السبت 05 نوفمبر 2016 - 01:30 مساءً

رئيس مصلحة الضرائب فى حوار مع "الرأى": بدأنا تلقي طلبات انهاء المنازعات الضريبية

رئيس مصلحة الضرائب المصرية عبد المنعم مطر أثناء حواره مع الزميل عبد الفتاح فايد

تطبيق الفحص المميكن لملفات الممولين خلال ثلاث أشهر

 

تنقية البيانات وتوحيد التسجيل للمتعاملين مع المصالح الايرادية

 

المستثمر لا يبحث عن الاعفاءات ولكن استقرار السياسات الضريبية

 

حوار: عبد الفتاح فايد

 

يتم حالياً تطبيق عدد من الاصلاحات المالية والضريبية والتشريعية التي صدرت مؤخراً، وأهمها التحول إلى الضريبة على القيمة المضافة، بدلاً من الضريبة على المبيعات التي كانت مطبقة، وكذلك قانون انهاء المنازعات الضريبية ، بالاضافة إلى وجود تعديلات مقترحة في قانون الاستثمار تتضمن مقترحاً بالردة إلى منح اعفاءات ضريبية، المعني بتطبيقه كل هذه الاصلاحات الاقتصادية، هي مصلحة الضرائب المصرية، فهل استعدت المصلحة إلى تنفيذ هذه التشريعات، وما موقفها من العودة لمنح اعفاءات ضريبية للمستثمرين، وقد التقينا برئيس مصلحة الضرائب المصرية عبد المنعم مطر وكان الحوار التالي:ـ

 

ماذا تم بشأن توجيهات رئيس الجمهورية بإستخدام الفحص المميكن لملفات الممولين ؟

تم بالفعل وضع برنامج مبسط ينتج منه بيان حالة الملف ، ويستخدم الفحص المميكن في معرفة صحة البيانات الواردة في الملفات ذات الاقرارات الصفرية والملفات التي لا تلتزم بتقديم اقرار ، ويتم تجربته في اربع مأموريات من الضرائب العامة  لتعميمه ، كما يتم حاليا وضع برنامج يختص بتجميع كافة بيانات المتعاملين مع المصالح الايرادية ، وتقوم بذلك وزارة المالية من خلال نائب وزير المالية للسياسات الضريبية بالتنسيق مع مساعد الوزير والتكنولوجيا المعلومات ، وهذا البرنامج يقوم بتجميع كل البيانات عن الممول واقراراته في الضريبة العامة على المبيعات والقيمة المضافة  الحالية ، وكذلك البيانات الخاصة والخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة ، وإقرارات الصادرات والوارد ات، وكافة التعاملات الأخرى الواردة للمأمورية عن الممول ، بالإضافة إلى اقرار الممول لضريبة الدخل والبيانات المقدمة عن حجم تعاملاته والبيانات المتعلقة بالنشاط ، بحيث يتم استخدام كل ذلك في اتمام الفحص المميكن والذي يؤدي إلى توفير الوقت لكل من المصلحة والممول  ، والعمل بموجب معلومات وبيانات تفصيلية ، وانجاز أكبر عدد من الملفات في أقل وقت ، وتقليل المنازعات الضريبية بين المصلحة والممولين نتيجة الاعتماد على بيانات واقعية فعلية ، وتقليل الاحتكاك بين الممول  ، والحصول على بيانات باقي الممولين الواجب تسجيلهم بوضع ملفات لهم وحصرهم والزامهم بالقانون  ، والتحقق من قيام العملاء والموردين للممول بالإقرار وسداد الضريبة عن تلك التعاملات التي تمت مع الممول.

 

 وكم من الوقـت يستغرق تطبيق برامج الفحص المميكن؟

خلال ثلاث شهور على الأكثر يتم الانتهاء من البرنامج ومراجعته ولتطبيقه عملياً .

