الأحد 28 أغسطس 2016 - 03:19 مساءً

وزير التموين يلحق بوزير الزراعة وفي انتظار بقية الفاسدين

خالد حنفي

وزير التموين يلحق بوزير الزراعة و في انتظار بقية الفاسدين

إقالة « حنفي » تفسد سيناريوهات « النواب للإطاحة بحكومة اسماعيل »

تقرير يكتبه : ممدوح عيد

بعد أن أثبتت لجنة تقصي الحقائق فساد وزير التموين، استقال خالد حنفي مغلقا الباب أمام استجوابه قبل الجلسة بـ 4 ايام ليقطع الطريق على مجلس النواب لياخذ حق الشعب ويحاكم الوزير، نسال اين حق الشعب ؟

بعد ان أهدر مئات الملايين من الجنيهات خرج ببساطة ليعلن استقالته ويقول انه «تشرف » بالعمل في مصر بعد ان حقق برنامجه الاصلاحي ونجح في مهمته في تحقيق قدر من العدالة الانتقالية ؛ عن اي عدالة انتقالية واي شرف يتحدث خالد حنفى؟ لماذا لم يخرج ويعتذر علي الاقل ، بعد أن صار كبش فداء لكي يقطع الطريق أمام النواب ليستجوبوا الحكومة ، وبعد معلومات عن تعديل وزاري محدود لكي تهدأ حدة الأصوات المطالبة باستقالة او اقالة الحكومة ،

والسؤال هل اقالة الوزير في هذا الوقت مقصود ومدروس ومدبر ؟

هل هى محاولة لحكومة شريف اسماعيل للالتفاف علي الغضب الشعبي والاستجواب الذي كان من المتوقع فيه سحب الثقة من الحكومة كلها ؛ حيث كان هناك ثلاث سيناريوهات محتملة لجلسة مجلس النواب القادمة يوم الاثنين ، أولها التصويت علي اقالة الحكومة وسحب الثقة منها بما فيها وزير التموين المستقيل ، و السيناريو الاخر هو سحب الثقة من الوزير واستجوابه و تقديم ورقه للنائب العام ، و السيناريو الاخير وهو سحب الثقة من الوزير فقط وترك مقاضاته ومحاسبته للشعب ، فقام الوير بالاسقالة «المدبرة » تماما في الوقت المحدد لكي يفسد كل تجهيزات النواب لاستجوابه واستجواب الحكومة ، بعد كل المعلومات التي وردتنا عن نية مجلس النواب السيناريوهات المحتملة ، نسال اين حق الشعب ؟

وهل راح الوزير ككبش فداء لقاء الحكومة ؟ الحكاية من البداية بدأت الحكاية عندما أعلن الوزير بكل تفاخر أن الحكومة بلغت رقما قياسيا فى شراء القمح من الموردين المحليين مقداره 5 ملايين طن .. و لأن الرقم مبالغ فيه و غير معتاد بدأت الشكوك تدخل الي نفوس المختصين فكيف يتم توريد هذا الكم من الانتاج المحلي من القمح و نحن الأول عالميا في استيراد القمح ؟

و أكدت النيابة العامة هذه الشكوك حيث تبين وجود قضية تلاعب بقيمة تجاوزت 620 مليون جنيه، أى ما يعادل أكثر من 70 مليون دولار .. وكشفت النيابة أن المتهمين فى القضية زوروا مستندات بهدف توريد كميات وهمية من القمح، قد يصل حجمها إلى أكثر من مليون، طن وفق أحد المشاركين بلجنة تقصى الحقائق البرلمانية المعنية بالتحقيق فى الفضيحة، وإلى أكثر من مليونى طن وفق مسؤولين بقطاع الحبوب. كما كان الوزير نفسه هدفا لاتهامات تتعلق بالتلاعب فى منظومة البطاقات الذكية الخاصة بتوزيع الخبز.

