أن الإبتكار يهتم بفئة شديدة الحساسية وهي فئة كبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة مما كان يستلزم التأكد من كل صغيرة وكبيرة حتى نضمن حفظ سلامتهم وكرامتهم من خلال إستحمام آمن ومريح وفعال ، أما التحديات النفسية فكان علي التوفيق مابين مشاركتي في نجوم العلوم وتنفيذ الإبتكار خلال الفترة الزمنية المحددة  وبين عملى الأكاديمي وتدريسي الجامعي وما يتطلبه من تحضير الدروس والإجابة عن إستفسارات الطلاب والطالبات بصفة مستمرة من خلال الساعات المكتبية والبريد الإلكتروني بالإضافة إلى إدارتي لمعامل القسم وضمان جودة المعامل من حيث انتظام العمل  والأمان، غير ذلك رعايتي لأسرتي الصغيرة وأطفالي الرضع، مما أصبح يمثل تحديدا وضغطا نفسيا رهيبا، لكني الحمد لله أكتشفت أثناء مشاركتي في نجوم العلوم أني أستطيع تحمل الضغوط العالية والتعامل معها بهدوء، ربما بسبب طبيعتي المرحة وثقتي في الله، فما دام الفرد يعمل مخلصا النية سيصل إلى مراده عاجلا أم آجلا.
 
* بعد خروجك من المسابقة.. كيف تنوى تنفيذ فكرة مشروعك خارج دعم المسابقة؟
الحمد لله قدر الله وما شاء فعل، للأسف تم إقصاء ابتكار مقصورة الاستحمام الآلي لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من المسابقة في المرحلة الأخيرة.. الابتكار هو فكرة وآلية عمل والحمد لله حصلنا على براءة إختراع عليها، أما التصميم فهو فقابل للتعديل والتطوير كما شرحنا ذلك مسبقا.
الحمد لله ضميري مرتاح لاجتهادى لعمل شيء يفيد كبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة، رغم خسارتنا لدعم البرنامج لكي يطرح المنتج في السوق، أشكر برنامج نجوم العلوم، وسوف أبذل ما أستطيع ليتم تصنيعه بكلفة تناسب الجميع، أما عن حماية المنتج وبراءة الاختراع فسوف أقوم بترخيصها لأي شركة تلتزم بتصنيع المنتج بسعر مناسب لجميع الناس، ولا أخفي سرا أن البحث عن مستثمر يتقبل فكرة ان يكون المنتج إنسانيا خدميا وليس ربحيا تقريبا شبه مستحيل، وبعد الكم الكبير من الرسائل والتعليقات التي وصلتني وطالبتني بسرعة طرحة بالسوق أشعرفعليا بالمسؤولية الملقاة على عاتقي للعمل على سرعة تطوير المنتج وتصنيعه وطرحة في الأسواق.
 
* كيف ترى قدرة العلماء العرب على تغيير مجتمعاتهم؟
يمتلك العلماء العرب كل المهارات العلمية والأكاديمية والبحثية والإنسانية التي تؤهلهم لتغيير العالم وليس المجتمع فقط  للأفضل، فقط هم بحاجة إلى الدعم  النفسي وهي ثقة المجتمع فيهم وفي قدراتهم، بالإضافة إلى الدعم المالي لتنفيذ أفكارهم ومقترحاتهم إلى منتجات حقيقية تطرح في الأسواق. 

 






مقالات



استطلاع رأي

هل تتوقع اثرا ايجابيا على الاقتصاد من تعويم الجنيه؟

  • نعم
  • لا
  • لست أدري
Ajax Loader