 

ما هو الموقف من العودة للاعفاءات الضريبية في التعديلات المقترحة لقانون الاستثمار؟

يتم بحث هذه المقترحات بوزارة المالية  بالتنسبق مع المصلحة لمعرفة آثار هذه التعديلات على القوانين الضريبية وكذلك الحصيلة ، الأهم من ذلك أن المستثمر لا ينظر إلى هذه الاعفاءات والتي يأتي ترتيبها في أولويات المستثمرين في مرحلة متأخرة بعد مؤشرات أخرى ، ولكن ما يهم المستثمر هو استقرار السياسات الضريبية وثباتها ، وذلك ما تشهده السياسة الضريبية المصرية بالفعل منذ تشكيل الحكومة الاخيرة ،وتعيين نائب متخصص في السياسة الضريبية من أجل تحقيق هذا الهدف ، وفي النهاية المصلحة جهة تنفيذية تقوم بتنفيذ السياسة المالية والضريبية والاقتصادية التي تقرها الحكومة.

  

إلى أين وصل ملف تطوير الإدارة الضريبية وتهيئة بيئة العمل بالمصلحة؟

عن طريق تكنولوجيا المعلومات وتنقية البيانات في لملفات ضرائب الدخل وتوحيد رقم تسجيل في كل المصالح الإيرادية ، وخاصة مصلحة الضرائب المصرية عامة وقيمة مضافة ومصلحة الجمارك ، تنقية البيانات يؤدي إلى تنظيم العمل داخل المأموريات وقصر عملها المطلوب منها على الملفات المطلوبة فحصها وتحقيق الضريبة منها ، ومنع فتح أكثر من ملف واحد في جهات متعددة ، بالإضافة إلى التعامل مع الرقم القومي لا يمكن الحصول على ملفات من كافة جهات التعامل مع الممولين يمكن من خلال تكوين قاعدة معلومات يتم فيها المطابقة والتأكد والتحقق مما ورد من الإقرار. 

 

هل هناك خطة لإعادة تفعيل الحصر الميداني للسوق الموازي في ظل زيادة نسبته للقطاع الرسمي؟

بالفعل ننفذ خطة متكاملة من أجل الحصر الميداني للمخاطبين بقوانين الضرائب الغير مسجلين بالمصلحة ، حيث تم إصدار تعليمات للمأموريات للعمل بالحصر على الطبيعة ، بالإضافة للحصر المعلوماتي بحيث تفرغ المأمورية مجموعة من العاملين لمعاونة إدارة الحصر بها  ، لمدة أسبوع شهرياً ابتداء من أول نوفمبر ولمدة 3 شهور لحصر المجتمع الضريبي على الطبيعة خاصة العشوائيات والغير ملتزمين بالقانون ، كما تم الحصول على بيان العملاء لبعض كبار الممولين بمعرفة الحصر المركزي وتوزيعهم على المأموريات الجغرافية لمقراتهم ، للعمل على حصر المجتمع الضريبي وتحصيل مستحقات الدولة.

 

 وماذا عن الحصر في ظل التحول للضريبة على القيمة المضافة؟

نظراً لما استحدثه قانون القيمة المضافة من عمومية للخضوع  للسلع والخدمات وخصم الضريبة على كافة المدخلات بخلاف الاعفاءات للسلع الاساسية (جدول الاعفاءات) ، فقد تم من خلال ملفات الممولين بضرائب الدخل  حصر الحالات الجديدة التي تخضع للضريبة لأول مرة ، وتم اخطار المأمويات الجغرافية بها كل فيما يخصه، وذلك من خلال الحاسب الآلي بضرائب الدخل،حيث،تم،اضافة (130 ألف مسجل ) وجاري العمل على تسجيلهم وتوعيتهم بأحكام القانون بمعرفة إدارات مساعدة المسجلين.

 

وكيف تتعامل المصلحة مع اعتراضات بعض فئات المجتمع على التسجيل في الضريبة على القيمة المضافة؟

المصلحة ما هي إلا جهة تنفيذ للقانون ولا تملك تعديل التشريع ، وبالتالي فما نقوم به في مواجهة اعتراض البعض على التسجيل في القيمة المضافة والخضوع للقانون ، وذلك من خلال عقد اجتماعات معهم  لشرح القانون ، ومعرفة طبيعة كل نشاط من هذه الأنشطة أو الخدمات على حدة لوضع  طرق مبسطة لاحتساب الضريبة وتحصيلها طبقا لطبيعة كل نشاط وخدمة على أن يتم مراعاة ذلك  في اعداد اللائحة التنفيذية للقانون والتي يتم اعدادها حالياً .

 

ومتى سيتم الانتهاء من وضع هذه اللائحة؟

جاري اعداد هذه اللائحة لقانون القيمة المضافة والتي كان من المفترض أن تصدر في غضون شهر من صدور القانون طبقا لنص المادة التاسعة من مواد اصدار القانون ، وحرصا من المصلحة ووزارة المالية على اصدارلائحة تنفيذية موضوحة لا تحتاج بعد صدورها إلى  تعليمات تفسيرية أو كتب دورية بعد صدورها  ، ومن أجل ذلك فإن اعدادها يستغرق وقت لتحقيق هذا الهدف ، وسوف يؤخذ في الاعتبار مراعاة كافة الأنشطة الخاضعة للضريبة ، حيث يتم حاليا عقد لقاءات مع ممثلي الأنشطة و تم بالفعل لقاء أصحاب حوالي 20 نشاط خاضع للضريبة  ، وأخذ كافة مقتراحاتهم ومطالبهم حولها وما يمكن أخذه في الحسبان عند صياغة اللائحة  ، وسيتم عرضها على المجتمع الضريبي لابداء ملاحظتهم عليها ،  واصدارها بما يحقق المصلحة للجميع.

 

بعد مرور الربع الأول من العام المالي هل تم تحقيق المستهدف من الحصيلة حتى الآن؟

مقارنة بالعام المالي الماضي فمعدلات نموالحصيلة أفضل ،حيث حققنا 100% حتى 30/9 من المستهدف تحقيقه بالنسبة للضريبة العامة علي المبيعات ، و 97%  من المستهف في الضريبة علي الدخل، وذلك بخلاف الموارد السيادية الممثلة في ايرادات قناة السويس ، البنك المركزي ، الهيئة العامة للبترول ، أما فيما يتعلق بحصيلة ضريبة القيمة المضافة يبدأ أثر ظهورها  في الاقرارات التي ستقدم حتى 30 نوفمبر.

 

كيف ستعالج المصلحة مشكلة فروق تقييم العملة بعد الزيادة الكبيرة التي يشهدها سوق الصرف ؟

بشأن فروق العملة  سيتم عقد لقاءات مع الممولين المتضررين وممثليهم من المحاسبين القانونينين لمعرفة وجهة نظرهم في حل أزمة فروق العملة ، ومن جانبنا تم وضع مقترح من المصلحة  تم تقديمه لنائب وزير المالية ، وجاري دراسته بمعرفة الوزارة لإصدار القرار المناسب بشأنه لحل هذا الخلاف، ويدور هذا المقترح حول زيادة نسبة المصروفات الغير مؤيدة مستنديا طبقاً لنص اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب على الدخل سنة 91 لسنة 2005 ، وسوف يكون ذلك لفترة محدودة حتى تنتهي أزمة أسعار الصرف.

 

هل بدأت المصلحة في تنفيذ القانون 79 لسنة 2016 بشأن إنهاء المنازعات الضريبية؟ 

بدأنا في المأموريات في تلقي الطلبات وفقا للنماذج المعدة لذلك ، وجاري في الوزارة تشكيل اللجان التي نص علي تشكيلها القانون لنظر كافة المشاكل والخلافات الموجودة لدى لجان التوفيق والتظلمات العليا التي كانت مشكلة في ظل ضريبة المبيعات، ولجان الطعن الموجودة حاليا  والتي تنظر طعون ضرائب الدخل ،وكذلك الطعون أمام المحاكم التي لم يصدر فيها حكم بات واللجان الداخلية أيضا ، وتشمل المنازعات الضريبية الأفراد والشركات فى منازعات جنائية ومدنية، ونأمل أن يعمل القانون على خلق مناخ ثقة بين الممول ومصلحة الضرائب، خلال مدة تطبيق القانون وهو عام ، وهذا يؤدى إلى توفير الوقت والجهد وتحصيل للدولة الحصيلة الضريبية الواجب الحصول عليها فى الوقت المناسب ، و الممول والمسجل الذي يرغب في الإستفادة من القانون عليه أن يتقدم بطلب لإنهاء النزاع الضريبى والتصالح أمام لجنة مشكلة لفحص وإنهاء النزاع  ، وعندما يتقدم بطلب للتصالح سوف يتم النظر فى الطلب من قبل اللجنة المختصة التى تقوم ببحث النزاع ووضع الحلول له وإذا كان الحل مرضياً للممول ، فسيتم عمل محضر أعمال صلح ويرسل منه صورة للمحكمة بحيث يكون قراراً بوقف النزاع ، فتقوم المحكمة بإصدار حكماً بإنتهاء النزاع صلحاً .

  

وهل إستعدت المصلحة لتنفيذ الإصلاحات الضريبية التي تتم وخاصة فيما يتعلق بالتدريب؟

 وزارة المالية تعمل على تطوير المنظومة الضريبية من حيث التشريع الضريبي و الإدارة الضريبية و السياسات الضريبية، وبالتأكيد فإن للعاملين بالمصلحة جزء من هذا التطوير، لكن هذا التطوير لن يكتمل إلا بوجود مجتمع ضريبي واع ومتفهم لأهمية الضريبة وضرورتها ، والتعاون بين المصلحة والمسجلين حتى لا يقوم السوق العشوائي باستغلال تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة بشكل خاطيء، مما يؤدي إلى قيامهم برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه ، حيث أن هدف المصلحة الأساسي هو وصول السلعة للمستهلك النهائي بالزيادة الحقيقية للأسعار وليس بالشكل المبالغ فيه، والمصلحة تقوم بتدريب العاملين بها، وتطوير تكنولوجيا المعلومات والشبكات حيث تم تدعيم المأموريات بالأجهزة المطلوبة، وهذا كله في سبيل جعل العلاقة بين الممول والمأمور علاقة بسيطة وسهلة.

 

كيف ستتغلب المصلحة علي عدم تعامل المجتمع الضريبي بالفواتير؟

 هناك مناقشات مع بعض الشركات، وبالتنسيق مع إتحادات الغرف التجارية والصناعية حول إمكانية عمل ربط شبكي بين المصلحة والشركات نفسها، وفي حال تطبيقه فسوف تتحقق الشفافية ويتم توفير الوقت لكل من المأمور الذي ستتوافر لديه كافة المعلومات ، وكذلك توفير وقت الشركات بالإضافة إلى تحقيق الإنجاز وعدم وجود تقادم في الضرريبة ، وتقليل الإحتكاك بين الممولين ومأمور الفحص ، وكذلك إقتناع الممول بالربط نظرا لتوافر المعلومات من واقع الملفات الخاصة به، وبما يؤدي في النهاية إلي إنضباط المجتمع الضريبي ، فالإدارة الضريبية إدارة تنظيمية وليست جباية  ، ففى ظل إنتقال الملكية للقطاع الخاص أصبح إيراد الدولة للصرف على الخدمات المطلوبة من الضرائب ، ولذلك على الممولين التعاون مع المصلحة لتوفير إيرادات كافية للدولة حتى تتمكن من الإنفاق على الخدمات المطلوبة ، فضلا عن وجود عقوبات في القوانين الضرائب المتطقة لعدم تعامل البعض في المجتمع الضريبي بالفاتورة الضريبية السليمة التي هدفها الأول والاساسي ضبط وتنظيم هذا المجتمع.


مصدر الخبر: جريدة الرأي للشعب





مقالات



استطلاع رأي

هل تتوقع اثرا ايجابيا على الاقتصاد من تعويم الجنيه؟

  • نعم
  • لا
  • لست أدري
Ajax Loader