في حين جاء تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية بملف فساد ضخم جدا اختصمت خلاله الوزير سياسيا و جنائيا وأوصت لجنة تقصى حقائق فساد القمح، بإحالة التقرير ومرفقاته وكل البيانات والمستندات التى تحصلت عليها إلى النائب العام وجهاز الكسب غير المشروع وغيرها من جهات التحقيق والاختصاص، لاتخاذ ما يرونه فى هذا الشأن لحفظ حق الشعب. وكشفت اللجنة عن الأطراف المسؤولة مسؤولية جنائية وتأديبية ومدنية وسياسية بشأن فساد توريد القمح، حيث جاء فى مقدمة المسؤولين قانونيا، وزير التموين والتجارة الداخلية ..

ورأت اللجنة أن هناك مسؤولية قانونية للعديد من الأطراف فيما ورد بهذا التقرير من وقائع ومسؤوليات والتى لها ارتباط وثيق بمنظومة القمح «توريد وإدارة المخزون، الطحن، إنتاج رغيف الخبر .» وحدّد تقرير لجنة تقصى حقائق فساد القمح الأطراف المسؤولة بالقضية وهم: «وزير التموين والتجارة الداخلية - من يثبت مسؤوليته القانونية عن المخالفات التى رصدتها اللجنة فى هذا التقرير من الموظفين العموميين بالوزارات المعنية، التموين والتجارة الداخلية، الزراعة، الصناعة، شركتى المصرية القابضة للصوامع، العامة للصوامع،

التابعتين لوزارة التموين والتجارة الداخلية، وأصحاب مواقع التوريد والتخزين من القطاع الخاص المستأجرة لصالح شركات وزارة التموين والتجارة الداخلية .» وكشف تقرير لجنة تقصى الحقائق، أن إجمالى العجز فى الصوامع والشون التى زارتها اللجنة، وبلغ عددها 12 صومعة وشونة، يصل إلى 559.7 مليون جنيه . وعلى إثر ذلك جمع أعضاء مجلس النواب 300 توقيع لسحب الثقة من وزير التموين، على خلفية فساد منظومة القمح والخبز، إذ تولى النائبان ج ال عوارة ومدحت الشريف مسؤولية جمع التوقيعات من النواب داخل البهو الفرعونى والقاعة الرئيسية للمجلس، فى الوقت الذى حدّد فيه الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب،اليوم الإثنين لمناقشة 11 استجوابا ومجموعة من طلبات الإحاطة تقدم بها النواب، ضد وزير التموين، لنفس الأسباب.

وتزامن مع ذلك اتهامات للوزير باستغلال أموال الدولة فى الإقامة بفندق فاخر وسط القاهرة، لكنه نفاها وقال إنها على نفقته الخاصة، دون أن يوقف ذلك المنتقدين الذين عدّوا ذلك تصرفا استفزازيا فى حال كان الوزير صادقا بالنظر إلى أن فاتورة إقامته قدرت بملايين الجنيهات. وكانت إقامة وزير التموين فى أكبر فنادق مصر، بتكلفة قدرها نحو ألف دولار يوميا، كى يدير شؤون وزارته، بعد انتقاله من الإسكندرية،

محل إقامته، إلى القاهرة القشة التى أثارت استهجانا واسعا بين النشطاء والحقوقيين، وطالبوا الوزير بالكشف عن إقرار الذمة المالية الذى تقدم به مع توليه منصبه، خصوصا أنه لم ينف أنه يقيم فى الفندق، بتكلفة قدرها 534 دولارا لليلة الواحدة، دون نفقات الطعام والشراب و عقب تقدم الوزير باستقالته تقدم النائب مصطفى بكرى،

عضو لجنة الإع ام والثقافة والآثار بمجلس النواب، وعضو لجنة تقصى الحقائق البرلمانية حول الفساد فى منظومة توريد القمح، ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، للتحقيق فيما ورد من قضايا فساد يتورط فيها وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور خالد حنفى. وشرح النائب فى بلاغه، أبرز الملفات التى تورط فيها وزير التموين فيما يتصل بمنظومة القمح، بداية من عمليات التوريد الوهمى، ومخالفات تأجير الصوامع، وصولا إلى التستر على التجاوزات والمخالفات وتسديد الرصيد الاحتياطى من القمح .


مصدر الخبر: جريدة الرأي للشعب





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader