الخميس 25 يوليو 2013 - 05:38 مساءً

هل أنت مكتئب؟

.

صمم علماء من معهد ماكس بلانك ببرلين اختباراً سريعا هدفه معرفة ما إذا كان الإنسان مصابا بالاكتئاب أم لا. أربع إجابات ﺑ"نعم" كافية لإجراء زيارة طارئة وضرورية للطبيب المختص أو المعالج النفسي.

حزين وضائع ومرهق وسلبي؟ إنها أعراض الاكتئاب الذي يعد من أكثر الأمراض انتشاراً في ألمانيا. فوفق معهد روبرت كوخ تعاني امرأة من أصل أربعة ورجل من أصل ثمانية من مرض الاكتئاب في إحدى مراحل حياتهم. وتنتهي حوالي 9000 حالة من حالات الاكتئاب سنوياً بالانتحار.

وحسب إحصائيات رسمية يشكل الاكتئاب في ألمانيا السبب الثاني للوفاة بعد حوادث السير، بالنسبة للفئة العمرية ما بين 15 و 35 سنة.

اختبارات الانترنت

غالباً، ما يمكن تجنب هذا المصير المؤلم، إذا ما تمّ تقديم المساعدات لمرضى الاكتئاب بشكل مبكر، على يد جهات متخصصة. وعلى شبكة الانترنت، وضعت العديد من الاختبارات، للكشف عن حالات الاكتئاب.

وفي الغالب تتكون هذه الاختبارات من عشرين سؤالاً صممت وفقاً لمدرسة نفسية معتمدة على مقياس بيك للاكتئاب (BDI).

ويهدف هذا المقياس إلى الكشف عن حدة اكتئاب اعتبارا من سن 13، حيث تتناول الأسئلة حدوث عدد من الأعراض خلال الأسبوعين الأخيرين: حزن، سلبية، شعور بالفشل، فقدان الشعور بالفرح، الشعور بالذنب، نكران الذات، أفكار انتحارية، الأرق، التهيج السريع، اللامبالاة، العجز على اتخاذ القرار، إرهاق، فقدان الرغبة الجنسية. أما احتمالات الأجوبة فهي أربعة تتراوح ما بين "دائماً" و"أبداً".

وفي نهاية الاختبار يتمكن المرء من تشكيل صورة عامة عن اكتئابه. وإذا كانت النتائج تشير إلى إصابة محتملة بالاكتئاب، فإنه يُنصح استشارة الطبيب أو خبير نفساني.

الأطباء العموميين وضيق الوقت

وصمم معهد ماكس بلانك في برلين اختباراً سريعاً يتكون من أربعة أسئلة لتشخيص حالة الاكتئاب. وفي حوار لها مع اﻠDW، وضحت مسؤولة الدراسة ميريام جيني أن الاختبار يشمل أسئلة بسيطة، سهلة الفهم:

- هل زادت مرات بكائك في هذا الأسبوع عن السابق؟

- هل خاب أملك في نفسك أو كرهت ذاتك خلال هذا الأسبوع؟

- هل شعرت باليأس من المستقبل في هذا الأسبوع؟

- هل شعرت بكونك فاشلة هذا الأسبوع؟

وفي حالة الإجابة على كافة الأسئلة السابقة ﺑ"نعم"، يتوجب على الطبيب العام تحويل المريض إلى عيادة مختصة. وتوضح ميريام جيني أن أسئلة الاختبار جاءت مقتضبة لكي تراعي ضيق الوقت الذي يعاني منه عادة الطبيب العام، "ومن المهم طرح الطبيب لبعض الأسئلة السريعة، خاصة في حالات الطوارئ".

للنساء فقط

ولأن الاختبار السريع لمعهد ماكس بلانك طُور اعتمادا على دراسة أجريت على 1300 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و 25 سنة، فإن استخدامه لا يقتصر سوى على فئة النساء فقط. أما بالنسبة للرجال، فتوضح الخبيرة أنه "يجب تعديل الأسئلة، خاصة تلك المتعلقة بالبكاء، لما يسببه من إحراج بالنسبة للرجال".

وبطبيعة الحال، لا يمكن لاختبار سريع تقديم تشخيص دقيق عن الحالة، لذا يشدد معدوه على زيارة الطبيب أو المعالج النفسي. لكن ذلك لا يمنع الموظفين في قطاع التدريس ممن لم يحصلوا على تكوين في مجال الطب النفسي، والمسئولين في الجيش من التعرف على حالات الاكتئاب واتخاذ الخطوات المناسبة لمساعدة المصابين به.

 


مصدر الخبر: DW





مقالات



استطلاع رأي